فتح ملف الفساد….العبور عبر بوابة السجن

حسن اسحق
القضاء علي كل اشكال الخروقات الادارية في مؤسسات الدولة يعتمد
علي قوة القوانين الذي يحد ويحجم من الايدي الضالة،المثل الشعبي
يقول(المال السايب يعمل السرقة)في ما معناه ان انعدام الرقابة والمساءلة
ينشر الفوضي الادارية في كل مؤسسات البلاد من اعلي الي اسفل لوجود حصانة
دستورية قد تحاكم من يمتلك الشجاعة علي فتح صندوق  الفاسدين،وتعريتهم
امام الرأي العام،وبامكانه ان يضعهم خلف القضبان الحديدية ،لذا يفكرون في
ردع اي موظف يملك قوة شخصية وضمير للجهر بها. امامنا قضية النقيب شرطة
ابو زيد عبدالله صالح ،رفع مذكرة الي رئاسة الجمهورية بوجود فساد داخل
مؤسسة الشرطة(وزارة الداخلية)بدلا ان يشكر علي هذا العمل البطولي
النادر،حوكم ب4 سنوات سجن و4 مليون جنيه.هذا انذار مبكر لمن يعتقدون ان
رئيس الجمهورية يحارب الفساد في السودان،وحديثه السابق عنه،يأتي في سياق
ذر الرماد علي رموش الغافلين،يصعب علي الحكومة ان تنهي ملفات
الفساد،لانها في فاسدة وتعيش في بحوره وشواطئه وتجني وتكسب وترتزق
يوميا،كل مؤسساتها تعشقه،لتوفيره الارضية الصالحة.ابوزيد رجل الشرطة
اعتقد ان تقديم هذه الملفات قد تساهم في تقديم من يتخفون وراءها قد
يمثلون امام لجنة تحقيق الي ان يقدموا للحكم،اعتقاد صائب وصحيح،لكن الزمن
ليس زمانه،هو رجل شرطة يسعي الي تنظيف داره المدعية،انها في خدمة
المواطن،وراغب في مؤسسة نزيهة بعيدة عن السرقة واخفاء الحقائق وازاحة
الغطاء عن من يجعلونها(زريبة) لاعوانهم وينفذون كل ما ليس له علاقة
بالقانون،وهي الجهة المنوط ان تعطي القانون حقه.بالفعل خذله الرئيس ،وقفل
امامه كل الابواب من خلالها اخراج روائح الملفات الكريهة والنتنة.هذا
الكائن الرئاسي خذل الشعوب السودانية كلها،فما بالك ابو زيد بضابط امتلك
الضمير والاخلاق لنزع وجه الحقيقة المزور منه.بالتأكيد سيقول للفاسدين
هذا الضابط الصغير لايمكنه الاستمرار في هذه المؤسسة،وزير الداخلية يفكر
في اول الامر باخفاء الاوراق المضرة بمنصبه،يقولها سرا اسجونه ليكون عبرة
ومثالا لكل النزيهين في وزارته وبقية الوزارات.انك سجنت لكن بضمير
المواطن المستيقظ اولا وضمير الموظف الحي الواعي باحقية السودانيين في
معرفة مايحدث داخلها.هذا الوباء ينمو كل يوم،ماجعل افراد الشرطة يتجاوزن
صلاحياتهم في انتهاك حق المواطن،ويهددونهم،وتصل الي الضرب وفتح بلاغات
كيدية تحت ارهاب التحرشي الجنسي،ما كشفته صحيفة حريات الالكترونية،مؤشر
الي الوضع الوجه للشرطة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.