10 آلاف عنصر من ميليشيا الجنجويد يدخلون ولاية الخرطوم بسبب خوف النظام من الجيش

10 آلاف عنصر من ميليشيا الجنجويد يدخلون ولاية الخرطوم بسبب خوف النظام من الجيش
و 143 شهيدا إثر استشهاد ثائران بموكب تشييع الشهيد الصاوي بمقابر حلة خوجلي

علاء الدين أبومدين
   
اليوم الخميس كان يوماً لتكريم الشهداء وصولاً لمثواهم الأخير، بينما تواصلت فيه التظاهرات في ولاية الخرطوم وكافة أطراف البلاد باستثناء مدينتي شندي ودنقلا، بينما دخلت مدينتا الأبيض بإقليم كردفان وبورتسودان بشرق السودان لتظاهرات اليوم بقوة، وذلك حسب مصادر مطلعة. وقد بلغ عدد شهداء أمس الأربعاء حوالي 141 شهيداً بولاية الخرطوم، ليرتفع اليوم إلى حوالي 143 شهيداً عقب استشهاد آخران أثناء تعرض عناصر ترتدي زي الشرطة السودانية لموكب تشييع الشهيد الصاوي الذي انطلق من حي شمبات لمقابر حلة خوجلي صباح اليوم. وقد تركزت تظاهرات العاصمة اليوم بمناطق وأحياء: أمبدة، شارع الأربعين، أبوروف والهجرة بمدينة أمدرمان؛ والإنقاذ، جبرة، السوق المركزي، أركويت والرياض بمدينة الخرطوم.
    كما شهدت ولاية الخرطوم تطورات سيكون لها ما بعدها إثر دخول حوالي 10 آلاف عنصر من ميليشيا الجنجويد للولاية المذكورة ليلة أمس. وقد شوهدت تلك القوات صباح اليوم وهي تتحرك في شوارع الولاية بعربات لاند كروزر عسكرية رباعية الدفع بكل عربة منها مجموعة مكونة من 11 عنصراً مسلحة برشاشات جيم ثري، بالإضافة لخراطيم إمدادت المياه سوداء اللون من النوع الذي اعتاد الإسلامويين استخدامه ضد خصومهم بالجامعات السودانية. وكانت تلك القوات مرابطة على أطراف ولاية الخرطوم وأدخلت ليلاً للعاصمة وسط أنباء عن تجريد أفراد الجيش السوداني من السلاح، خاصة سلاح المدرعات بالشجرة الذي وضعت به قوة كبيرة من الجنجويد. ويشير مواطنين بالعاصمة إلى أن هؤلاء الذين يرتدون العمامة المعروفة باسم “الكدامول” ويتحدثون بلهجة عربية غريبة على أهل العاصمة، هم من عرب المحاميد بدولة النيجر الذين أعطاهم نظام البشير الجنسية السودانية واستخدمهم في حربه ضد أبناء السودان بإقليم دارفور.
     وحاولت قوى المعارضة المدنية ممثلة في قوى الإجماع الوطني عقد اجتماع لها بمنزل الزعيم/ إسماعيل الأزهري، لكن السلطات الأمنية السودانية منعتها بقوة السلاح. هذا وقد أنشأ الشباب بولاية الخرطوم لجاناً بالأحياء لتنظيم الحراك الشعبي السلمي، كما تمكنوا من إلقاء القبض على بعض العناصر التي تقوم بعمليات السرقة والنهب وإحراق محطات البنزين واستغلال حماس الشباب بغرض تشويه نواياه الصافية في التغيير المنشود بوسائل سلمية وحضارية، حيث وجدوا بحوزة بعضهم بطاقات تؤكد تبعيتهم لجهاز الأمن والمخابرات السوداني.
    الجدير بالذكر أن خدمة الإنترنت قد أُرجعت بعد انقطاع عند حوالي الرابعة من عصر اليوم الخميس، الأمر الذي سوف يُعطي زخماً لتظاهرات الغد المعلنة والتي ستكون بأماكن وشوارع رئيسية بولاية الخرطوم وسط تصاعد الدعوات لها والروح المعنوية العالية لشباب سوداني عقد العزم على أن تكون هذه انتفاضة الحسم والظفر المؤزر.

abumedian123@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.