في تقرير الهيئة الثالث عشر أسر الشهداء: دماء اولادنا لن تضيع وسنحاكم القتلة واستمرار محاكمات المحتجين


طالبت  بعض أسر الشهداء الذين قتلوا في الاحتجاجات السلمية التي إندلعت
في سبتمبر الماضي  طالبت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات
باستلام ملف قضية الشهداء وتحريك الاجراءات العدلية تمهيدا للمقاضاة
العادلة والقصاص من القتلي وجاءت مطالبة عدد من أسر الشهداء للهيئة عقب
معايدة وفد رفيع من قيادات الهيئة تقدمهم رئيسها الدكتور فاروق محمد
ابراهيم  والاستاذة المحامية خنساء عمر رئيس لجنة المراة  بالانابة وعضو
المكتب التنفيذي الي جانب عدد من المحاميين والقانويين منهم الاستاذ
معتصم الحاج والاستاذ المحامي محمود الشاذلي  والناشطه المهندسة اميرة
عثمان ورئيس لجنة الاعلام بالهيئة الاستاذ حسين سعد في زيارتهم لتلك
الاسر في ايام ثالث ورابع وخامس ايام عيد الاضحي المبارك.حيث كانت المحطة
الاولي بزيارة اسرة الشهيد ايمن بجة بالسلمة حيث استقبل اشقاء واعمام
الشهيد ايمن بجه وفد الهيئة وحكي العم عوض شقيق الشهيد ملابسات استشهاد
ايمن واطلاق الرصاص الحي عليه حتي مقتله وسرد بالتفصيل كيف انهم تلقوا
نباء ومكان استشهاده الي جانب استلام الجثمان وموارته الثري ومراقبة
السلطات الامنية لنعش الشهيد واطلاق الاعيرية النارية وارهاب المشيعيين
وشكر العم عوض زيارة الهيئة واقترح دعوة كل اسر الشهداء في مكان واحد
للتفاكر والتباحث من اجل التسريع في تحريك الاجراءات القانونية.من جهته
أكد رئيس الهيئة الدكتور فاروق محمد ابراهيم لاسرة الشهيد ايمن الي
والدته  ان الشهيد قتل بدم بارد وانهم في الهيئة لن يصمتوا او يستسلموا
حتي ينال القتلة عقابهم الرادع وقال فاروق ان محامو الهيئة جاهزون

ومستعدون للتصدي لهذه القضية.
المحطة التالية لوفد الهيئة كانت الي ام درمان الثورة الحارة 76 الثورة
منزل اسرة الشهيد عصام حيث حكت والدة الشهيد عصام محمد بخيت رجاء موسي
كيف انها تلقت نباء استشهاد ابنها الكبير وسردت ايضا كيف انه كان محبوبا
وشجاعا وشهما وقالت رجاء  انهم قبيل تاكيد استشهاد ابنها ظلوا في ترحال
من مستمر من مستشفي الي اخر بحثا عن ابنهم حتي وجدوهوا اخيرا قتيلا في
مشرحة الخرطوم .واوكلت رجاء الي الهيئة مهمة قضية استشهاد ابنها وهاتفت
في ذات الوقت زوجها محمد بخيت المتواجد بدولة فرنسا والذي خاطب الدكتور
فاروق  عبر الهاتف ونقله له موافقتهم في اسرة الشهيد عصام علي ان تطلع
الهيئة بالقضية.
وفي يوم الجمعة الموافق الثامن عشر من الشهر الجاري سجل وفد الهيئة
زيارة الي خمسة  اسر للشهداء بالدروشاب وكانت اولي الافادات من الشهيدة
سارة عبد الباقي البالغة من العمر 29 عاما والحائزة علي درجة الدبلوم
العالي والتي قتلت بالرصاص  لكن استشهاد سارة كان محزنا حيث استشهد في
ذات اليوم ابن خالها ودونت اسرتها بلاغا بالرقم (311) للشهيدة سارة عبد
الباقي (29 عاما) وتقول  شقيقتها  الصحفية الاستاذة إيمان عبد الباقي في
حديث لها عبر الشبكة العنكوتية إنها هي وشقيقتها كانتا بمنزلهما
بالدروشاب يوم 25 سبتمبر ثاني أيام الاحتجاجات، وسمعا أن ابن خالهما
“صهيب” (15 عاما) أصيب بطلق ناري، فهرعتا إلى بيت خالهما القريب ليأتي
الخبر بأنه قتل وهناك اجتمع حشد كبير من الأهل والجيران وأصدقاء
الفتى.وتابعت أنه “كان هناك هياج وغضب وحدث إطلاق رصاص ففر الناس، وفجأة
التفتت إلى سارة التي كانت بجانبها مباشرة وإذا بها سقطت على الأرض وهي
جالسة، فظنت أنها تعثرت وسألتها “ما بك فنظرت إلي ولم ترد رأيت الدم ينزف
منها بغزارة ليجري نقلها بعد ذلك إلى داخل البيت ثم عبر الشوارع المغلقة
إلى مستشفى قريب لا يوجد فيه طبيب جراح.وحتم الأمر نقلها إلى مستشفى آخر
-تواصل إيمان- ولكن لا توجد سيارات، الشوارع مغلقة، حمل شبان الفتاة
ببطانية إلى الشارع الرئيسي فتوقفت لهم سيارة شرطة أقلتها إلى
المستشفى.كانت الدقائق تمر بطيئة كما تقول إيمان رغم أن سيارة الشرطة
كانت تصدر إشارات لفتح الطريق، لكن سارة كانت تذرف دماء كثيرة وبدأت تشعر
بضيق كبير في التنفس. وأُدخلت مباشرة إلى غرفة العمليات في المستشفى
ولكنها ما لبثت أن فارقت الحياة.وعلى الفور فتح بلاغ في أقرب مركز للشرطة
حول الحادثة وملابساتها وكتب في المحضر في البداية أنها توفيت “في ظروف
غامضة” قبل تحويل الأمر إلى قتل بالرصاص بعد مطالبة الأسرة بذلك، وقالت
عائلة سارة إن بحوزتها عددا من الشهود أكدوا رؤية الشخص الذي أطلق الرصاص
وهم مستعدون للإدلاء بشهاداتهم. وفتحت اسرة الشهيد صهيب بلاغا بالرقم
(310)
الي ذلك تحدث الاستاذ عمرواحمد حسين ابن عم الشهيد  احمد الصادق والذي
دونت اسرته بلاغا بالرقم (308) الي جانب مقابلة اسرة الشهيد شرف الدين
محمد استشهد بالرصاص وفتحت اسرته بلاغا بالرقم (330) بجانب الشهيد  اسامه
محمدين  البالغ من العمر 21 عاما  والذي استشهد لاصابته بالرصاص في
الراس. وفي شمبات قابل وفد الهيئة اسرة الشهيد هزاع عز الدين جعفر البالغ
من العمر 17 عاما اصيب بعيار ناري في الراس  وتوقل والدته اصلاح خضر ان
ابنها يهزاع وهو الاكبر بين اشقائه وكان من المنتظر ان يسجل لبداية عامه
الدراسي الاول بجامعة بحري وتضيف انها تم ارجاعها من جنازة ابنها  بسبب
اطلاق الرصاص العشوائي.
وفي ذات السياق تقول اسرة الشهيد بابكر النور حمد حيث اكد شقيقه خوجلي
النور استمرار النضال من اجل الحق ورفع الظلم والقمع وقال انهم حصلوا علي
اذن دفن من المستشفي لتشيع جثمان الشهيد الي اصيب في رجله بالرصاص  قبل
اصابته بعيار ناري في راسه قبل استشهاه.وكان بحر الاسبوع الحالي قد شهد
اضراب عدد من الناشطيين والناشطات عن الطعام ولمدة خمسة ايام احتجاجا
وتعبيرهم عن غضبهم علي قتل المتظاهرين الابرياء واعتقال الناشطيين
والناشطات وعدم السماح لاسرهم بزيارتهم.وكان السبت الموافق التاسع عشر من
الشهر الجاري قد شهد استشهاد فتح الرحمن سعيد وداعة الله متاثرا بجراحه
اثر اصابته بالرصاص نهاية سبتمبر الماضي في بطنه.وفي محكمة الناشطة سمر
ميرغني دفعت هيئة الدفاع اليوم بمذكرة الدفاع الي المحكمة ومن المنتظر ان
تصدر المحكمة قرارها يوم الثامن والعشرون من الشهر الجاري.
الي ذلك مازالت محاكمات  الناشطين والناشطات مستمرة حيث استمعت محكمة
بحري شمال(الدروشاب) اليوم الي المتهم عوض الكريم محمد وهو مواطن يعمل في
محل بلياردوا تمت اصابته بطلق ناري من قبل نظامي في (فخذه) وهو خارج من
محله التجاري.وقالت المحامية امال الزين ان المحكمة استمعت الي المتهم
اليوم حيث اكد اصابته بالرصاص من قبل رجل شرطة  واشارت الي ان المتهم
حضر لقسم الدروشاب شمال الذي يعمل به من اطلق عليه الرصاص لفتح دعوة
وعندما شرع في الاجراءات مرفقا التقرير الطبي الذي يثبت اصابته بالرصاص
تم القاء القبض عليه من قبل الشرطة ودونت في مواجهته بلاغ بالرقم 2929
الازعاج  العام والشغب  واوضحت المحامية امال الزين ان المحكمة حددت جلسة
الخامس من نوفمبر المقبل لسماع الشاكي.وكان المتهم عوض الله قد تعرض
للتهديد ولضغوط كبيرة من قبل السلطات الامنية  للتنازل عن القضية.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.