كاودا بالنص والكرمك بالزلط/كمال كرار

كمال كرار

قال السدنة ولازالوا يقولون أن من انتفضوا ضد نظامهم خلال الأيام الماضية هم من المخربين أتباع الجبهة الثورية .

ولو صرفنا النظر عن حكاية تهافتهم علي الحوار مع هذه الجبهة الثورية ، والتحانيس التي يكيلونها للاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة من أجل الجلوس في طائلة واحدة مع زعماء الجبهة ، فهل سارت مظاهرة بنات الثانوي في شوارع الثورة بالنص من كاودا أم من جبال الإنقسنا ؟ وهل نزل طلاب جامعة الخرطوم للشوارع من الكرمك أم قيسان ؟ وهل ثار سكان وادمدني من جبل مرة ؟ وهل نزل كل هؤلاء بالبراشوت من طائرات الهيلوكوبتر المملوكة للجبهة الثورية ؟

وهل كان سكان البراري يتبعون لمني أركو مناوي ؟ أم أن بنات الأحفاد يتبعن لمالك عقار ، وهل كان ياسر عرمان يقود مظاهرات شمبات أم أن عبد الواحد هو الذي حرق اللساتك في مايو والأزهري ؟

ولو تغاضينا عن هذه الأسئلة التي لا يعرف معناها التنابلة ، فلابد أن نسأل عن الذي خرًب السودان ونهب ثرواته ثم نهب المال العام الموجود في خزينة الحكومة ، ثم (أكل ) القروض وهو حزب معروف بتعدد أسمائه لا لشهرته وإنما للحربوية التي تسكنه فهو تارة الإتجاه الإسلامي ثم الحركة الإسلامية ثم الجبهة الإسلامية والأخوان المسلمين ثم المؤتمر الوطني ، ويشهد علي خرابه مشروع الجزيرة الذي نعق فيه البوم والنقل الميكانيكي الذي تمسح أرضه لصالح مستثمرين مزعومين .

وهل كانت الحكومة تظن أنها ستلعب بقوت الناس ، وستقلب حياتهم لجحيم بينما يسكت الناس عن زيادة أسعار السلع ؟

وهل كانت الحكومة تفهم أنها ستأكل زيادات البنزين مثلما أكلت أموال البترول ، وسيظل الناس كالأطرش في الزفة ؟

طلعت المظاهرات لا من كاودا ، لأن الحكومة الفاشلة لا بد من ردعها شعبياً .

وطلعت المظاهرات لأن الفاسدين لم يجدوا غير الضرائب والبنزين لتمويل منصرفات الليموزين .

وطلعت المظاهرات من أجل أن تطلع روح الحكومة وهذا إعلان ظلت المعارضة تنشره وبالبنط العريض في كل يوم .

لكن زغللة عيون السدنة ، رأت مالم يره العالم بأسره ، فقالت ما قالت ، وتبقي أن يقول واحد منهم أنه رأي بأم عينيه جبريل ابراهيم يقود مظاهرات الدروشاب .

ما علينا ، فقد لقًن شعبنا هؤلاء التنابلة درساً من العيار الثقيل ، ولا يظنن هؤلاء العلوج أن الرصاص الذي قتل الشباب قد وأد الغضب والاحتجاج فكم من رصاصة طاشت وضربت حيطة ثم ارتدت إلي صدر الذي أطلقها ، وكم من سادن ملأ ( تنك) عربيته بنزين وهو يشاهد مظاهرات ( العشير) فانطلق بسرعة ألف إلي الفكي الشهير ، أملاً في مخارجة من بؤس المصير .

وبعد داك تلبس العمة وتشيل العصاية وتقول كاني ماني يا أبو ( الفساد) الأقحواني

الميدان

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.