ابوبكر القاضى :اتهامات الحكومة بانتماء المتظاهرين للجبهة الثورية ( لا ننكرها) وشرف لا ندعيه

ابوبكر القاضى :اتهامات الحكومة بانتماء المتظاهرين للجبهة الثورية ( لا ننكرها) وشرف لا ندعيه
+ لماذا نسبت الحكومة ( انتفاضة سبتمبر العظيمة) للجبهة الثورية؟؟!!
عندما فشل حزب الموتمر الوطنى وأجهزته الامنية فى تقدير حجم ردات الفعل الناتجة عن زيادة أسعار المحروقات ،، وما يترتب عليها حتما من ارتفاع أسعار جميع المواد ،، حيث كانت الأجهزة الامنية تعتقد ان ردة فعل الشارع السودانى سوف تكون بسيطة مثل التجارب السابقة ،، فضلا عن ان الحكومة كانت تعتقد بان المعارضة فى الخرطوم ضعيفة ،، وردات فعلها ستكون اكثر ضعفا من التجارب السابقة لزيادات الأسعار ،، ويكفى دلالة على ضعف المعارضة ان الحكومة استقطبت لجانبها الحزب الاتحادي كشريك مباش ،، وحزب الأمة ( شريك باللفة) ،، من خلال وجود نجلى الامام فى الحكومة ،، وشاهدنا ان ردة فعل جماهير العاصمة المثلثة ومدن عواصم الولايات جاءت قوية ومؤثرة هددت النظام بالزوال حتى فقد النظام صوابه ،، ولان الدولة ( أمنية) ،، تفتقر الى الفكر والروءيا ،، وإبداع الحلول السياسية ،، لجأت للحلول الامنية البوليسية ،، فاستخدمت السلاح الحى ،، والتصويب بهدف القتل ،، فأحدثت إبادة جماعية داخل العاصمة ،، وتناولت الفضائيات العالمية الحدث موثقا بالصورة ،، فاهتز ضمير العالم لهذا القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين ،، بل وجد هذا العمل البربرى استنكارا حتى من أعضاء الحزب الحاكم ،، وخال الرئيس وصهره .
لماذا نسبت الحكومة ( ثورة سبتمبر العظيمة) للجبهة الثورية؟؟!!
 الثورة على السلطان المستبد ،، القاتل لشعبه لدرجة الإبادة الجماعية ،، عمل مجيد ،، ( افضل الجهاد قولة الحق امام السلطان الجائر ) ،، لقد جيرت حكومة الموتمر الوطنى انتفاضة سبتمبر ٢٠١٣ للجبهة الثورية لكى تبرر استخدامها الغير مبرر للذخيرة الحية فى صدور العزل من ابناء العاصمة و عواصم الولايات ،، فى مدنى ،، سنار ،، الابيض ،، بورتسودان … الخ ،، وقد اكتشفت خطورة الموقف عندما جاءت الاحتجاجات من كل صوب ،، وارتفعت الأصوات تطالب بالتحقيق الدولى بشان الابادة فى العاصمة مما سيفتح على الحكومة باب الجنائية الدولية من جديد فى مكان تتوفر فيه الأدلة بسهولة ضد النظام الذى مازال يهلوس باوكامبو رغم انه غادر الكرسي منذ أمد .
 ( نعم) انتفاضة سبتمبر خلفها الجبهة الثورية ،، وهذا شرف لا نريد احتكاره :
١ – قولة الحكومة بان انتفاضة سبتمبر خلفها الجبهة الثورية ،، هى ( قولة حق يراد بها باطل) ،،  فالحكومة لم تكن تريد ان تعطى الجبهة الثورية هذا الشرف العظيم ،، ولكنها أرادت ان تقول لأهل الخرطوم ،، ( انتم لم تتظاهروا ضدنا ) ،،وانما الجبهة الثورية وعناصرها من الطابور الخامس هم الذين يتظاهرون ضدنا ،، كما  اننا لم نستهدفكم انتم بالرصاص الحى ،، وانما استهدفنا الجبهة الثورية التى ظللنا نضربها بالرصاص فى جبال النوبة والنيل الازرق منذ ٣٠ سنة ،، وفى دارفور منذ ١٠ سنوات ،، وانتم تتفهمون ذلك بدليل انه لم تخرج مظاهرة واحدة فى الخرطوم او مدنى او بورتسودان تعترض على تأديب الجبهة الثورية ،، والحفاظ على هيبة الدولة ،، وهؤلاء ( لا ينفع معهم الا العصا) كما قال الشاعر !!!! هذا هو منطق الحكومة المعوج الذى طردت به الجنوبيين من رحاب الوطن الذى كان يمكن ان يستوعب الجميع لو كان لمشروع الانقاذ آفاق تستوعب التنوع السودانى و تقيم دولة المواطنة بدلا من الدولة الدينية ذات الروءية الأحادية العوراء.
٢- للحقيقة ،، وللتاريخ ،، انتفاضة سبتمبر ٢٠١٣ بدأت فى نبالا ،، قبل الموتمر الصحفى للبشير  والذى اعلن فيه زيادة أسعار المحروقات ،، وإذا حللنا المتظاهرين فى نبالا نجد انهم الحانقون من الضحايا المباشرين للحرب فى دارفور،، انهم نازحوا المدن الذين تعرضت قراهم الأصلية للمحرقة بواسطة القذف العشوائي لطائرات الانتينوف . انهم الجبهة الثورية دما ولحما ومشروعا .
٣- صحيح ان السبب المباشر الذى دفع المتظاهرين فى الخرطوم للخروج هو زيادة أسعار المحروقات ،، ولكن الحقيقة الأهم هى كالتآلي :أ – فى علم التغيير فان السبب المباشر لاى حدث سواء أكان حربا او ثورة ،، فان السبب المباشر يشكل ١٠٪ فقط من أسباب الثورة ،، بانتفاضة سبتمبر هى نتيجة لعمل تراكمى ،، اهم هذه الأعمال هو ثورات الهامش فى دارفور وجبال النوبة والانقسنا ،، والقاصى والدانى يعلم ان الحكومة رفعت أسعار المحروقات لتواجه نفقات حروب الهامش ،، فعمليات الجبهة الثورية التى وصلت ام روابة وتندلتى ،، وابوكرشولا على مرمى حجر من الخرطوم هى التى عقرت ثور الحكومة حتى بركت الحكومة وصارت جاهزة للاجهاز عليها .ب – هنالك تحالف واتفاق جنتلمان بين الجبهة الثورية والشارع السودانى فى الخرطوم ،، والهدف المشترك هو ( اسقاط النظام ،، وتفكيك مشروع الانقاذ ،، واستكمال اهداف انتفاضة ابريل ١٩٨٥ وذلك بإزالة آثار مايو من قوانين سبتمبر ( البطالة) كما وصفها النميرى نفسه ،، وشاهدنا ان جماهير الخرطوم ومدنى والأبيض التى خرجت فى سبتمبر كانت تطالب ( بإسقاط النظام) ،، وأنها لن تتوقف عن الثورة والتظاهر حتى وان تراجعت الحكومة عن زيادة أسعار المحروقات ،، إذن ،، صدقت الحكومة ان قالت بانتماء المتظاهرين للجبهة الثورية ،، صدقت وان كانت لها اهداف شيطانية من وراء ذلك .ج – الدليل القاطع على ان ثورة سبتمبر ٢٠١٣ تعود ( للجبهة الثورية ) هو : توجه الأنظار مباشرة لبيانات وتوجيهات قيادات الجبهة الثورية من خلال المواقع الاسفيرية ،، وراديوهات ،، دابنقا ،، وعافية دارفور ،، بالإضافة للقنوات الفضائية المحايدة مثل العربية وغيرها . فالحكومة التى نامت غفا ،، واعتقدت ان تحالفها المباشر وشراكتها مع الميرغنى ،، و الامام وبنيه ،، كافية لدرء اى ثورة شعبية فى المركز ،، قد صحت من غفوتها ،، ووجدت ان شباب المركز الذى افتقد دور الجيش المعهود فى اكتوبر وأبريل وفى الربيع العربى ،، ان هذا الشباب دخلته قناعة بان جيش الجبهة الثورية هو الجيش ( الوطنى) الذى يمكن ان يحميهم من بطش وإبادة امن الانقاذ ،، ويحقق فكرة الانتفاضة المحمية الواردة فى ادبيات التجمع النقابي الذى اتخذ من القاهرة واسمرة مقرا ،، وسطر أدبياته الشهيرة المضمنة فى وثائقه ( اسمرا للقضايا المصيرية) التى اصبحت تراثا وطنيا ،، ومفخرة للعمل الوطنى المعارض.د – نحى شركاءنا من شباب وشابات ،، كرهنا ( الانقاذ)  ،، وزهجنا ،، وغرفنا … الخ ،، التحية ، لاسر شهداء انتفاضة سبتمبر الذين قدموا فلذات اكبادهم من انبل الشباب ،، وما بخلوا على الوطن بالتضحية والفداء فى عيد الفداء ،، التحية للمعتقلين الذين يتعرضون للمحاكمات الجائرة ،، والغرامات الباهظة ،، التحية لأسر المعتقلين ( صديقة المادح  وأخواتها من أمهات المعتقلين) ،، الذين حرموا من زيارة أبنائهم وازواجهم فاضربوا عن الطعام مشاركة لفلذات اكبادهم من الأبرياء الذين مارسوا حقهم الدستوري فى التظاهر السلمى ضد سياسات النظام . وعاش تلاحم الشعب مع الجبهة الثورية جيش الشعب الحقيقى . والهدف من هذا المقال ليس احتكار شرف الثورة وانما تأكيد شراكتنا فى العمل الوطنى من اجل اسقاط وتفكيك الانقاذ و مشروعه الفاسد فساد آهلة الذى يعلمه الشعب السودانى قاطبة ،، والهدف أيضاً هو تأكيد التزام الجبهة الثورية بحماية الثورة والثوار ،، وتحقيق حلم الانتفاضة المحمية .ابوبكر القاضىكاردف / ويلز٢٩ اكتوبر ٢٠١

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.