حول الحملة المقترحة لمنظمات جبال النوبة للضغط على مجلس حقوق الانسان والمجتمع الدولى

–    اولا : تعريف المجلس : هو مجلس حقوق الانسان ( هيومن رايتس كاونسيل HRC – Human Rights Council) مقره جنيف تاسس فى 2006 , وهو مكون من47 دولة مقسمة على قارات العالم الخمس وبحسب عدد الدول مع  تفضيل تاريخى لدول الغرب بالطبع – تحصل فيه الدول الاوروبية على 7 مقاعد – دول امريكا اللاتينينة على 8 مقاعد دول اسيا على 13 مقعد ( ضمنها الدول العربية) دول افريقيا 13 مقعد. ملاخظ رغم الثقل لافريقيا واسيا الا ان القرارات الصادرة من المجلس اغلبها تصدر بضغوط غربية اوروبية امريكية .يتم انتخاب الاعضاء من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة, وتتراس المجلس دول مختلفة دوريا.  يجتمع المجلس 3 مرات فى العام فى مارس – يونيو – سبتمبر , ويستعرض احوال حقوق الانسان فى دول العالم. وظيفة المجلس هى مراقبة تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان المعتمدة لدى الامم المتحدة, والدول ملزمة بتقديم تقارير دورية عن اوضاع حقوق الانسان فى داخلها يقوم المجلس باستعراضها وابداء ملاحظاته ومقارنتها بتقارير منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية وبتقارير مكتب مفوضية حقوق الانسان السنوية .
–    يتعامل المجلس مع مكتب مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان والذى يقدم تقاريره للمجلس   . يقوم مكتب المفوضية بواسطة اللجان الخاصة بمراقبة الاتفاقيات وبواسطة ” الاليات او الاجراءات الخاصة” بالتعامل مع قضايا حقوق الانسان المختلفة, مثل الاجراءات الخاصة بحقوق المراة ومتابعة الاتفاقيات الخاصة بذلك, وهنالك اليات منفصلة واجسام شبه منفصلة تعمل على جوانب معينة مثل حقوق الشعوب الاصيلة والتى لديها جموعة عمل خاصة ومجموعات العمل تكون ايضا للنظر فى اتفاقيات واعلانات الامم المتحدة الخاصة بحقوق معينة , مثل اعلان الامم المتحدة للحد من التعذيب . كما ان الوسيلة الاخرى لعمل المفوضية تتمثل فى المقررين الخاصين والذين يعملون على قضايا معينة لاصدار تقارير دورية حولها مثل حقوق المدافعين عن حقوق الانسان الصادرة فى اعلان الامم المتحدة حول المدافعين لحقوق الانسان وله مقرر خاص .
–    فى الحالات الخاصة مثل السودان يصدر المجلس قرارات استثنائية مثل ابتعاث خبير خاص او ابتعاث بعثة تحقيق كما حدث بعد احداث دارفور. حيث ان قرارات المجلس يتم التعامل معها على مستوى الجمعية العمومية للامم المتحدة ومجلس الامن لتحديد موقف المجتمع الدولى من وضع حقوق الانسان فى دولة معينة وما اذا كانت تهدد الامن والسلم العالميين بوجود اضطرابات داخلها سواءا كانت حروب او انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان من النوع او خلافات مع دول اخرى قد تقع تحت طائلة اتفاقيات حقوق الانسان.
المجلس والسودان :
–    كان المجلس مدينا للسودان فى قضايا دارفور وارسل بعثة تحقيق ( ميشن اوف انكوايرى – mission of inquiry ) الى المنطقة فى 2007 وعين خبيرا خاصا لمراقبة الو ضع فى السودان . كانت تقاريرة مؤثرة فى اصدار قرارات مجلس الامن فى تحويل ملف السودان الى المحكمة الجنائية عبر مجلس الامن  والضغط على السودان لقبول البعثة الاممية لانه البعثة للتحقيق اشارت الى حدوث جرائم حرب فى دارفور وقتها وقدمت توصيات للسودان بالتحقيق والمحاسبة لمنفذى الجرائم ومراجعة القوانين واتاحة الحريات وغيرها ولكن توصيات لجنة التحقيق والخبير المستقل لم تؤدى الى نتائج.
–    بعد الحرب فى جنوب كردفان فى يونيو 2011 لم يقوم المجلس باى ادانة لاوضاع حقوق الانسان وانتهاكات الحكومة , وقد كان السبب الدائم لهذا التباطوء هو ان اليات الامم المتحدة ووكالاتها الاغاثية والخدمية مثل منظمة الصحة العالمية والفاو وغيرها غير موجودة على الارض لجمع معلومات كافية خاصة وان بعثة الامم المتحدة التى كانت تقيم فى السودان قد الغى تفويضها للعمل فى جنوب كردفان والسودان عامة عدا دارفور فى 30 يونيو 2011 بعد انتهاء الاستفتاء وهى المدة المقررة فى اتفاق السلام الشامل , وعليه كان اخر تقرير معتمد للامم المتحدة ككل حول الوضع فى جبال النوبة هو مؤرخ بتاريخ 30 يونيو 2011 وهو التقرير الاخير حتى يومنا هذا. ورغم ان تفويض الخبير المستقل للسودان من قبل المجلس ما زال مستمرا, الا انه قد تم تقليصه ايضا منذ 2011 بعد اتفاقية سلام الدوحة , ليبح دوره مرتبط فقط بتقديم المشورة للحكومة السودانية حول اليات تنفيذ حقوق الانسان وليس مراقبة حقوق الانسان . وهذا التخفيض فى مهمة الخبير المستقل كان محل اعتراض من قبل المنظمات ضمنها ارى فى طلبها للتمديد للخبير وااعادة تفويضه بمراقبة حقوق الانسان فى السودان تحت البند اربعة من اجندة المجلسووليس البند 10 وهو وضع الخبير الحالى, مما يجعل تقاريره ضعيفة وغير متسقة مع واقع حقوق الانسان فى البلاد.
الاتفاقيات : صادق السودان على عدد من الاتفاقيات ومنها اتفاقية الحقوق السياسية والمدنية واتفاقية حقوق الطفل ولكنه لم يصادق على اتفاقيات مثل مناهضة التعذيب ومناهضة التمييز يمكن الرجوع الى موقع المجلس لمراجعة الاتفاقيات التى صادق عليها السودان والتى يبنى عليها مطالبته بالالتزام بها. ( اللينك :
المطلوب :
–    الدعوة الى تمديد الفترة للخبير المستقل وتوسيع صلاحياته وعودتها للصلاحيات السابقة مثل ما كان الامر ايام الحرب فى دارفور.
–    الدعوة الى بعث المجلس لبعثة تحقيق الى جيبال النوبة والنيل الازرق , وفى حال عدم تعاون الحكومة اتخاذ اجحراءات ضدها من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة وعبر مجلس الامن
–    اصدار قرارات ادانة واضحة لانتهاكات حقوق الانسان من قبل المجلس وخاصة فى مناطق الحرب والتحقيق فى جرائم حرب فى المنطقتين.
الاستراتيجية :
–    جمع منظمات جبال النوبة وكتابة رسالة الى مجلس حقوق الانسان وجمع توقيع المنظمات والشخصيات الدولية والافريقية لدعم تلك المطالب .
–    ارسال رسالة اخرى الى منظمات حقوق الانسان الدولية مثل امنستى وهيومن رايتس ووتش والفدرالية الدولية لحقوق الانسان وغيرها لتقديم تقارير ومطالب مماثلة للمجلس قبل 22 اغسطس وهو اخر موعد لتقديم تقارير للمنظمات صاحبة الوضعية الاستشارية والتى تؤثر فى تقييم المجلس للوضع واصدار قرارات اضافة الى الضغط المباشر على الدول وهو ضغط ذو طابع سياسى نوعا ما .
( الوضعية الاستشارية هى صفة خاصة لتقديم التقارير المعتمدة  ( submissions) للمجلس  وهى وضعية يحصل عليها عدد محدود من المنظمات الكبرى ولا توجد منظمة سودانية تحظى بهذه الوضعية ويتم الحصول عليها من قبل المجلس الاقتصادى الاجتماعى العالمى التابع للامم المتحدة ECOSOC (http://www.un.org/ar/ecosoc/

العوائق:
–    الثقل القوى لدول مثل روسيا وتركيا والصين وقطر والدول الافريقية فى منع اصدار قرارات ادانة
–    عدم جدية الولايات المتحدة ودول اروربا فى الضغط على بقية اعضاء المجلس لاصدار ادانة او الدفع نحو اجراءات حقيقية اتجاه السودان فيما يخص المنطقتين
–    الاعتماد الكلى على الاتحاد الافريقى والالية الرفيعة ومحاولة عدم الضغط على الحكومة لمحاولة الوصول الى اتفاق سلام عبر المفاوضات, وهو ما ثبت فشله الى الان
اهم النقاط التى يجب التركيز عليها فى الحملة:
–    منع الحكومة للمساعدات عن المدنيين ومنع دخول المنظمات- هناك حاجة الى تقارير المنظمات الاغاثية وليس الحقوقية فقط
–    القصف العشوائى على المدنيين
–    الاعتقالات الاثنية والتعذيب المبنى على العرق
–    قفل المنظات التابعة للمنطقة واجبار موظفيها على التوقف عن العمل
–    الانتهاكات ضد النساء من اغتصاب جماعى وفردى وداخل المعتقلات
–    المنع من الحركة والحصار والحرمان من طحرية التحرك والزراعة والتسوق ومنع دخول البضائع
–    زراعة الالغام فى مناطق المدنيين
–    منع النشر وتضييق حرية الصحافة فيما يتعلق بالمنطقتين ومنع الصحفيين من الدخول اليها
–    الحريات الدينية للاقليات الدينية
–    استخدام اسلحة محرمة دوليا
–    الخ …
لينكات :
–    كافة تقارير المجلس حول السودان وقراراته منذ 1993 : http://ap.ohchr.org/documents/dpage_e.aspx?m=95&m=172
–    صفحة السودان على موقع المجلس ومفوضية حقوق الانسان بها كافة التقارير حول السودان وكافة الاتفاقيات التى صادق عليها واخر التقارير عنه :
http://www.ohchr.org/AR/countries/AfricaRegion/Pages/SDIndex.aspx
–    اهم النظمات الدولية التى يجب استهدافها :
http://www.fidh.org/-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-
الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان
http://www.amnesty.org/
امنستى

http://www.hrw.org/
هيومن رايتس ووتش

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.