اعتراف الرئيس علي جثث الابرياء /حسن اسحق

 الم اقل مرارا،ان المدافع التي تصطف علي الحدود في
الصحاري،لاتطلق النيران الا حين تستدير للوراء،ان الرصاصة التي ندفع فيها
ثمن الكسرة والدواء،لا تقتل الاعداء،لكنها تقتلنا اذا رفعنا اصواتنا
عاليا،تقتلنا وتقتل الصغارا، للشاعر امل دنقل . اول مرة منذ ربع قرن الا
عام اقر الرئيس السوداني عمر البشير بجرائمه واظهر جزء من اياديه
الملوثة بدماء بنات وابناء السودان جنوبا اصبح دولة مستقلة والجنوب
الجديد في الانقسنا وجبال النوبة ودارفور وشرق البلاد وامري ،سودانيون
دماءهم تدفقت علي تراب الوطن ،من دون ان يسأل احد من الذي اقترف هذا
الجرم؟ومن الذي يجب ان يحاسب ويقدم الي محاكمة ؟ تقتص منه العدالة لجرم
ارتكبه في حقهم الا نساني البسيط. قال الرئيس في افطار رمضاني اقامه رئيس
السلطة الانتقالية لا قليم دارفور في حي كافوري الراقي بالخرطوم التجاني
سيسي،ان البلاد فقدت سماحة اهل دارفور نتيجة الحرب الدائرة الان ،وطلب من
الحضور ان يقسموا علي المصحف ان يعملوا جميعا علي حل مشاكل دارفور من دون
ان يتدخل طرف اخر،وملمحا ان طرفا ثالثا يزكي هذه النزاعات الدائرة من
دون ان يسميه .ان الرئيس رغم كلامه الكثير في حقوق اهل دارفور
ومظالمه،الا انه لم يملك الشجاعة والكلمة الصادقة في رد الحق الي اهله
المظاليم الي الا ن.كل انسان في دارفور تراوده هذه الاسئلة، من الذي حرق
القري؟ من الذي قصفهم بطائرات الانتينوف والابابيل؟ من الذي اتي
بمستوطنين جدد من دول افريقية مجاورة؟ واغتصاب النساء والفتيات من قام
بهذه الجرائم كلها؟ الا يوجد من خطط ودبر كل هذه الامور واعطي الاوامور
في النهاية؟. ان الاعتراف بان هناك مشكلة وكارثة ليس مخرج في حد ذاته في
الاقليم الغربي دارفور ،وكل فتحة صغيرة في ولاياته الحالية تسربت اليها
قطرة دم طفل برئ ومرأة بريئة،وقطية حرقت، لا لسبب قد يقنع اي فرد ،لاسباب
في مخيلتهم المريضة،لخلق فتنة جديدة بين الزرقة والعرب،ليستفيد منها تجار
الحرب ودماء المساكين،جعلوها حرب الهية قبل استقلال الجنوب ،لحشد اكبر
عدد من الشباب الجهادي،لتنفيذ مشروعهم الحضاري الدموي علي جثث الابرياء.
ان الكلام العفوي شبه الاعتراف من الرئيس،لن يجعل انسان دارفور في اللجوء
والنزوح ان يعفوه من جرائمه ويديه الملطخة بحقوق البنات والاولاد
واليتامي من سياسة (اكسح امسح )التي اتبعت في البلاد. ان كل شعوب السودان
الان التي تتوكأ يوميا علي رصاص الدولة لن تسامح وتغفر للرئيس البشير
جرمه…

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.