الافراج عن صلاح قوش وودابراهيم, والابقاء علي يوسف لبس حبيسا لهي العنصرية بعينها و في اقيح صورها.

 
نحن علي يقين باننا لن ناتي بجديد ان قصدنا بموضوع مقالنا هذا كشف الوجه العنصري الكالح لنظام ما يسمي بالانقاذ الباطش والاجرامي , فهذا قد علمه الجميع وعايشه الكثير والكثير جدا من ضحايا هذا النظام الذي جاء بباطل واستمر باطلا وسينتهي انشاءالله  باطلا زاهقا لان الباطل دائما زهوقا كما قال الذي لايضل ولاينسي في محكم تنزيله الذي باسمه اتي هؤلاء المارقون الي السلطة بمكر وخبث وخداع وغش للرعية بفرية ” انت الي القصر وانا الي السجن!!” وهم ربما لايعلمون بان المكر السيئ دائما ما يحيق باهله . فالعنصرية البغيضة جاءت معهم منذ ان بداوا البيعة علي اساس قبلي في اولي سنواتهم في السلطة وتفاقم مرض العنصرية والجهوية حتي طالت حزبهم وتنظيمهم فانقسموا علي انفسهم وصاروا فرقا تلعن بعضها بعضا ويكفيهم الغدر بشيخهم دليلا علي عنصرياهم وجهويتهم التي وصلت الان مراحل في غاية الخطورة بات معها السودان المتبقي في مهب الريح .
نعود ونقول باننا لسنا هنا للخوض في عنصرية هذه الفئة الضالة ولكننا فقط نود ان نلفت نظر الشرفاء الذين لازالوا بخير وفي عافية من هذا المرض الخبيث الي مدي استفحال عذا المرض البغيض بهؤلاء القوم للدرجة التي بها لايشعرون بانسياقهم الي نهايتهم وانقيادهم الي حتفهم باظلافهم لالشئ الا لانهم اعمتهم عنصرياهم عن رؤية عدوهم الحقيقي الذي يسعي الي اجتثاثهم لو كانوا نجحوا في انقلابهم الذي لم ينكروه ولا زالوا وهم طلقاء يجاهرون بمحاولتهم بل ويؤكدون انهم ماضون في ما بدأوه مهما كلفهم الامر! ورغما عن هذا هم في مامن من بطش الطغمة الظالمة فقط لانهم كما قال كبار مجرميهم “منهم وفيهم “, أي من قبيلتهم ولحمهم ودمهم . مجاهرين ومتشدقين بعنصريتهم البغيضة في قوة عين فاقت قوة عين الزانية علي قارعة الطريق في اخر الزمان وربما نحن في اخره فعلا.
اما من هم ليسوا “منهم وفيهم” من باقي اهل البلاد فلا يهم علي اية جنب يتالمون وباي صوت يئنون الما من شدة العذاب امثال يوسف لبس الذي كان بالامس فقط “منهم وفيهم” من منظور التوجه الحضاري المفتري عليه وكان من “الاخوان” قبل ان يطفو جهابذة العنصرية وروادها علي السطح ويستلموا زمام الامور بعد طول استكانة وسبات عميق في اكبر خلية نائمة عرفها التاريخ. خلية عنصرية غير اسلامية واسوا من الشيوعية والبعثية والفاشية ظلت نائمة في حضن جبهة الميثاق الاسلامي ثم الجبهة القومية الاسلامية ثم المؤتمر الوطني حتي صحصحت ونشطت في رمضان  1998بمذكرة العشرة اللئام ثم تلتها المفاصلة والطلاق الوامق , رغم ان الشق الثاني ليس باقل شرا من هؤلاء ولكنها اقل عنصرةُ.
فلولا العنصرية والعنصرية فقط لما قبع يوسف لبس ( ولمن لايعرفه فهو باختصار احد اهم الاستخباراتيين “الاسلاميين!” في ما يسمي بالحركة الاسلامية , وهو صنو ة وزميل صلاح قوش بل ويفوقه دهاء وهم منه وجلون ومرعوبون حتي وان صار جثة هامدة , كالنعاج والحمير ترتجف وتموت رعبا بمجر وضع جلد ذئب او اسد ميت عليها) , نقول لولا العنصرية لما ظل يوسف لبس قابعا في غياهب السجون بامر قوش هذا عندما كان مديرا للامن ,الي الان يسومونه سوء العذاب ليلا ونهارا فقط لانه ليس من قبيلة القوم اياهم , زد علي ذلك انه من قبيلة اذاقت الانقاذيين مر الهزائم واذلتهم وتسببت في ان يكون نفر منهم مطلوبون لدي محكمة الجنايات في لاهاي, وهذا مما اوغر صدور القوم حقدا ونقمة علي يوسف لبس وقبيلته خاصة بعد دخول امدرمان في مايو 2008فانصب جام غضب العنصريين علي امثال يوسف لبس رغم ان هناك دخول مماثل لجيش مماثل شارك فيه هؤلاء مع الصادق المهدي عام  1976ولكن النميري الرئيس انذاك لم يذهب بعيدا في البطش علي اساس عنصري كما فعل هؤلاء.
بقي فقط ان نقول في الختام بان مثل هذا السلوك سيرتد علي صاحبه عندما تدور الدوائر ويصير الضحية جلادا والجلاد ضحية , لانه جاء في الحديث الشريف :( البر لايبلي والذنب لا ينسي والديان لايموت ’ افعل ما شئت فكما تدين تُدان ) .
 
محمد احمد معاذ

 mohamash1000@yahoo.com
 
هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.