نار القبائل فى دارفور (2)/على ابوزيد على

نار القبائل فى دارفور 2
                على ابوزيد على
 
               اجتاحت الساحه السياسيه على مستوى المركز والاقليم فى الايام الماضيه حمى البحث عن مخارج لازمة الحرب القبلية فى دارفور واشرنا فى مقال الاسبوع الماضى الى موقف الحكومه وحزب المؤتمر الوطنى الذى عبر عنه السيد رئيس الجمهوريه فى خطابه امام اجتماع مجلس شورى الحزب بان النزاعات القبلية المسلحه هى التحدى الاكبر امام الدولة والحزب كما اشرنا الى تصريحات الدكتور السيسى رئيس السلطه الاقليمية المبكرة عن خطورة مالات نار القبليه على دارفور والسودان
           ازدادت حمى البحث عن المخرج من الوضع المحزن مع بداية شهر رمضان الفضيل نتيجة التطورات النوعيه للعنف المسلح وتتمثل فى الاحداث التى وقعت بمدينة نيالا بين مجموعات حرس الحدود والاجهزة الامنيه والتى تم وصفها بالنزاع بين الاجهزة الامنيه فى داخل المدينه وما تبع الاحداث من محاولة تصفيه لاحد ابرز الشخصيات فى نزاعات دارفور ايضا من التطورات النوعيه الهجوم المسلح على قوات البعثة المشتركه للامم المتحده والاتحاد الافريقى اليونميد من مجموعات مسلحه وصفتها الحكومه رسميا بانها تتبع لحركة جيش تحرير السودان بقيادة منى اركو بينما حملت المعارضة المسلحه بكل فصائلها المليشيات الحكوميه مسئوولية الاعتداء على القوات الامميه فى اشارة الى المجموعه الضالعه فى احداث مدينة نيالا
                قلنا ان وتيرة القلق ارتفعت لدى الدوله والمجتمع المدنى وهو ما تناوله المتحدثون فى اعلا مستويات فى الافطارات الرمضانيه التى بدأت بافطار نائب رئيس الجمهوريه الدكتور الحاج ادم يوسف ومن ثم الافطار الذى دعا له مولانا محمد بشارة دوسه وزير العدل وتحدث فيه السيد نائب رئيس الجمهوريه والسيد رئيس السلطة الاقليميه والدكتور عصام محمد البشير رئيس مجمع الفقه وتناول المتحدثون الثلاثه توصيفا للازمه وملامح المعالجات ومسئوولية اهل دارفور والدوله فى القيام بدور عاجل لايقاف نزيف الدم وفوضى الاقتتال القبلى وفى منتصف الاسبوع الماضى  جاءت دعوة الدكتور السيسى شامله للقيادات الرسميه والشعبيه من ابناء بمنزله وبحضور القيادات القوميه والسياديه وحضور السيد رئيس الجمهوريه والذى خاطب الحضور خطابا مفتوحا بذات الشفافيه والحضور الذى بدأه الدكتور السيسى الذى تقدم الرئيس فى مخاطبة الحضور فى بيان خطورة التطورات بالاقليم وغياب هيبة الدوله والذاتييه التى ينتهجها قيادات دارفور لتحقيق المكاسب الشخصيه فى الصراعات القبليه فقد قدم رئيس الجمهوريه مرافعة بدأها بغياب صدق النوايا بين القيادات والاخلاص  لقيم الدين وعدم المبرر المقنع لما يحدث من سفك للدماء وأكد موقف الدوله الداعم لعودة دارفور الى الامن والاستقرار
               ثمة حقيقة تستوجب الاعتراف واشرنا الها فى مقالنا السابق وهى سياسة التمكين القبلى واستخدام القبائل احتياطى فى معارك الدوله ضد الخارجين عليها ومن ثم الاغداق على القبليين من القيادات بالمكاسب السلطويه على حساب الكفاءة والتدافع دون تمييز وهذا يمثل الاسباب الجذريه لطغيان القوة فى القبيله وللتضدى لهذه الكارثه لا من اتخاذ قرارات ومواقف كبيره بحجم المشكله وتحريك الاجهزة السياديه والتشريعية والامنيه لخدمة الحد من القبيلة المدمره والتى اشار اليها السيد نائب رئيس الجمهوريه فى افطار رئيس السلطه الاقليميه ويأتى فى مقدمة هذ القرارات العمل على فرض هيبه الدوله وتقوية مؤسساتها القوميه الامنية والنظاميه لتكون اكثر فاعلية وحاسمه فى مواجهة الغشامة القبليه ايضا رفع مقدرات الاجهزة العدليه لتكون ناجزة فى الاجراءات وتنفيذ الاحكام وتعطيل الديات التى تتحملها القبائل والدوله عن المعتدين
             وثانيا من بين القرارات التى على الاجهزة السياديه الاتحاديه القيام بها الاسراع فى تطبيق الترتيبات الامنيه التى جاءت فى اتفاقيات السلام مع الحركات المسلحه ومن بينها نزع سلاح الملشيات القبليه بالتسريح او دمج المحاربين فى الاجهزة القوميه العسكريه وفق المعايير والقوانين التى تمحى القبليه والمناطقيه عن المدمجين
              ثالثا وكما اشرنا لاعادة فعالية الادارة الاهليه والحد من نسيس القبائل فان على الجهات القانونيه فى وزارة العدل ان تفتى فى مشروعية وقانونية مجالس شورى القبائل فالدستور وقانون العمل الطوعى يمنعان قيام الجمعيات والمنظمات المدنيه على اساس اثنى او دينى وبالتا لى فان على الجهات المسؤوله اصدار قرار حاسم بحل مجالس شورى القبائل لعدم قانونيتها ودورها فى اسعار القبيله والتمكين لها
       ونواصل بحول الله
                      ولله الحمد

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.