…لعنة ود ابراهيم تطارد وتهدد بتصفية البشير للجيش من الضباط الاصلاحيين…تصفيات جديدة في صفوف ضباط القوات المسلحة

عبدالوهاب همت

بلغ التوتر والاستقطاب بين اجنحة الاسلاميين المتصارعين علي وراثة حكم البشير حالة من التلاطم تحت الطاولة، فعلي خلفية الافطار الجماعي الذي دعى اليه العميد معاش محمد ابراهيم الشهير ب (ودابراهيم) قائد المحاولة الانقلابية الذي خرج من السجن مؤخرا والذي اقامه للمجاهدين يوم الجمعة الماضية العاشر من رمضان وشهده جموع نوعية كبيرة تمثل تيارات الشباب في حزب المؤتمر الوطني اغلبهم مما يسمي بالدبابين وسط حضور مكثف من ضباط الجيش خاصة في الرتب الوسيطة.
وعلمت الراكوبة من مصادر عالية الاطلاع ان الاستخبارات العسكرية قد قامت “بلفت نظر” قيادات المناطق التي رصدت عدد من الضباط الذين شاركوا في الحضور والقاء الكلمات بقصد اجراء استيضاحات مكتوبة لهم الا ان قيادات المناطق تذمرت من الاجراء وقالت ان المناسبة اجتماعية وانها لن تحرم ضباطها من القيام بواجبات اجتماعية خاصة تجاه زملائهم ومرؤسيهم السابقين، مما اضطر ادارة الاستخبارات العسكرية الي اجراء تنوير وزيارات الي بعض الواحدات خاصة الدفاع الشعبي وقد قامت القيادة العامة بايفاد ضابط كبير للقاء اللواء جمال طه وذلك لتحذير الضباط الذين شاركو بكثافة في الافطار، واحتج الضباط بان المنشط كان خارج العمل. وتم انزال المقدم معتز محجوب وقيع الله، قائد اللواء الاول مدرع بالعاصمة والذي نقل للدفاع الشعبي العام الماضي بعد ملاسنة جرت بينه وبين الوزير عبد الرحيم محمد حسين في تنوير عام عقب اعتقال ضباط المدرعات الثلاثة ( العقيد فتح الرحيم سليمان، والعقيد محمد زاكي الدين، والمقدم حسن مصطفي) وحذر الوزير بان المساس بشعرة منهم قد تكلفه ما لا يظنه، وذلك في حشد من ضباط القوات المسلحة الذين هتفوا بالتكبير بما يشبه الموافقة والتاكيد علي كلام المقدم معتز، وتم نقله للدفاع الشعبي.
ونتيجة لهذا التصعيد والذي ربما يكون له مابعده فقد صدرت اشارة بالاحالة الى المعاش في حق عدد من الضباط المشهورين((بالاصلاحيين ))ابرزهم العقيد الركن الطيب السيد ودبدر قائد ثاني منطقة الخرطوم المركزية والعقيد الركن محي الدين احمد عمر قائد اللواء الخامس مدرع سابقا، والذين كانا قد اتهما بمحاولة انقلابية ثانية بعد مجموعة ود ابراهيم وجري اعتقالهما في ديسمبر المنصرم، وعادا للخدمة تحت ضغوط زملائهم الضباط علي حسب قول اللواء علي سالم نائب مدير الاستخبارات العسكرية في التنوير الذي قدمه لتوضيح اسباب احالتهم المفاجئ في كشف علي غيرالعادة ومعهم حوالي 15 ضابطا يشتهر بانهم من اصحاب المطالب الاصلاحية..
نفس المصادر تعتقد أن هناك قوائم أخرى جاهزة للاحالة للمعاش تتضمن رتبا عسكرية مختلفة ربما يتم اعلانها قبيل التشكيل الوزاري المرتقب, بينما يعتقد البعض أن هناك توازنات ستحدث قبيل ذلك لامتصاص حالة الغضب التي تسود في أوساط القوات المسلحه.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.