افريقية في دولة عربية

 

منذ ان كنت طفلة صغيره
لااعرف للحياة معنى
ولا اعلم شيئا
لاديني ولا اهلي
لاحقوقي ولا واجبي
لكنني اعلم شيئا و احدا
انني في بلدي
بلدي السودان
فانا قد ولدت فيه
لهوت وتعلمت فيه
ساكبر فيه
عيش واموت فيه
فبلدي كل شيئا فيه يهون
فبلدي قي قلبي
وبلدي التي في قلبي تتالم
وبلدي التي في قلبي تتمزق
تتقلص من شدة الاوجاع وتقلع
من فقرها وعزابها
من جوعها وخرابها
فمنذ ان كنت طفلة صغيرة
لا اعلم شيئا سوى انني في بلدي
وعندما كبرت اعلمت انها ليست لي
فكيف ذلك اوليست ارضي
وملك جدودي
اولم اكن جنوبية انا
اولست دارفوريه نوباويه
نيلية زرقا من اقصى البلاد
اولست سودانية انا ام ماذا
في بلدي يقولون انني
افريقية في دولة عربية
اين العروبة
كل العروبة في حديث خارج من اللسان
اين العروبة
اوليس هذا القول محضا في الخيال
فهؤلاء قد تجنسو
وتلونو
فتغيرو
واول قولا من الاقوال حين يقال
انني في دولة عربية
فمنذ ان كنت طفلة صغيرة
لا ادري شيئا سوى انني في بلدي
فاعزروني جماهيري هل لي بسؤال
فاذا تحدثت بلغة غربية
 ستصبح اجنبية ام ماذا
ستصبح اروبية غربية في وسط
قارا افريقية ام ماذا
وحينها سنضع نقطة صغيره
 على عينها وتتغير العربية الى غربية ام ماذا
فكيف يضيع عرقها
شكل عادتها وتقاليدها
انتمائها وعرفها
من اجل لغة حرفية ام ماذا
فمنذ ان كنت طفلة صغيرة
لا اعلم شيئا سوى انني في بلدي
فانصتو هل تسمعون
في سخب الجموع صوت انين
انها بلدي تماسكي
فجميعنا معكي
تماسكي سوف نقف الى جنبكي
فتماسكي يابلدي
فمهمت التنفيذ
في عمل الفريق لاجلكي
نضالنا
تحريركي وسلامكي
فمنذ ان كنت طفلة صغيرة
لاادري شيئا سوى انني في بلدي
وان اعلم ولن يعلمني انني في بلدي
فانا سودانية في قارة افريقية
فانا سودانية الميلاد الجنسية
افريقية في الاصل لن اتغير
دارفورية انا
نوباوية انا
نيلية زرقا من اقصي البلاد
منذ كنت طفلة صغيرة
لاادري للحياة معنا
ولا اعرف شيئا
لا ديني ولا اهلي
لا حقوقي ولا واجبي
لكنني اعلم شيئا واحد
انني في بلدي
بلدي السودان

كلمات الاستاذة\ ميمونة ادم (بت ام الجيش)
بقلم \ياسر زروقة

yaseradam58@yahoo.com 

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة, شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.