ما بعد أبكرشولة ؛خطاب التغيير من مشروع المركزية الإفريقية ؛ثم الإحتياطات اللازمة لدخول الخرطوم !!

لقد إنخشع الخوق إذن في الخرطوم اليوم !!؛ أبكرشولة التي هلعت نفوس الدكتاتور ورجاله الإستبداديين إنسحب منه القوات الثورية وفق بيان صدر امس 27 ماي ؛ ودخلت النام ومليشياته دون قتال ؛ وقف الدكتاتور الراقص في حفنة من عبيده وضحاياه يندد بالمتمردين عليه من شعبه ؛ وكعادتهم تجاوزا للفضيحة الكبرى في الهزائم المتلاحقة لجيشه على يد فلاحين ورعاة بسطاء ألفوا كتائب من المتمردين يهددون عشره .الدكتاتور يلجأ الى اتهام أمريكا وإسرائيل ودولة جنوب السودان وأوربا كلها يحاربه هو بجيشه ؛ وإنتصر علي هذه القوى في أبكرشولة!!  
إلا أن المواطنين السودانينن  أكثر ذكاءا منه ومن طاقمه ؛ يعرفون أنها فرحة مؤقتة !
وأن  مسألة تقدم الجيش الثوري للجبهة نحو الخرطوم هي  الحقيقة الحتمية التي ترن بالآذان وتصدع الرؤوس .
  هذا المساء مع اإانسحاب من أبكرشولة الدكتاتور الراقص . جمع حاشيته العنصرية امام قيادة جيشه الذي فقد الغرض من وجوده في زمنه الثقيل .وضع إلى جانبة طاقم الديكور الإقليمي من دارفور وجبال النوبة وكرفات الشمال أشباه رجال في ثياب رجال ؛ غاب ديكور الشرق موسى أحمد بالقصر . علما أنه ليس من لأنقسنا أو الكنابو أو الحزاب الأسود حول المدن ممثل بقصر غردون .
  في هذه التكيلة الديكورية ؛ التحية للثورة السودانية ونضالات الثوار  ؛ منذ انطلاقة حراك التغيير في انانيا الاولى ؛و سوني ؛ وحراك جبهة البجا ؛  النوبة ؛ والانقسنا  ودارفور ؛ لقد أجبرت الثورة السودانية أبرتهايد الجلابي في الخرطوم على الإعتراف بحقيقة الخلل البنيوية بالدولة السودانية وأن الجلابة لا يبقون وحدهم في الحكم ولن يبقون. وإنه ليس من الممكن أن يستمر السودان على هذه الحالة دون إحداث تغيير.
 وان أعراب قصر غردون عن هذا  الإعتراف ضمنيا حيث رسم صورة شكلية ومتذاكية فأت بالدمي السياسي في صورة ممثلين عن الأقاليم والشعوب الأكثر تضررا من صيغة الدولة ؛ إلا ان الابرتهايد ؛ بسلوكه وتصرفاته ؛ وبألعيبه التمثيلية يعمل ويساهم بنفسه في ايصال الوعي من حيث لا يدري لكل الشعوب ومعها تتضاعف الرغبة الجامحة في النفوس لاجل  التغيير الجذري لهذه الصيغة ؛ ولابد منها مهما يكلفنا ذلك .
الوسيلة الحية التي أتاحتها الأبرتهايد امام الاجيال السودانية اليوم  لإحداث التغيير هو دخول جيش الثورة السودانية العاصمة الخرطوم ؛ طال الزمن أو قصر .
  الديكور الإقليمي بقصر غردون ؛ الدمي السياسي في مشهد اليوم ؛ أحمدإبراهيم  الطاهر محامي من شمال كردفان . الحاج أدم يوسف دكتور وأستاذ جامعي من جنوب دارفور .لاحقا  التيجاني سيسي إقتصادي واستاذ جامعي من شمال دارفور . تابيتا بطرس شوكاي طبيبة من جبال النوبة . غاب موسى أحمد من شعب البجا في الشرق .
رغم ما يحمله بعضهم من شهادات علمية أرفع من الدكتاتور إلإ انهم دمي سياسي وادوات مساعدة لجريمة الدولة  ؛حيت أتى بهم نخبة الأبرتهايد الجلابي لتأدية دور مرسوم لهم  سلفا بغرض إستمرار دولة الجلابي في إستراتيجيتها المدمرة للبلاد وانسانها .
 يدركون أنهم  بلا  صلاحيات ولا سلطات ؛ يجتمعون جميعا في احدى صفتين الضعف النفسي وعدم الوعي بحقيقة خلل الدولة . او الاثنين معا . وهم يدركون مصدر ضعفهم فهم غير منتخبين من الشعوب التي يدعون تمثيلها . ومنحصورن في إطار ضيق في الأقاليم التي أوتي بهم للظهور بأسمها .  وهم نفعيين  ومأدلجين ولو يقتل اهل بيت احدهم لا يهمه الأمر. ؛ برغم رفعة شهاداتهم العلمية يقوم الدكتاتور والطاقم الجلابي بإدارتهم وتحريكهم أو تبديل أدوارهم مثل تغييره لملابسه   . والشعب يتابع مشاهدة هذه المسرحية 57 سنة حتى صارت مملة ؛ ينتظرون التغيير .
  هذه الايام تفنن االابرتهايد في إظهار زنوج المنازل للتحدث باسم السودان ؛  تلفزونات الجلابة يظهر السودانين لاول مرة كمقدمي برامج ومذيعين ميدانيين او متحدثون يعرضون اراء سياسية امليت لبعضهم سلفا يرددونها  كالببغاوات ؛ لكن البعض ضحية وعي دولة الجلابي الذي يزيف طعم الليمون لشرب الشاي ؛ تسمعه يتحدث كما لو انه التركي لا متورك فقط ؛ ولا يتنبه الى انه اول مرة يدخل مباني التلفزيون وقد يمنع النظر في زوايا الغرفة التي هو بها ؛ وقد لا ياتي الي التلفويون مرة اخرى . مهما يكن فإنك حين تشاهده تنكر كلماته الا انك لن تستطيع الا  ان تقرأ البؤس و القهر على خريطة وجهة مرسومة لسنين طويلة من زمن العبودية الى الإبادة ؛ هو نفسه ينتظر التغيير ..
   بعض الرفاق الثوار يعتقدون ان خروج جيش الجبهة الثوري من ابكرشولة محبط للشعب كنتيجة انهزام له او شئ كذالك ؛ الا ان المسالة ليست كذالك فباعتراف بيان الجبهة لم يحدث قتال ولم تنتهي المعركة بأبكرشولة .وطاقم الابرتهايد الجلابي نفسه ليسوا سذج وان يفترضون السذاجة في شعبنا مشاهدي مسرحيتهم الدموية .
 إن اي عاقل يرى هذه القوى العسكرية المكونة من تجمع اربعة من أقوى الحركات المسلحة في القارة الافريقية  اليوم ؛ تستند على منفستو التحرير من اجل سودان جديد ؛ وتنتشر القوة  وهي مسلحة في اوسع نطاق جغرافي عرفتها الثورة السودانية المسلحة منذ توريت 1955ف ؛ بل هي اوسع رقعة جغرافية متمردة على سلطة مركزية تشهدها دولة ما في العالم اليوم. وبرفقتها روح التغيير الوطني السياسي الاقتصادي الساخطة من الشارع و تزداد معدلاتها بوتيرة زوجية في جيل السودان اليوم بنات واولاد وفي كل ساعة؛  لابد عندها يدرك بان خطوات التغيير الجذري لهذا السودان قد بدات فعليا .. والمسألة مسألة وقت فقط,
الوسيلة الوحيدة للتغير المتاحة هو دخول العاصمة بجيش الثورة ويجب ان يكون الاستعداد لذلك بكافة السبل والصعد. .
  دخل جيش حركة العدل والمساواة بقيادة الشهيد الدكتور خليل إبراهيم العاصمة في مايو 2008ف ؛ وهي خطوة لم تحدث من قبل في الخرطوم العاصمة ؛ والخرطوم ليست عاصمة إفريقية عادية كأنجمينا أو بانجي أو كنشاسا أو أبيديجان ؛ بل ليست هافانا حتى ؛ التي يمكن أن تدخلها قوات متمردة تهزم الجيش النظامي ويهرب الرئيس وتقلب نظام الحكم فيه ؛ وببساطة جدا لا !!
 الخرطوم عاصمة مختلفة في ذهن العالم وافريقيا ولدينا جيل التغيير الحالي . ليس ذلك لأن نظام الدكتاتور  قوي ولا لان الابرتهايد الجلابي بدرجة من الصلابة  والقدرة ؛ لا . منشأ ذلك  لما للسودان من شأن عالمي كان يمكن له ؛ ولا يزال ينتظر ولما للقضايا الجوهرية محل التغيير في السودان من أهمية و عظمة لحياة الملايين من الضحايا من شعوبنا العظيمة وعلى مدار مئات السنين ؛ ولما ينتظر من دور هام وكبير  للنظام السياسي الجديد محليا وبالمستوى الاقليم والعالمي ايجابي .
  فالخرطوم والحالة هذه تقترب بدون ادنى شك الى موسكو حالة التغيير البلشفي عام 1917ف؛ أو بكين التي دخلها الجيش الشعبي في سنة 1949ف ؛ أو التغيير في ايران سنة 1979ف. او باريس في الجمهورية الخامسة سنة 1945ف؛ لان الذي ينتظر عقب الدخول المشهود لهذا القرن ؛ ينتظر حدث بحجم ما استقبلتها العاصمة واشنطن سنة 1776ف عقب انتهاء مؤتمر فلاديلفيا لصياغة الدستور والنظام  الأمريكي الدائم .وضع  مشروع  مركزيتنا الإفريقية سياسيا موضع العمل.
والمشروع السياسي في خطاب المركزية الإفريقية ؛ هذا ما نسميه “بالتغيير التاريخي”  لمجريات الأمور ؛ وهو يختلف عن ما يسميه معارضي النصف الثاني من احزاب جلابة الخرطوم ب “التحول الديمقراطي” مع الحفاظ على اسس الدولة وتغيير الدكتاتور وطاقمه ؛ البعض يرددها  من الرفاق دون التنبه الى ان هذا التغيير التاريخي  يعني فعليا وضع عتبة فيصل ولا رجعة فيه  بين السودان الجديد وحقبة السودان القديم  وكل ما حملته من آلام والأواجع  وبتركته الثقيلة على نفوس الملايين من الضحايا . تغيير جوهري في الاسس  وأفكار والمفاهيم والنظم والسياسات ليكون الأمر للسودانيين اذ تقتضي المسألة العودة إلى الذات الإفريقي .
وهذا ما على الرفاق في الجيش الثوري إدراكه عن شعبهم الذي ينتظر فجرا لا يكون كاذبا ولا مستعجلا ونهائيا ولا مؤقتا. أي أن لا يكون التغير تبديل وجه الحاكم في قصر غردون بحاكم جلابي جديد كما في محتوى “التغيير الديمقراطي ” على ان تبقى افكار الدولة الاساسية والسياسيات والبرامج والشخوص ذاتهم ؛ فللنخبة الجلابية تعريف خاص لمفهوم “الديمقراطية ” و حقوق الإنسان. .
   فنيا ليس الأمر صعب ؛ دخول الخرطوم على النحو يمكن أن يحدث غدا ؛ كما قلت أن المسألة مسألة وقت . لكن  المسألة في مشروع ” التغيير التاريخي ” الذي يطوق له الشعب ويلهمه للتحرك منتفضا مستقبلا الجيش الثوري .
 النظام الذي يجتهد لتجميل صورته البشعة عبر إعلامه الأضحوكة يدرك مصدر ضعفه القاتل ؛ وفنيا قادة الجيش الثوري بمكانة من إدارك موطن الضعف تلك سواء من تجربة “الزراع الطويل ” بدخول الخرطوم او من خلال تجربة المعارك العسكرية لقوات الحركات المسلحة مع مليشيات النظام متفرقة أو قتالها المشتركة عقب تأليف “حلف كاودا” إلى ميلاد “الجبهة الثورية “. ؛ لقد فقط  مشروع دولة الجلابي العربية الاسلامية  الغريبة في افريقيا كل مشروعياتها ونفدت مساحيقها محليا واقليما وهو نقطة ضعف اولى  وانهيار القوات المسلحة.
نفاد سلة مشروعيات النظام الحالي لتسير مشروع الجلابي  وانهيار القوات المسلحة  ينتظر تصاعد الخطاب الثوري من المدرسة القومية للتغيير كما ذكر الاباء السابقين السودان لا يمكنه الا ان يكون دولة افريقية ؛ ولا يمكنه الا ان يكون دولة غير دينية .
لقد وصل هذا الجيش إلى وعي بذاته أن تركيبته خاطئة وهي عبارة عن فيالق من العبيد تحت إمرة ضياط جلابة مستبدون كحالة هيكل جيش الإنشكارية في الدولة العثمانية . ومن خلال معاركه الخاسرة ضد المتمردين أردك نقطة لا رجعة منها أن إستمرار الحروب الداخلية لا معنى ولا جدوي منها ؛ فالضحية فيه هو وشعوبهم ؛ انسان السودان . وأن الوعي الشعبي المستمر بهويته وبحقوقه ومصالحه وبعدوه المتمثل في العصابة الحاكمة ترسخت في نفوس افراد الجيش اليوم أكثر من أي وقت مضى ؛ وأن الدكتاتور وعصابته ولو رفع مراتبات الجيش اليوم فهو فقط  يستخدم سمعة الجيش ويقاتل بمليشياته التي لا تثبت في أي معركة .
 القوات المسلحة مع ادراكنا للخلل الهيكل الذي يعانيه  لم يبقى منه الا سمعته . ومؤسساته الهلامية . اي مع تركيبته المتناقضة بين قادة غالبهم من الجلابة وعساكر من السودانيين الا ان الاوان لتغييره من الشعب ممكن واستعملها ضد العصابة  الحاكمة .
هؤلاء العساكر يتصفون بانهم رجال شجعان وذو نفوس شريفة ؛ وهم بسطاء حسب اختيارهم ؛ غير أنهم لم يختبروا في معركة حقيقة ؛ في اي يوم منذ تاسيس الجيش سنة 1942ف على يد الانكليز . ظلوا يقاتلون بالانابة عن قوى اجنبية  على الارجح لا تخدم مصالح شعبهم بل تضر بهم وشعبهم . ومن معارك كرن لصالح الاستعمار الانكليزي الى مشاركتهم في حروب الشرق الاوسط لصالح العرب  الى استمراهم لسنوات طويلة في حرب اهلية ضد شعب السودان في كل الاقاليم منتهكين الكثبرحقوق الانسان داخليا ؛ ومدافعين عن عرش ابرتهايد الجلابي الذي يخرج من سلته السياسية المرة تلو الاخرى مشروعيات وهمية لاستمرار بحر الدماء  .
  ان عدم صعود خطاب المركزية الافريقية في منفستو اي حركة من الحركات المسلحة ينتظره ان يدفع هذا الجيش للانحياز تلقائيا الى ثورة التغيير ؛ يظهر قصور هيكلي في مشروع الحركة السياسية المسلحة ؛ او كما لو ان الحركات السياسية تعمل بعضها من اجل الوصول الى السلطة خلفا لنظام الدكتاور على ان تبقى صيغة الدولة المختلة على حالتها.
 وفي الحقيقة ان المسالة لا تتعلق بتغيير نظام الدكتاتور الحاكم فقط بل بتغيير نظام الحكم بالسودان وعودة البلاد الى طبيعيته في اطار الجغرافية والتاريخ. وهو مشروع يجب طرحه للشعب  عبر حركة مسلحة ؛ يلامس قضاياهم ويلبي تطلعاتهم ؛ ودليل الموفقة على انحياز الجيش والشعب تلقائيا له دليل الاستلهام الذي يخلقه الخطاب الصادر عن مشروع المركزية الافريقية في التغيير .
اسرائيل ؛ الكنائيس ؛ اليهود ؛ الغرب ؛ الدعم الأجنبي .. سلة أكاذيب تسول من اجل مشروعية للبقاء ؛ النظام قد يقول للناس في النهاية قاتلوا من أجل أعراضكم وهي اخر ما يصل اليه اي مشروع منتهي صلاحيته .وهي عبارات  فقدت طعمها في المسرحية الإلهية المستمرة من 24 سنة وقبل هذه السنوات بعقود.
 تقسيم السودان لنصف دستة دول أو ربع دستة أكثر الكلمات بلا طعم في المسرحية ؛ وهو ما يعكس ضعف النظام في اوضح صوره . عناصر الابرتهايد حين رات ان هذه الكلمات لا يصدقها الناس حين ينطقونها هم بافواهم عمدوا الى  اعطاءها للديكور السوداني من زنوج  المنازل  لترديدها في اعلامهن؛ فيما عجزوا ادراكها ان السودانيون يتسائلون عن الضرر الذي يلحق كوكو حين تنفصل دارفور ؛ أو أبكر حين تتكون للادروب دولة ؟ فهم أصلا متضررون وفي بؤس وشقاء في هذه الوضعية الذي يستدعون للحفاظ عليها ؛ وهل يحافظ الإنسان على سجنه وسجانه؟!.  .
  الخوف الذي انخشع مؤقتا من نفوس رجال الدكتاتور وفلاقنته سمح لهم بالرقص للحظات أمام الأضواء  ؛ الا انه سيعود  حيث تمترس هذا الخوف الى موضعه في قلوبهم  من جديد و قناعتهم  الراسخة بأن القوات الثورة المتقدمة نحو الخرطوم ستصل وفي أي لحظة.. .
لاسباب احترازية ينبغي إخلاء العاصمة من المدنين ؛ أو الدعوة لعدم إقتراب المدنين من المواقع العسكرية؛  ومع أن الجيش الثوري للجبهة أعلن سلفا إنه لم ولن يجعل من المدنين هدفا لعملياته العسكرية؛  الا إنه وكما هو معروف في هذه الظروف سيكون المدنين عرضة للمخاطر ؛ ما دامت المعركة الكبرى داخل عاصمة  البلاد  فإنه يجب وضع الإحتياطات اللازمة . قلت أحترازيا لأنه إذا ما توفقت الثورة في إجراء التعديلات المتعلقة بالخطاب والفكري والتنظيم فإن مسألة  القتال داخل العاصمة الخرطوم لن يكون بالصعوبة التي واجهها  الثوار السودانيين سنة 1885ف حين قتل غردون في قصره ؛ وتم تحرير البلاد من الاستعمار التركي المصري.
منعم سليمان عطرون

moniem762002@yahoo.com

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.