مليشيات الجمجويت ترتكب مذبحة جديدة في قرية فاشا بجنول دارفور؛ في سلسلة إستهداف المدنين من شعب الداجو

قتل خمس أشخاص وجرح 7 آخرين على يد مليشيات الجمجويت المدعومة من النظام قرب قرية فاشا التاريخية عاصمة دار داجو بجنوب دارفور ؛ كان الضحايا في طريقها إلي مدينة نيالا.
من بين القتلى السيدة ( أم عامر) كلتومة عبد الله ابراهيم ؛ رئيس رابطة أبناء الداجو بطرابلس الغرب ليبيا حيث نشرت الرابطة نعي بالحادث.
.وأيضا قتل السيد النور يعقوب أبكر وخالد عيسي ادم . أما الجرحي فهم الهادي محمد عيسي وحسين علي التوم وقسمه موسي عبدالله.
وقع الحادث الساعة الثالثة ظهر الأحد 23 جونيه الجاري ؛ وأعتبر الحادث مذبحة حيث أن الضحايا عائلة واحدة إعتدت المليشيات عليها دون مبرر و دون تميز بين الرجال والنساء.
وياتي الحادث بعد أسبوعين من قتل أربعة رجال من شعب الداجو خرجوا للإتحطاب من مخيم كلما الذي يعيش فيه نحو مئة ألف نازح من الامم الزنجية في الإقليم ؛ قتلوا على يد مليشيات الجمجويت ؛ وإعتدت المليشيات قبل ثلاث أيام من الحادث الأخير على صبي من الشعب يدعى (صابر ) وقتلته بطريقة بشعة بعد تحطيم رأسه. و هذه الحوادث ظلت تتكرر على مدار السنوات الماضية.
ولم يتخذ أي إجراء قانوني يلاحق الجناة ؛ وتعتبر سياسية الإفلات المستمر من العقاب معزز طبيعي لإرتكاب الجرائم في السودان بإستمرار.
ويتعرض شعب الداجو – ويعتبر هو شجرة الأمم الزنجية في السودان الغربي – لحملة إبادة وتطهير عرقي منظمين من قبل نظام الخرطوم ومليشياته منذ بداية حرب التطهير بالإقليم في فبراير عام 2003ف ؛ وقتل عشرات الألاف من أبناءه خلال حملة مسعورة إتهم الجنرال ادم حامد موسى حاكم الولاية وقتها المسؤول الأول في الجرائم . ويعتبر مع أرتكب في حق شعب الداجو إبادة جماعية.
و فيما يعيش شعب الداجو من منذ سنوات وقعا تمييزيا يعتبر فيه تدميرا منظما لثقافته وارثه الحضاري في دولة المنحازة العربية الاسلامية العنصرية ؛ والأسو خلال نصف قرن ؛ قام النظام الحالي بعزله وحرمانه من أي حقوق سياسية وإقتصادية في جنوب دارفورالتي تعتبر أرضه التاريخي ؛ وقسم النظام ترابه مقتطعات نفوذ قبلية ومصدر تنافس لمجموعات أخرى.
تضاف حادثة فاشا ؛ الى سلسلة جرائم بشعة طال جميع افراد الشعب افرادا وجمعات ؛ ولم يقتصر القتل الممنهج على الرجال والنساء فحسب بل تعرضت قرى شعب الداجو حول امكردوس وابقراجل وكمبلا وكوالا وخيرقات وتبلديات للحرق والتدمير ؛ وكانت عمليات الميشيات المعتدية تسهتدف حرق المزارع أيضا وتدمير مصادر الحياة ونهب المواشي واتلاف الممتلكات واغتصاب النساء . وهذا التقارير من روايات شهود ناجين من الاحداث فروا الى مخيمات النازحين حول نيالا في مخيمات؛ كلما ؛ ودريح ؛ وكشلنقو ؛ وعطاش..
وتأسس أول نظام سياسي إداري للأمم الزنجية التي أبتعدت عن وادي النيل قبل ألفي عام بالتقريب على يد عائلة قيطار السلطانية في شعب الداجو ؛ وأدارت هذه العائلة بالتوارث الرقعة الجغرافية التي تمتد اليوم من اقليم كردفان الى شرق نجيريا وجنوب النجير شاملا تشاد وجنوبا الى بلدة راجا في حوض البحيرات. ولا تزال اثار الشعب التاريخية باقية في اثار ببلدات : فاشا ؛ وسلبقتا؛ وسقرأ وأم كردوس . وكان أخر سلاطين الشعب معروف بكوسوفورك المرتبط إسمه بأسطورة نقل الجبل . وإنتقلت السلطة بعدها إلى شعب التنجور في شمال دارفور وثم شعب الفور التورة في جبل مرة ؛وذلك بينما إستقلت كل من شعوب البرنو و القمر والباقرما والتاما والبرقو والزغاوة والمساليت كل بدارها ونظام حكم خاص بها.
ومن آثار شعب الداجو هو إرتباط أسماء الأعلام في السودان الغربي بلغته : الفاشر ونيالا ؛ ونيرتي تي ؛ وكتم ؛ وكدينر .كما إرتبط إسم شعب الداجو بالطوباية جوزيفين بخيتة القديسة السوداء الشهيرة في الفاتيكان..
وانه من أعظم انتهاكات حقوق الإنسان التاريخية والظلم المؤسس أن تنتهي الحياة بهذا الشعب العظيم الى مخيمات النازحين واللاجئين بعد حرق قرها التي ملأها العوز والفقر من جراء سياسيات الدولة المتحيزة ضده منذ زمن. ويزداد الأمر سوءا بإستمرار إنتقاء أبناء الشعب وتصفيتهمعلى يد المليشيات المدعومة من النظام يوم بعد آخر . وفي الوقت نفسه تنتهي الحياة بشعبي التنجور والفور الى مصير مشابه في سياق حملة الإبادة ؛ ويعتبر شعب القمر الذي يعيش ظروفا قاسية أخر هذه المجموعة.
إن استهداف الأمم الزنجية في في دارفور وكردفان وجبال النوبة من قبل النظام الدولة والحزب الحاكم بتوجهه العروبي الاسلامي ياتي في سياق استهداف الانسان والتاريخ والثقافة في السودان.
مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي
24.جونيه 2013ف

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.