أمبيكي يحيط مجلس السلم الافريقي بتطورات خلافات الخرطوم وجوبا ولجنة الميدان تشرع اليوم في تحديد الخط “0”

عمر البشير وثابو مبيكي

تتوجه اللجنة الخاصة التي كوّنها الاتحاد الأفريقي، للتحقق الميدانى اليوم الاثنين إلى كادوقى بجنوب كردفان ، للبدء عملياً في تحديد خط الصفر للمنطقة الآمنة منزوعة السلاح بين السودان ودولة الجنوب ، في وقت يطلع الوسيط المشترك تامبو امبيكي مجلس الامن والسلم الافريقي اليوم الاثنين على نقاط الخلاف بين البلدين .
واندلعت السبت اشتباكات دامية بين القوات الحكومية ومتمردي الجبهة الثورية ، ونفى وزير الداخلية السودانى ابراهيم محمود سيطرة قوات الجبهة على طريق الدلنج كادقلي حسبما أعلنت أمس الأول.

و قال الوزير ان الحركات المتمردة تحاول النهب من كل الاتجاهات وكانت تستهدف شاحنات وقود تابعة لقوات اليونسفا فى طريقها الى مدينة كادوقلي، لكنه أكد تصدي القوات المسلحة للمتمردين، وأضاف ” الحديث عن السيطرة على طريق الدلنج كادقلي غير صحيح والطريق ماشي بين المدينتين”.

مؤكداً وقوع حالات نهب طالت ممتلكات المواطنين بسبب انقطاع تموينهم”، ونفى محمود في تصريحات صحفية بالبرلمان الاحد وجود مشكلات امنية بكادوقلي والدلنج. مؤكداً استقرار الاوضاع الامنية بولاية جنوب كردفان.

في منحى آخر تاسف وزير الداخلية، على حادثة اغتيال مدير التعليم ونجليه بجنوب دارفور السبت واكد القبض على متهمين و ان الشرطة فتحت التحقق لكشف ملابسات الاغتيال ، وقال ان التحريات والتحقيق تجري مع المتهمين وحال ثبوت تورطهم سيتم تقديمهم للقضاء.

وذكر شهود ومتمردون، أن اشتباكات جديدة اندلعت بين الجيش السوداني ومتمردين، يوم السبت، في ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط، والتي تتصل بحدود مع جمهورية جنوب السودان.

ومن المرجح أن يؤدي العنف إلى مزيد من التوتر بين السودان وجنوب السودان، حيث تتهم الخرطوم جوبا بدعم المتمردين على الأراضي السودانية، وتسمح لهم باستخدام أراضيها كقواعد للتقهقر، وهو ما تنفيه جوبا.

وقال سكان في الدلنج، وهي واحدة من أكبر البلدات في جنوب كردفان، إنهم سمعوا أصوات إطلاق نار وانفجارات.

وقال أحد السكان بعد أن طلب عدم الكشف عن هويته حسب رويترز : “هناك اشتباكات خارج المدينة، والجيش الآن يعزز الأمن داخل المدينة”.

وذكر المتحدث باسم حركة العدل والمساواة في دارفور بغرب السودان جبريل آدم أن قواته هاجمت الجيش خارج دلنق، وأوقعت به الهزيمة.

وجاءت هذه الاشتباكات بينما يحاول الاتحاد الإفريقي التوسط في النزاع بين السودان وجنوب السودان، على المزاعم بدعم كل منهما للمتمردين على أراضي الآخر.

وأوضح دبلوماسيون أن المتشددين بين المتمردين وداخل الجيش السوداني يحاولون دائماً إشعال الاشتباكات خلال جهود الوساطة؛ لأنهم لا يريدون تسوية سلمية.

وتنتمي حركة العدل والمساواة إلى ائتلاف من المتمردين يحاول الإطاحة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير، ويتهمه بتهميش المناطق الحدودية.

وقَبِل السودان، الجمعة، عرضاً من الاتحاد الأفريقي بمدّ المهلة النهائية لإغلاق خطَّي النفط الجنوبييْن اللذين يعبران أراضيه، ما لم تقطع جوبا علاقاتها بالمتمردين لمدة أسبوعين آخرين.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في 2011 وفق اتفاقية سلام أنهت حرباً أهلية بين الشمال والجنوب استمرت عقوداً، إلا أن النزاع ما زال مستمراً بين البلدين؛ بسبب دعم المتمردين ونزاعات حدودية.

وقال مقرّر اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان المعز فاروق محمد ـ في تصريح الاحد ـ إن اللجنة ستقوم بزيارة إلى بعض المواقع، ومن المقرّر أن تبدأ أعمالها من معبري بانتيو هجليج، وكوستي الرنك، ليستمر عملها حتى الثاني عشر من أغسطس المقبل.

وأبان أن تحديد خط الصفر، جاء بناءً على الخارطة التي قدمتها الوساطة الأفريقية ووافقت عليها الدولتان.

وأوضح فاروق أن نجاح اللجنة في عملها، سيكون مدخلاً لتفعيل كافة الترتيبات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب، وإعادة الانتشار، وفتح المعابر، بجانب تفعيل بعض الاتفاقيات التجارية.

وكان الاتحاد الأفريقي أوفد فريقاً فنياً إلى الخرطوم وجوبا، في الرابع من يوليو الحالي، التقى بعدد من المسؤولين، وخبراء فنيين. وزار المنطقة الآمنة منزوعة السلاح، كما التقى بقائد قوات اليونسفا، ومسؤولي قوات اليوناميد.

الى ذلك يستمع مجلس السلم والأمن الإفريقي في اجتماعه اليوم الإثنين بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، إلى تقرير من رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، تامبو أمبيكي، حول خطواته التى قادها لتسوية الأزمة العالقة بين الخرطوم وجوبا.

ويتزامن اجتماع مجلس السلم مع اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين دولتي السودان وجنوب السودان بمدينة جوبا والذي يناقش قضايا الترتيبات الأمنية والمعابر والحدود.

وأوضح المعز فاروق أن الاجتماع سيتناول قضايا الترتيبات الأمنية والحدود والمعابر بين الدولتين، كما سينظر في نتائج شكاوى الجانبين وفقاً لمصفوفة التعاون الموقعة في مارس الماضي.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.