جمعة المناصرة حسابات متوهمة

حسن إسحق/يظن كثير من اسلاميو السودان ان فقدان الرئيس السابق محمد مرسي
لمقعده في احتلال مصر لصالح اخوانه من الجماعة الدينية ،وضياع فرصة ذهبية
هذه جعلهم يتململون ويتذمرون .ان اخوان السودان فرحوا كثيرا عند فوز
جماعة مرسي ،واعتقدوا ان سيطرتهم  هي مشروع لبسط المد الاسلامي وتنفيذه
بعد ان تتكامل الاعمدة والخطط المرسومة ،ويشعر السودانيون من صنف طائفة
الدينيين ،انهم امتداد لتثبيت الدولة،لا  تعتبر الحدود بين الدول حاجزا
بينهم والاسلام  لا يضع اعتبارا لها،وكلها دول تحتمي بالكتاب والسنة.
اصبحت ايام الجمعة في السودان ساعات لتوجيه انتقادا للحكومة الا نتقالية
في مصر،ورفعوا لافتات مكتوب عليها،نعم لوحدة الاسلاميين  في البلاد،لان
الزمن الاني هو الوقت الافضل .وخرجت جماهير المصلين في بعض من مساجد
الخرطوم في الايام السابقة وبورتسودان الجمعة الفائتة،وفي الشرق اجتمع
الخصوم الاسلاميين ومعهم منبر السلام العادل في الولاية الشرقية ،مؤكدين
وقوفهم مع المناصرين للجماعة المصرية،والتي تسعي بالضغط لعودتهم ،وباعثين
برسائل ان العلمانيين والليبراليين واليسار،يجتهدون في تحطيم كل ما له
علاقة بالاسلام . وهذا الزمن الا نسب لتوحيد الصفوف في الخرطوم ،واشار
جزء منهم ان فكرة العلمانية في السودان بعد اضطرابات القاهرة،مهددة
لسلطتهم ويرغب في تصحيح الصفوف ونبذ كل عوامل التفرقة .قد يقود
الاحتجاجات امام السفارة المصرية وطرد السفير ورفض استقبال وزير الخارجية
المصري،ومقاطعة المنتجات المصرية.كل هذه الممارسات من اسلا ميو السودان
لن تنجح ،لان الموقف الحكومي حتي ليس واضحا،حديثهم المكرر،انهم لايتدخلون
في الشؤون باعتبارها شأن داخلي يخص المصريين،ولكن في الجانب الاخر ان
النظام يتخفي بثوب الحركة الاسلامية السودانية ،ويخرج للتظاهر امام
السفارة،والموقف الواضح للمؤتمر الشعبي ومنبر السلام دون التلاعب
بالمواقف والاختباء خلف حائط الدبلوماسية التكتيكية لكسب تأييد المصريين
اذا استقرت الاوضاع بعد قرار السيسي بالاطاحة بمرسي ومحاربة الجماعات
المنفلتة التي تدعو الي العنف وتحرض المناصرين بقتل الكفرة.كل جمعة
يخرجون فيها بالتظاهر لن تفيد اخوانهم من المسلمين ولا تؤدي الي توحيدهم
والوقوف ضد جبهة العلمانيين في السودان. وهي مواقف نفسية ،لما يروه من
ضياع الكرسي والحكم والسيطرة،وانتقال عدوي السيسي الي جنوب النيل،وهذا
يقرأه السودانيون في حمل اشتداد الحرب قرب الخرطوم وقرب دخولها الي بيتهم
الآمن.

ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.