مفاوضات اروشا ,,تجنب الفوضى

خالد عبدالله

كان دكتور جون يقول “ان لسانه جزء من ادواته النضالية” في اشارة الى انه لن يقاطع المفاوضات, مفاوضات الحكومة مع الحركات المسلحة بدارفور التي يرتب لها الامم المتحدة باروشا, ومفاوضات الحركة الشعبية قطاع الشمال والحكومة في اديس ابابا, ربما ترمي الى تجنب الفوضى الشاملة التي قد تضرب السودان لو استمر الوضع على ماهو عليه, فقد راينا كيف ان هناك اطراف اخرى مسلحة قادرة على احداث الفوضى وتهديد الوضع حتى داخل المدن…… هناك اسئلة مثل اين سيذهب السلاح الذي تقاتل به القبائل بعضها حال انتهت الصراعات القبلية اذا حدث.؟ كم الف شخص في دارفور يعتمد على السلاح في الحصول على معاشه .؟ هل ستتكرر سيناريوهات الفوضى التي ضربت دارفور في كردفان خاصة وان الحكومة ليس لها استراتيجية اخرى غير تسليح القبائل ؟ بالنسبة لدارفور ارجح ان تكون هذه اخر مفاوضات اذا انتهت بتوقيع حركة واحدة كما هو الحال في سابقاتها ابوجا والدوحة قد لاتتشجع جهة اخرى على تجريب المجرب, وقد تلجاُ الامم المتحدة الى استخدام وسائل اخرى ضمن سلطاتها لفرض الامن والسلم …ختاماً هناك اسئلة تتحاشى الحركات الاجابة عليها وهي ضرورية حتى لايفسرها العالم بطريقة تضر بالحركات والقضية العادلة في دارفور , ومن تلك الاسئلة لماذا لاتتوحد حركات تحمل مشروع سياسي واحد , وبوسائل نضالية واحدة, وتقاتل عدواً واحداً, وتحمل اسماً واحداً, وكانت ذات يوم جسماً واحداً, وتلك لعمري واحدة من اسباب تعقيد الوضع بدارفور, فالمفاوضات بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والحكومة تحظى بفرص نجاح اكبر لسبب هو ان في جنوب كردفان والنيل الازرق توجد قيادة وقاعدة موحدتين.

khalaswd7866@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.