اين النيقروز ؟

بلغ عدد الشهداء. ١١١ شهيدا بولاية الخرطوم فقط في ما عدا حالات معدودة لجثث لم يتم التعرف على أصحابها فالسمة الغالبة للشهداء انهم طلاب وشباب معروفين لأهالي مناطقهم واحياوهم والسمة الغالبة انهم قتلوا في التظاهرات لم يقتل ولا واحد منهم وهو يعتدي على ممتلكات خاصة او عامة فالمهندس اسامه عثمان الوداعة قتل بالرصاص امام محل الكمبيوتر الذي يملكه والطالبة وفاء محمد عبدالرحيم خنقها البمبان ثم دهستها سيارة الشرطة. وهكذا. ليس بين الشهداء ال ١١١ شخص واحد لديه فيش وتشبيه لدى المباحث الجنائية اين النيقروز اذن؟.
انتظروهم غداً على شاشات التلفزيون كل الشماسة المساكين الذين جموعهم في الكشات وكانوا يشغلونهم عمالة رخيصة في كمائن الإصلاحية في سوبا. الان سيحضرونهم امام الكاميرات ليدلوا باعترافات تم تحفيظهم لها. ستسمعون هذه العبارات المستفزة. انت يا زول من وين ؟ والجابك هنا شنو؟. والدفع ليك حق التذكرة منو؟. يعني كان في زول مسؤل منكم؟ آه وقال ليكم تعملوا شنو بالضبط؟. آه والحاجات البتنهبوها تشيلوها انتو ولا تودوها وين؟.
النتيجة النهائية نحن يا جماعة قبل كده قلنا ليكم الجنوبيين ديل كعبين ما صدقتونا لغاية. ما هجموا عليكم في البيوت ونهبوها وكتلوا أولادكم في الشوارع. اسة قلنا ليكم الغرابة ديل ما فيهم خير تب وبرضو ما صدقتونا لغاية الفأس وقعت في الرأس وشفتوهم بعيونكم ؟ دحين الان نحن ماشين نفصل الغرب ونريحكم منهم وبعدها سوف تعيشوا في رخاء وتأكلوا بيتزا وهوت دوغ ساكت. صدور مثل هذا التلميح بين سطور خطاب النظام العنصري البغيض ليس غريبا ولا شاذا فقد قالوا أفظع منه صراحة وما حديث الحقنة ببعيد ….. لكن الغريب والشاذ ان يكون هناك شخص واحد مستعد لمجرد سماع التلميحات العنصرية دع عنك تصديقها.
ولكن لماذا تصدقوا حديثنا فنحن تحركنا الأحقاد والثأرات ويسيل لعابنا للسلطة التي تم طردنا منها طردة الكلاب الضالة. لا تصدقوا دعايتنا السوداء ولابد لكم ان تفحصوها وتمحصوا صدقها. كيف؟. بسيطة. يمكن أخذ عينة عشوائية من قائمة الشهداء والتقصي عن الاسم والأسرة وظروف الاستشهاد ومكانه وكيفيته. من يعلم فربما أسفرت تحرياتكم عن ان المؤتمر الشعبي قد استأجر سلخانة بحري وكان يقوم بقتل الشهداء هناك والقاءهم في الشارع في لحظة المظاهرة حتى يشعل حماس الثوار او ان الحزب الشيوعي يستغل عيادة الدكتور الشفيع خضر في ذبح الشهداء وتقطيع اوصالهم قبل ان يلقي بهم في لفة الكلاكلات .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.