السجن 4 سنوات لضابط تقدم بمذكرة عن الفساد إلى رئيس الجمهورية

الخرطوم 23 أغسطس 2013- قضت محكمة شرطية فى الخرطوم بالسجن اربعة اعوام والغرامة اربعة آلاف ونصف جنيه سودانى فى مواجهة النقيب ابوزيد عبدالله صالح بعد ادانته بتهم تتصل باشانة سمعة قوات الشرطة والادلاء بمعلومات كاذبة .

وكانت وزارة الداخلية السودانية اوقفت الضابط الذى يحمل رتبة النقيب واحالته الى محكمة شرطية بعد تقدمه بمذكرة للرئيس عمر البشير بواسطة مساعده العقيد عبدالرحمن الصادق المهدى بعد ان قدمها فى وقت سابق لمدير عام الشرطة تتضمن دلائل على وجود فساد موثق في وزارة الداخليه .

وتقدم المتهم بتلك المذكرة ايضا الى وزير الداخلية وعندما تم تجاهل مذكرته المؤلفة من 13 ورقة دفع بها لرئاسة الجمهورية عبر مساعد الرئيس لكن الرجل فاجأ الضابط بصدور امر قضى بايقافه عن العمل وتشكيل مجلس تحقيق خلص الى تقديمه لمحاكمة غير ايجازية ووضعه تحت حراسة مشددة.

وكشفت هيئة الدفاع عن المتهم فى تصريحات صحفية الثلاثاء ان المحكمة اضافت مادتين إلى لائحة الاتهام هما المواد 62/97 من القانون الجنائى عقب اغلاق القضية وتوجيه التهمة .

وقالت ان الدفاع طالب فى جلسة سابقة باعلان مساعد الرئيس عبدالرحمن الصادق ووزير الداخلية ابراهيم محمود حامد ومدير عام الشرطة الفريق اول هاشم عثمان الحسين وعدد من شهود الدفاع للادلاء بشهادتهم امام المحكمة الا ان المحكمة رفضت وتمسكت بايداع الدفاع مستندات للرد على لائحة الاتهام .

وتمسك الدفاع بتحديد جلسة لاحضار شهوده لكن المحكمة رفضت واكدت بان الجلسة حددت لسماع شهود الدفاع او تقديم مستندات .

ورفضت المحكمة حسب افادات الدفاع طلب انضمام اربع محامين لهيئة الدفاع مما أدى على الفور لانسحاب هيئة الدفاع من امام المحكمة التى اصدرت حكمها مباشرة .

وسارعت هيئة الدفاع عن المتهم الى عقد اجتماع وقررت الاستمرار فى الدفاع عن المتهم بتقديم طلب لاستئناف الحكم بجانب تشكيل هيئة دفاع عريضة تضم (64)محامياً طلبوا الانضمام للهيئة .

واعلنت هيئة الدفاع فى اجتماعها عزمها تقديم شكوى ضد رئيس المحكمة يدفع بها المحامون الاربع الذين رفضت المحكمة ضمهم لهيئة الدفاع.

وقررت الهيئة ان تقدم الشكوى لرئيس القضاء ووزير العدل ووزير الداخلية ونقيب المحامين وعدة جهات اخرى على ان تستمر ذات الهيئة بمتابعة الشكوى وعقد مؤتمر صحفى يضم قادة العمل الاعلامى وكل وسائل الانباء لتمليكهم حقائق الواقعة والمذكرة التى تقدم بها الضابط المتهم.

كما قررت الهيئة بحث امر المذكرة مع رئاسة الجمهورية وتقديم مستندات قالت هيئة الدفاع انها تمتلكها ولم تتح لها الفرصة فى تقديمها اثناء المحاكمة.

يذكر ان الرئيس البشير اعلن غير ذات مرة ان من يملك وثائقاً تثيت تورط اي من مساعديه في عمليات فساد علية ان يتقدم بها لجهات الإختصاص وشدد البشير على انه لن يتهاون في اية قضية من هذا النوع.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.