الحكومة تعلن جاهزيتها للتفاوض مع الحركات المعارضة في دارفور

( اروشا – كمبالا- باريس – سودان راديو سيرفس )      أكدت الحكومة السودانية جاهزيتها للتفاوض مع الحركات المسلحة في دارفور؛ بهدف الوصول الى سلام شامل في الاقليم، وناشدت مجلس الامن الدولى بالضغط على الحركات لإقناعهم للجلوس فى طاولة المفاوضات مع الحكومة كسبيل امثل لإيجاد حل سلمى لهذا النزاع؛ لكن الحركات المسلحة رفضت بشدة هذه الخطوة.
وقال مندوب السودان الدائم لدي الامم المتحدة دفع الله الحاج على عثمان؛ فى كلمته يوم الجمعة امام اجتماع مجلس الأمن حول السودان وجنوب السودان أن الحكومة فى اتصال مع رئيس بعثة اليوناميد محمد شمباس الذى يجرى حاليا مشاورات مع الحركات فى اروشا حول استعداد السودان فى المضي قدماً فى التفاوض للوصول الى السلام وقال  “أؤكد اننا على اتصال مع السيد محمد شمباس المبعوث المشترك الجديد الذى اليوم هو ينكب فى مباحثات فى مدينة اروشا بتنزانيا لإقناع المتمردين للانضمام الى مسيرة السلام أكدنا على كل المستويات أن السودان على استعداد للمضي فى هذا الشوط واستعداده للتفاوض معهم لكى ينضموا الى مسيرة السلام وتحقيق الاستقرار والسلام فى السودان بما ينعكس ايجاباً ايضاً ليس على السودان فقط  وانما على جيراننا واشقائنا فى جنوب السودان والاقليم بأكمله”.
ولكن الحركات المعارضة في دارفور رفضت بشدة مبدأ التفاوض مع الحكومة وتمسكوا بإسقاط النظام الحاكم في السودان.
وقال نجم الدين موسي عبد الكريم نائب الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة فى تصريح لسودان راديو سيرفس يوم الاحد من اروشا أن المشاورات التى تجرى هناك ليس لها علاقة بفكرة التفاوض مع الحكومة واضاف نجم الدين “نحن نظرتنا واضحة جداً فى هذه المسألة نحن ضد الحلول الجزئية وضد الحلول الثنائية ونفتكر أن الحل الامثل هو الحل الشامل لكل القضايا السودانية بما فيها قضايا دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان وبالتالي ليس فى اجندتنا على الاطلاق الدخول فى مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع الطرف الحكومي فى ملف دارفور”.
كما أكد نائب رئيس حركة تحرير السودان جناح مناوى ،الدكتور الريح محمود أن المشاورات التى تجريها الحركات مع الاطراف الدولية يهدف الى كيف تحكم السودان بعيد عن مسألة التفاوض مع حكومة المؤتمر الوطني.
وصرح الريح لسودان راديو سيرفس يوم الاحد من كمبالا؛ أن الحل المطروح لحروب السودان هو حل شامل يفضى الى تفكيك الحزب الحاكم وقال “نحن الان مشاوراتنا لا توجد أى مساومة اطلاقاً لأى حال من الاحوال غير ما هو مطروح وهو ذهاب المؤتمر الوطني وبالتالي القوى السياسية تتفاوض فى كيفية حكم السودان وهذا هو الشيء المهم الذي يمكن التشاور فيه وتصريحات مندوب السودان فى الامم المتحدة نحن كجبهة ليس لنا علاقة به ، حتى الان المطروح هو التشاور بين الجبهة الثورية والمجتمع الدولى لذلك الحل هو حل شامل يفضى الى تفكيك المؤتمر الوطني”
وكذلك رفضت حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد التفاوض مع الحكومة وهى الحركة التي رفضت المشاركة في مشاورات اورشا الحالية، وقال القيادي فى الحركة ابراهيم الحلو فى تصريح لسودان راديو سيرفس يوم الاحد من باريس أنه لا تفاوض مع النظام لان ذلك سيطيل من عمره في سدة الحكم واضاف ابراهيم قائلا “نحن في حركة تحرير السودان قررنا أن لا نتفاوض مع هذا النظام لأن هذا النظام تفاوض مع كل القوى السياسية بما فيهم الاخوة فى دولة الجنوب الحالية لأن المؤتمر الوطني يلعب للبقاء فى السلطة واللعب بمقدرات وبمكونات ابناء الشعب السوداني لذلك نحن قررنا أن لا نتفاوض مع هذا النظام يجب أن يسلم المؤتمر الوطني السلطة للشعب السوداني”.
وقد شاركت حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوى فى مشاورات اروشا الحالية تلبية لدعوة  رئيس بعثة اليوناميد، ولكن رفضت حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد النور الدعوة مشترطةً بأن تكون الدعوة باسم الجبهة الثورية السودانية.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.