الغير أمين حسن عمر ينكر حتي علي أقواله

امين حسن عمر- ليس هنالك قصف جوى والجيش السوداني معاركه كلها برّيه مع المتمردين فى جنوب كردفان والنيل الأزرق.. تجدد الصراعات القبلية الدامية فى دارفور انتكاسة ويجب حلها بالصبر.

(لندن – سودان راديو سيرفس- 26يونيو2013 ) نفت الحكومة السودانية الاتهامات الدولية بأن الجيش السوداني يقوم بعمليات قصف جوى وُصفت بالمستمرة والعشوائية ضد المدنيين فى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وذلك خلال حربها ضد متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال
وتشير تقارير المنظمات الحقوقية الدولية “بان قوات الحكومة السودانية قامت بعمليات قصف عشوائي اشبه بأن تكون يومية، وارتكبت انتهاكات بحق المدنيين في منطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان  والنيل الأزرق، وأن هذه الهجمات ربما ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما انها تسببت في مأساة إنسانية فاقمها رفض الحكومة دخول المنظمات الإنسانية إلى المدن غير الخاضعة لسيطرة قواتها.”
وفى لقاءٍ حصري لسودان راديو سيرفس مع وزير الدولة برئاسة الجمهورية ورئيس مكتب متابعة سلام دارفور، الدكتور أمين حسن عمر من لندن يوم الثلاثاء، نفى عمر أن يكون الجيش السوداني يقوم بعمليات قصف جوى ، وزعم ان كل المعارك التى تقوم بها القوات المسلحة ضد المتمردين فى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق هي معارك برية. وقال
“هذا ادعاء وجزء من الحرب الدعائية، ليس هنالك اولاً قصف طيران، المعارك كلها كانت معارك برية وليس هنالك لاجئين بحجم الادعاءات التى تُدعى. هذه جزء من الدعاية السوداء الحربية ليس اكثر ولا أقل”
وحسب تقارير الأمم المتحدة فأن الصراع الدائر فى الولايتين بين القوات الحكومية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، أجبر عشرات الألاف من المواطنين الى الفرار الى جنوب السودان واثيوبيا حيث فاق عدد اللاجئين السودانيين 200 ألف.
وتشير التقارير نفسها بأن هؤلاء اللاجئين يعيشون ظروف انسانية سيئة.
الأ ان أمين، نفى ان تكون هذه التقديرات صحيحيه وقال “ليس صحيح لم نقرأ أى تقرير للأمم المتحدة عن هذه التقديرات”
وفيما يختص بدارفور، نفى أمين حسن عمر أن يكون هنالك ركود فى تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور، قائلاً بأن غالبية بنود الاتفاقية تم تنفيذها وأنها تشهد تقدماً ملحوظاً- على حد تعبيره وقال “قبل اسبوعين كنا فى الدوحة وكانت هنالك اللجنة الدولية التى تتابع الاتفاقية، وأبدت اللجنة رضاءها عن التقدم الذى يجرى فى تنفيذ الاتفاقية. صحيح هنالك ملاحظات حول ضرورة التصدي لبعض القضايا كتدهور الأمن، خاصة فى مجال صراع القبائل، لكن هنالك تأكيد على أن غالبية الاتفاقية بنودها نُفذت وان هنالك تقدم ملحوظ فى تنفيذ هذه الاتفاقية”
وقال أمين بالرغم من أن ولايات دارفور تشهد تحديات امنية، الا ان ذلك لن يعيق تنفيذ الاتفاقية والتنمية والبدء فى تقديم الخدمات الأساسية، حيث تشكل المناطق الآمنة 80% من مساحة دارفور- حسب قوله.
وكانت تجددت الصراعات القبلية بين الرزيقات وبنى حسين فى شمال دارفور و بنى هلبة والقمر فى جنوب دارفور والسلامات والمسيرية فى جنوب ووسط دارفور، حيث قُتل فيها العشرات واُستخدمت فيها اسلحة ثقيلة ومدفعيات- على حسب شهود العيان من تلك المناطق، حيث تشير التقارير الواردة بأنه مازال التوتر هو سيد الموقف.
ويذكر أن رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني سيسى، صرح من قبل فى بداية أحداث جبل عامر بأن “الاسلحة التى استخدمت فى الاقتتال بين تلك القبائل هي اسلحة حكومية
ووصف امين تجدد الصراعات القبلية الدامية فى دارفور بانها تشكل انتكاسة، مؤكداَ أنها ليست ظاهرة جديدة، وانه يجب حلها بالصبر- على حد تعبيره. وقال “هذا معلوم ان هذه الصراعات تاريخية وستُعالج كما كانت تُعالج فى كل مرة، والآن هنالك السلطة فى دارفور تعمل لعقد مؤتمر أهلي لاحتواء هذه القضايا، وهى بالطبع فى الوقت الراهن رغم انها تُشكل نكسة عما كان يجرى من قبل ثلاثة اشهر، لكنها فى كل الأحوال لا تشكل ظاهرة جديدة، هي ظاهرة قديمة للأسف، وينبغي أن يتم معالجتها بالصبر و ينبغي أن يتم معالجتها فى اطار منظور استراتيجي.”
هذا وقد نفى امين حسن عمر بشدة المزاعم التى تقول بان هذه القبائل العربية المتناحرة فى دارفور، تم تسليحها سابقاً من قبل الحكومة للتصدي للحركات المتمردة فى دارفور، وانها الآن تتناحر بها فيما بينها، حتى اصبحت عصية على الحكومة نفسها السيطرة على هذه الصراعات القبلية، وقال “هذه ادعاءات مكررة وقديمة وليس لها دليل والادعاء وحده ليس كافي” واضاف “الذى لا يستطيع ان يقدم دليل ولا برهان على ادعاءه، لا يستحق حتى أن نعلق على ادعاءه”

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.