السودان لإنشاء منطقة منزوعة السلاح مع دولة الجنوب

الخرطوم – النور أحمد النور

ناقشت اللجنة الأمنية بين السودان وجنوب السودان في الخرطوم أمس تنفيذ الترتيبات الأمنية وإنشاء منطقة منزوعة السلاح على حدودهما، وفتح المعابر قبل نشر مراقبين من الدولتين برئاسة قوة دولية، في خطوة تعزز تطبيع علاقاتهما المتوترة وضمان انسياب نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية إلى مرافئ التصدير. وعقدت اللجنة اجتماعها الثالث في الخرطوم برئاسة رئيسي الاستخبارات في البلدين توطئة لرفع تقريرها إلى الوساطة الأفريقية.

وأعرب مقرر اللجنة المعز فاروق عن أمله بأن يخرج الاجتماع بدفعة قوية في إطار معالجة الإشكالات والقضايا بين الدولتين، وتوقع نتائج مهمة في إطار تنفيذ اتفاق التعاون المشترك وبنود اتفاق الترتيبات الأمنية بين البلدين.

وقالت دولة جنوب السودان، «إن الحوار مع السودان، يجري في ثلاث مستويات، يتصدرها الاتصال المباشر بين رئيسي البلدين، لتطوير العلاقات الثنائية، ولقاءات لوزيري خارجية البلدين، إلى جانب تحركات الوساطة الأفريقية.

كما توقع مسؤول التنظيم في حزب المؤتمر الوطني الحاكم حامد صديق أن تعطى زيارة رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت المرتقبة إلى الخرطوم دفعات إيجابية للعلاقات الثنائية لا سيما بعد التغيرات الأخيرة بحكومة دولة الجنوب.

وقال للصحافيين إن الزيارة ستناقش الترتيبات الأمنية والعلاقات الاقتصادية والتجارية ومشاكل الحدود بين البلدين.

وكشف أن أصدقاء دولة الجنوب من الدول الغربية سلموا سلفاكير مذكرة تضمنت انتقادات حادة لتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي والانفلات الأمني والخروج عن القانون بالجنوب.

وبدأت علاقة الخرطوم وجوبا في التحسن عقب إقالة سلفاكير الشهر الماضي حكومته وتشكيل أخرى رأت الخرطوم أنها خالية من خصومها التقليدين في حزب الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب وأبرزهم الأمين العام للحزب وكبير مفاوضي حكومة الجنوب باقان اموم الذي جمد سلفاكير نشاطه وأحاله على التحقيق. ويتوقع أن يزور وزير الخارجية المكلف برئاسة وفد التفاوض مع الخرطوم برنابا مريال بنجامين الخرطوم قريباً لوضع الترتيبات النهائية لزيارة رئيس دولة الجنوب.

إلى ذلك أفرجت جماعة مسلحة صباح أمس الأربعاء عن 24 شخصاً من قبيلة المعاليا في منطقة الكارنكا بولاية شرق دارفور خطفوا على خلفية النزاع الذي نشب بين قبيلتي المعاليا والرزيقات.

من جهة أخرى استبعد حزب المؤتمر الشعبي المعارض التئام لقاء بين زعيمه حسن الترابي والرئيس عمر البشير تمهيداً لطي خلافات عصفت بعلاقة الرجلين منذ نحو 13 عاماً.

واتهم مسؤول في المؤتمر الشعبي جهات في المؤتمر الوطني تسعى لإحداث ارتباك سياسي بتكرار الحديث عن وحدة الإسلاميين لإفشال خطط المعارضة الداعية إلى إسقاط النظام.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.