== =سلمية الثورة علي المحك ==

صرير القلم 
بقلم: مصعب طه علي
منذ اندلاع ثورة العشرين من سبتمبر العظيمة والتي ابتدرتها زهرة المدائن
مدينة نيالا التي كعادتها لم تبخل بالاحمر الغاني مهراً للحرية والعزة والكرامة لهذا الشعب الابي فقدمت في اول ايام الاحتجاجات اكثر من اربعة وعشرين شهيد مضوا مضرجين بدمائهم لا لذنب اقترفوه ولا لجريرة ارتكبوها بل لمجرد انهم قالو لا للذل لا للقهر لا للفساد لا للابادة الجماعية بالتجويع والمسغبة جراء رفع الدفع المزعوم
فكان الرد المتوقع من مليشيا البشير فأنهمرت شلالات الدماء في شوارع نيالا واخذ عسس السلطة الفاسدة ومرتزقتها في قتل شباب في عمر الزهور دون ان يرف لهم جفن لمااعتادوا عليه من كثرة الهرج والقتل ً
فقد كانت الروح عند عسكر البشير ارخص شي
ومن ثم انتقلت الاحتجاجات الي قلب السودان الذي اوقفت نبضه الانقاذ
وهي ولاية الجزيرة والتي كانت قوة الدفع الحقيقة للثورة السودانية فقد كانت كريمة كعادتها في تقديم الشهداء فقدمت خيرة شبابها في احياء عووضة وحي الدباغة الذي كان له النصيب الاكبر من حيث عدد الشهداء
والشرطة ايضاً لم تكذب حدث المواطن في تلك الولاية فقد استعاضت بدلاً عن البمبان والغازات المسيلة للدموع بالرصاص الحي
انتقلت الاحتجاجات السلمية بعدها الي العاصمة الخرطوم والتي اضحت بين عشية وضحاها عباره عن سكنة عسكرية لمليشيات النظام
ولأطفال قصر اجبرهم النظام علي حمل السلاح فالذين يمتطون التاتشرات ويحملون الكلاشنكوف اغلبهم اعمارهم لاتتجاوز العشرين
وكذلك الذين اتي بهم النظام من مجاهديه وفروع امنه المختلفة والتي صنعها النظام وفق عقيدته وايدلوجيته لحمايته فقط وليس لحماية الوطن والمواطن
هذه الترسانة القوية المعبئة عقدياً والتي ان قام فيها عنصر بأطلاق النار علي احد المواطنين فأرده قتيلاً دون وجه حق يعتقد الفرد منهم _اي القاتل_ انه يتقرب الي الله وحينما يبطش بأخيه في الوطن يعتقد انه يد الله وانه سلطان الله في الارض!
اضافة الي هذه القوي العتيدة والترسانة الضخمة من اجهزة النظام القمعية فأن النظام
فأن الانباء المتواترة التي تردنا ان النظام بدأ بأستجلاب مرتزقة من عرب النيجر والطوارق والملثمون الذين يجوبون شوارع الخرطوم خير شاهد علي مانقول
ومن عاش علي وقع سنابك الجنجويد في دارفور يدرك هذا القول
يمضي البشير علي خطي العقيد القذافي حافراً بحافر فقد استعان العقيد من قبل بالطوارق من النيجر ومالي وهاهو المشير يمضي في نفس الطريق دون ان يتعظ او يعتبر وهنا لانملك الا ان نقول ان الطغاة يقرؤون من كتاب واحد
وبعد ان عمدت حكومة العصابة الي اطلاق عصابات تخريبية هدفها الاول هو تخريب الممتلكات الخاصة والعامة وارسال رسالة الي المواطن البسيط ان هذه مجرد فوضي معزولة علي غرار احداث يوم الاثنين ايام وفاة الزعيم قرنق
وبالكربون اخذ نظام البشير في تقليد الاسد فقد كان رد نظام الاسد في اول الثورة السورية العظيمة انها تخريبة وجهابزة نظام البشير كذلك قالو انها تخريبية ثم تطور موقف الاسد تجاه الثوار السوريين فأطلق عليهم (عصابات مندسة) وهاهو نظام البشير يطلق علي من اطلق الرصاص علي المتظاهرين مندسين
وان كان اعلام الشبيحة في سوريا يسميها ثورة التخريب والعصابات المندسة
فأن (رباطة الاعلام الكيزاني ) قد صورها علي انها ثورة تخريب عنصرية فقد استهدف اعلام الرباطة النسيج الاجتماعي لشعب السودان بعد ان قام
(بتخويف الكل من الكل) وتصوير العنصر الشمالي بأنه محل استهداف دائم
وبدأ يضرب علي وتر حساس
لكن الشعب كان اكثر وعياً من ان ينجر لهكذة خطاب عنصري بغيض يعبر عن مكنون النظام وعقده النفسية
كان ثقف الاحتجاجات محدوداً جداً فقد طالب المتظاهرون بعدم رفع الدعم وتسهيل سبل العيش وكانت شعاراتهم لا للغلاء الطاحن
لكن بعد ان ولغ النظام في الدماء من مفرق راسه الي اخمص قدميه فقد ارتفع ثقف الجماهير فدماء اكثر من مائتي شهيد لايمكن خيانتها بتنزيل سعر المواد الاستهلاكية والغذائية
وتضحيات الاف الجرحي والاف المعتقلين لايمكن ان تروح هدراً بتوقيعات قادة المعارضة علي اتفاقيات كسيحة يحاول النظام الوصول اليها
لكن يبقي السؤال هل يملك قادة المعارضة الحق في توقيع اتفاقيات بمداد دماء الشهد؟
وهل يملك قادة المعارضة حق التنازل عن تضحيات الشباب ؟
الواقع ان المعارضة لم تكن هي من قاد الشارع فالشارع كان سباقاً بألاف السنين الضوئية لنخبه السياسية والتي أثرت مهادنة النظام الاستبدادي
كذلك هذه المعارضة ركبت الموجة بعدما تأكدت من قدرة الجماهير علي احداث التغيير
الذي استعصي عليها ردحاً من الزمن
بعد مرور اكثر من اسبوع علي ثورة سبتمبر المجيدة هاهي الارقام المفزعة تحدثنا عن استشهاد 204شهيد والاف الجرحي واكثر من الف معتقل وها لم يحصل في اياً من دول الربيع العربي حتي اعتي الديكتاتوريات في ليبيا او سوريا لم تتجاوز حصيلة القتلي فيها مائتين في اسبوع واحد ففي السودان تجاوز ال200 هذا بخلاف المفقودين
وغيرهم علي اليدالعصابة التي استرخصت الدم السوداني لكي تبقي علي الكرسي وكأنه كرسي الخلود!
ثم ماقيمة هذا الكرسي بعد شلالات الدماء وجماجم الاطفال اليافعين والشباب !؟

لاندعوا لتسليح الشعب بل ندعوا الي ان يكون الشعب سنداً شعبياً لحركة العدل والمساواة والجبهة الثورية في مواجهة هكذة نظام اجرامي لايعرف غير لغة الرصاص والقتل والسحل
يجب ان تصب الان كل الجهود لمنع تعبئة المواطن البسيط ضد الجبهة الثورية والتمهيد للفاتحين من رجال الجبهة الثورية لمواجهة رصاص النظام الخائر المترنح فهلمو ياثوار الجبهة الثورية لقمع نظام يستقوي علي شعبه بالحديد والنار ولسان حال الشعب السوداني يقول:
اسد علينا وامام فرسان الجبهة الثورية نعامة فتخاءتنفر من صفير الصافر

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.