العدل والمساواة تتهم الاتحاد الافريقي بالتناقض حيال دارفور

وجهت حركة العدل والمساواة انتقادات حادة للاتحاد الافريقى ممثلا فى مجلس السلم والامن الافريقى وقالت انه يعيش تناقضا غريبا ويسبح عكس التيار ويظهر تعاطفا زائفا مع الازمة التى يعيشها اقليم دارفور وحثته على مراجعة مواقفه حتى لايفقد ثقة الشعب السودانى .
واصدر مجلس السلم والامن الافريقى الجمعة الماضية بيانا جدد فيه مهمة بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى دارفور “يوناميد” لعام آخر.

واعتبر حل مشكلة دارفور شرط مسبق للحل الشامل للمشكلة السودانية، وطالب المجلس المجتمع الدولي “وثيقة سلام الدوحة” و العمل على تخفيف ديون السودان. كما اعتبر الحل الشامل للازمة السودانية ممكنا فى اطار المعالجات الدستورية التى تعتزمها حكومة الخرطوم.

وقال أمين السلام و شئون التفاوض، كبير مفاوضي العدل والمساواة احمد تقد لسان فى بيان تلقته “سودان تربيون” الاحد ان مجلس السلم و الأمن الإفريقي يعيش حالة تناقض كبير مع نفسه، باصراره على الدعوة إلى حلول جزئية .

ولفت تقد في بيانه إلى أن اللجنة التي كونها المجلس برئاسة الرئيس ثامبو أمبيكي عرّفت في أول تقرير لها أن مشكلة دارفور هي مشكلة السودان التي تمظهرت في دارفور، و لا يمكن حلها بمعزل عن المشكلة الكلية.

و كل الحلول الجزئية من لدن أبوجا و الدوحة أثبتت صحة ما ذهبت إليه لجنة الرئيس أمبيكي. واضاف (و مع ذلك يُصرّ مجلس السلم و الأمن الإفريقي على البحث عن حلول جزئية ).

واعتبر لسان موقف مجلس السلم و الأمن الإفريقي ليس سوى دفناً للرؤوس في الرمال و سباحة عكس التيار؛ و تساءل عن كيفية الدعوة إلى الحلول الجزئية في الوقت الذي وصل فيه المجتمع الدولي إلى قناعة مطلقة بعدم جدوى الحلول الجزئية منوها الى ان ذات الاسلوب تسبب فى اطالة أمد معاناة أهل دارفور و أهل السودان.

واتهم احمد تقد الاتحاد الافريقى بالتماهى مع موقف نظام الخرطوم الذي ما جدّ يوماً في البحث عن حلول حقيقية ، منددا بقرار المجلس الداعى الى دعم وثيقة اتفاق الدوحة واعتبره دليلا قاطعا على أن المجلس يتجاهل أو يتعامى عن التدهور المريع للأوضاع في إقليم دارفور و بخاصة من حيث الأمن و السلم الاجتماعي في العامين الذين تليا التوقيع على “وثيقة الدوحة”.

و اضاف لسان “هذا بشهادة رئيس السلطة الانتقالية الذي أقرّ في خطاب مشهود بأن الأوضاع في الإقليم غير مهيأة لتطبيق الوثيقة”.

وانتقد البيان دعوة مجلس السلم و الأمن الإفريقي إلى ترك الحل الشامل إلى المراجعات الدستورية التي تدعو لها الحكومة السودانية بغرض شراء الوقت و إشغال الساحة السياسية السودانية.

واكد احمد تقد ان المجلس يدرك بنهج النظام الاقصائى وشموليته و أنه ليس على استعداد لدفع استحقاقات تحوّل ديموقراطي حقيقي، مردفا ” المجلس يعلم فرضا بأن الشعب السوداني و قواه السياسية فقدوا الأمل في إمكانية إصلاح هذا النظام ، و عقدوا العزم على تغييره بكل السبل بدلاً من تجريب المجرّب” .

وقطع بان على المجلس الا ينتظر الاستجابة من الشعب السودانى وطالبت العدل والمساواة مجلس السلم و الأمن الإفريقي إلى مراجعة موقفه و التوجّه نحو الحل الشامل الذي صار تياراً جارفاً يصعب الوقوف أمامه حتى لا تتجاوزه الأحداث و يفقد ثقة الشعب السوداني فيه إلى غير رجعة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.