وداعا يا من تنحني له الجبال تأدبا

خضرعطا المنان
Awatif124z@gmail.com
بأي دمع ستبكيك الملايين ؟
وأي العيون ياترى ستبخل عليك بسخين نزيفها دما  وحسرة وألما ؟
وبأي شارة ستلوح لك  هذه الجموع وأنت تغادرها في ثبات .. وشموخ .. وعز .. وكبرياء .. وخلود ؟
عشت رمزا بين عشاق الحرية والسلام ..
وستموت رمزا للخلود ..
فرحيلك –أيها الشامخ فينا كبرياء وأنفة – وسام  شرف في سجلات الخالدين ..

ورحيلك – ايها المبعوث فينا ملاذا للوئام – كتاب عز سيبقى لكل جيل وهو يمضي  في موكب هذه الفانية
كنت ملهما لكثير ممن يحملون أوطانهم في حدقاتهم عيونهم ويبنون قصورا شامخات في ثنابا  أفئدتهم
وبين ضلوعهم عشق لا يموت .. عشق لكل ذرة رمل في تلكم الأوطان .
رحليك فاجعة لن تطفي جذوتها دموع نازفات ولا أكف ضارعات ..
رحيلك – أيها الطود الأشم – خنجر مسموم في قلوب الملايين ..
لأنك – ياسيدي – صفحة لن تنطوي أبدا ..
انه رحيل من زرع في هذا الوجود غرس الخلود ..
وغيابك – أيها الباقي فنيا ما حيينا – فراغ لن يملأه الا أنت .. ولن يعيش الا في حقول محبة وود وسلام
 كنت أنت غارسها وساقيها من ينابيع عطفك وحلمك وشرايين قلبك الكبير المتسع لكل مناضلي هذا الكون .
فوداعا  مانديلا  ..
وداعا أيها  الرجل العظيم
وداعا أيها الرمز المهيب
وداعا  أيها الصنديد
فأمثالك لا يموتون ..
وأنت …
أنت لن تموت
ولن تموت
بل ستبقى بيننا تمشي في كل درب
وكل حي
وكل قرية
وكل مدينة
وكل صحراء وواد ..
ستبقى خالدا ما عاش في دنيانا بشر
وما عانق حدائقنا الثمر
وما حضنت حقولنا شجر .
فلك الاجلال كله
والاعزاز كله
والانحناءات الباكيات .. النائحات .. الخالدات
يا من تنحني له الجبال تأدبا
وتخر له الجبابرة ساجدينا ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.