تظاهرات ضخمة وصفع عبدالعاطي

“جمعة الشهداء” مواكب وتظاهرات سلمية ضخمة تجتاح السودان
والقيادي الإسلامي ربيع عبد العاطي يتلقى صفعة بمسجد بجبرة

*    علاء الدين أبومدين

    شهدت جمعة أمس التي أطلق عليها اسم “جمعة الشهداء” مواكب وتظاهرات سلمية ضخمة اجتاحت كافة المدن السودانية، وذلك حسب مصادر مطلعة من موقع الأحداث. وقد ظلت تلك التظاهرات متواصلة في معظم أحياء العاصمة السودانية حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس. فيما استشهد حوالي ثلاثة أشخاص جراء اطلاق الرصاص الحي على تجمع كبير بميدان الرابطة بحي شمبات الذي أطلق عليه المتظاهرين اسم “ميدان الشهداء”، كما استشهد أيضاً بشارع ألـ 60 د. صلاح السنهوري وهو قيادي نقابي من حزب الأمة. وتشير أنباء إلى أن عدد الشهداء في جمعة البارحة قد بلغ 41 شهيداً بولاية الخرطوم، وهو رقم مرشح للإزدياد. ومازالت عناصر الجنجويد بعرباتها المعروفة باسم التاتشر، وهي لاند كروزر دفع رباعي عسكرية بدون أرقام، تجوب شوارع العاصمة وتطلق الرصاص بشكل عشوائي. والجنجويد عناصر قد استجلبت للعاصمة بسبب عدم ثقة نظام البشير الإسلاموي في الجيش السوداني. وتركزت أعداد من تلك العربات قوامها حوالي ستون عربة بمناطق الثورات بأمدرمان الكبرى، التي شهدت تظاهرات عاصفة في الأيام الفائتة امتدت لساعات متأخرة من الليل.

     ويؤكد شهود عيان أن الكثير من أفراد الشرطة السودانية والجيش السوداني يرفعون أيديهم بعلامة النصر تحية للمتظاهرين الذين يردون التحية بالهتاف السوداني الشهير “جيشٌ واحد، شعبٌ واحد”، بينما يتأكد هلع النظام من الجيش السوداني الذي انتشر أفراده بتسليح خفيف لحماية المنشآت العامة ” عبر التسليح الخفيف  بالمدافع الرشاشة للجيش، بينما نُصبت مدافع دوشكا على بعض عربات الجنجويد ” حسب مصدر مطلع.

    وفي خضم أنباء متداولة عن هروب عدد من عناصر المؤتمر الوطني الحاكم مصحوبين بأسرهم إلى تركيا وماليزيا والإمارات ومصر، لاحظ ناشطون اختفاء عناصره من مساكنهم المعروفة وانتقال بعضهم إلى مساكن أخرى.

     من جانب آخر يؤكد شهود عيان من ولاية الخرطوم أن ما يحدث الآن ثورة حقيقية وأن عجلة الثورة لن تدور إلى الخلف بعد الآن وأن هنالك مشاركة محدودة من بعض عضوية المؤتمر الوطني الحاكم في تلك التظاهرات. إذ في وقتٍ نزداد فيه أعداد المعتقلين بمتواليةٍ عددية؛ فإن أعداد المتظاهرين تزداد بمتوالية هندسية ويزداد تنظيمها إحكاماً. ومن جانب ذو صلة صار متداولاً أن القيادي الإعلامي بحزب المؤتمر الوطني/ ربيع عبد العاطي، قد تلقى صفعة قوية على وجهه في مسجد بمربع 19 بحي جبرة من رجل سوداني، وذلك عقب إمساكه بالمايكروفون بعد انتهاء الصلاة وقوله للمصلين “أمسكوا أولادكم عليكم”، مشيراً عليهم بمنعهم من الخروج للتظاهر فكاد الجمع أن يفتك به لولا مبادرته بالاعتذار وتأكيده بأن لم يقصد ذلك وصياحه طالباً من الناس أن يمنعوا عنه الضرب ويسمحوا له بالخروج، وهو ما حدث فعلاً.

*    علاء الدين علي أبومدين محمد، كاتب ولاجئ بمصر.

abumedian123@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.