عصابة الانقاذ تستخدم النساء لاخراج الدولار من السودان في اكبر جريمة تخريب الاقتصاد السوداني.

في جدة والرياض , في لندن وبرلين وباريس , في كوالالامبور وبكين وشنغاهاي , وفي كثير من مدن العالم الكبري , تجد نساء سودانيات في مقتبل العمر وباد عليهن اثر النعمة والترف  يظهرن ويختفين في مطارات هذه المدن بين الفينة والاخري ليس بغرض السياحة او الدراسة او ماشابه ذلك , ولكن ياتين وحقائبهن مليئة بالملايين من الدولارات نقدا او في شكل منقولات ثمينة كالذهب مملوكة لكبار الانقاذيين الذين وجدوا فيهن اسهل وسيلة لنقل اموالهم التي نهبوها من خزينة البلاد او من بيع اراضي البلاد ومؤسساته كسودانير ومشروع الجزيرة بداعي الخصخصة . ولكي يضفوا الشرعية علي نقل هذه الاموال الطائلة التي بلغت المليارات من الدولارات , استخرجوا وثائق تثبت ان هؤلاء النسوة انما هن نساء اعمالBusiness women يعملن في التجارة الدولية او صاحبات شركات او مصانع , وبعض الانقاذيين حتي انشا له مصانع ثياب في سويسرا وبعضهم مصانع ملابس جاهزة في دبي لانتاج البدل العسكرية توزع انتاجها  علي جميع دول الخليج .

هكذا اذن , افرغوا البلاد ومايزالون , من مخزونها من العملات الصعبة في انانية ونرجسية مفرطة وفساد عظيم لايتاتي الا من عديم خلق ودين. وفي الخليج بالذات نجد هذا النشاط علي اشده وفي ذروته حتي بات من المالوف جدا وصول شابات سودانيات الي جدة والرياض ونزولهن في شقق مفروشة ولاتسال عن محرم فان الحصول علي واحد منهم صار اسهل من شراء ساندوتش من اي بوفيه علي ناصية الطريق.

ومن الحين والاخر تجد  ان امن المطار في احدي هذه المدن قبضوا علي سوداني او سودانية ومعه او معها ملايين الدولارات , وما حادثة ابن احد وزراء الانقاذ واساطينها الذي تم القبض عليه في مطار دبي وهو يحمل الملايين من الدولارات الا واحدة من هذه الحوادث التي انما تحدث لخطا في ترتيب الامور نتيجة العجلة في اخراج المال خاصة عند وجود توتر في الاجواء السودانية تنذر بقرب انهيار النظام مثل دخول خليل امدرمان او وجود مظاهرات في العاصمة.

ومن المعروف جيدا ان رجال الامن بمطار الخرطوم هم من يقومون بدور تمرير هذه الاموال الي المهرٌبة او المهٌرب في صالة المغادرة وتحت اشراف وسمع وبصر احد كبار ضباط الامن, ولكل حقه مقابل خدماته , وهكذا اثري مدير جهاز الامن ومن دونه من الرتي حاي اصغر رتبة فصار الجندي في الامن يعيش في بحبوحة لايتمتع بها بروفسور في الجامعة او طبيب اختصاصي او مهندس قديم الا ان يكون مواليا للانقاذ او انقاذيا حتي النخاع فتاتيه الاموال من كل حدب وصوب ويصير مثل اخوته من الحرامية ويبدا هو الاخر يهرب الاموال كما يفعل غيره من  الشيوخ .

وهكذا صار السودان تحت حكم هؤلاء المافيا بلا هوية وبلا ارض وبلا عرض وبلا مال وبلا رجال ولاندري الي اين المنتهي ان ظلوا سنين اخري قادمة والناس بهذه الاستكانة المذلة والمريبة والمحيرة.

محمد علي طه الشايقي (ود الشايقي)
wadashigi@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة, خفايا وأسرار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.