الدخول للثورة عبر النافذة

حسن اسحق/
نحلم ان يأتي الصباح الينا،ونجد السودان من دون (الكيزان) الاسلاميين الضالين، وهذا اصبح كالمثل الشعبي(حلم الجيعان عيش). الديناصورات الاحزاب، حزب الامة القومي والاتحادي الديمقراطي الاصل، يتوهمان انهما احزاب تاريخية ناضلت منذ الاستعمار الانجليزي المصري وساهما في اخذ الاستقلال والحرية من المستعمر المحتل ، ويعيشا بهذا الزخم التاريخي علي طائفتيهما الانصار والختمية. ومواقفهما النضالية بعد الاستيلاء الاخواني الاسلامي السوداني في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، خف بريقها ولمعانها. السبب الاكيد والباين الواضح ، ان  امساك الاخوان السودانيين علي السلطة ، جاء من نفس البيئة الايدولوجية الاسلاموية عروبية من الشمال النيلي والوسط المتعصب، المستند علي العرق والدين لتمرير اجندته العنصرية ويمررها عبر العباءة الديينية،بامكانها خداع الغرب والشرق والشمال النوبي . هذان الحزبان الانتهازيان مواقفهما السياسية دائما  متذبذبة وركيكة وتعبر عن الخلفية الحقيقية عن المنطلق الذي يديرون من خلاله السياسة الاستبعادية الاقصائية . وهذه الافكار اي سوداني متابع للاحداث الدائرة ان يحللها ويفسرها ببساطة ويسر. ان الامة والاتحادي يعتبران نفسيهما معارضان ل حكومات العسكرية، وفي الممارسة تجد المشاركة بجانب والمعارضة، وينطبق هذا حاليا عليهما، ابن الصادق المهدي، الضابط في الجيش السوداني عبدالرحمن الصادق المهدي مساعدا للرئيس البشير، واخر في جهاز الامن، وابنته مريم الصادق  معارضة في تحالف قوي الاجماع الوطني الداعي الي اسقاط الحكومة، وجعفر الميرغي  زعيم الاتحادي وطائفة الختمية، ايضا مساعدا لمطلوب لاهاي وشباب حزبه يدعون القادة الي توضيح المواقف الوطنية وعدم وضع رجل في الحكومة واخري في المعارضة .

ان العقلية الانقاذية للانقاذيين لا تختلف كثيرا عن هذين الحزبين، نفس التفكير والتخطيط المستقبلي، ويتشابهون في طريقة تناول قضايا التنوع والتعدد والهوية، ولايعترفون بها واقعيا من جانب الممارسة، وتفكيرهم المستديم ان يظل كرسي الحكم تحت سيطرة المركز وهويته عروبية اسلاموية فقط ، دون اعطاء الحق التاريخي والاعتراف بنضال كائنات الهامش التي رفعت السلاح بعد ان بح الصوت السلمي، وعقلية التسلط لاينفع معها الا صوت الرصاص والبندقية وحده. وكل قضايا الهامش المطلبية لاتقر بها هذه الاحزاب المركزية، باستثناء الحزب الشيوعي السوداني، له مواقف بائنة في الجنوب السابق، وبقية الاقاليم بشعوبها المختلفة…
ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.