سلفاكير: الخرطوم طلبت طرد كل السودانين الذين ينشطون في التجارة بالجنوب

سلفاكير : الخرطوم تريد تحميل جوبا مسؤولية حربها الداخلية، وتطلب منها طرد كل السودانيين الذين ينشطون في مجال التجارة بالبلاد

أتهم رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت على اعتاب قمة تجمعه بنظيره السوداني عمر البشير في اديس
 ابابا خلال الـ48 ساعة المقبلة ، الخرطوم بالتراجع عن تطبيع علاقاتها مع بلاده ، وبدا كير غير سعيد بنتائج الزيارة التى قام بها ،وزير خارجية السودان على كرتي ،ومدير جهاز الامن والمخابرات الفريق محمد عطا الى جوبا الجمعة الماضي وقال الخرطوم طلبت منه طرد كل السودانين الذين ينشطون في التجارة بالجنوب .

و أرجأ كبر ، زيارة كانت مقررة للخرطوم إلى منتصف يوليو واعلن عن لقاء سيجمعه بنظيره السودانى عمر البشير بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا خلال اليومين المقبلين .

وكان مقررا ان يزور سلفاكير الخرطوم وبورتسودان فى العشرين من مايو الجاري لحضور استئناف تصدير اول شحنة من نفط الجنوب الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد توقفه نتيجة لتدهور علاقات البلدين العام الماضى.

لكن الرئيس الجنوبى جدد حينها التزام بلاده بالإتفاقيات الموقعة بين البلدين حسب المصفوفة الأخيرة واعلن عن لقاء سيجمعه بنظيره السودانى عمر البشير على هامش قمة الإتحاد الإفريقي التي ستعقد باديس أبابا لبحث كافة القضايا العلاقة بين البلدين .

وكانت الامال كبيرة فى أن تدفع زيارة سلفاكير الى الخرطوم علاقات البلدين الى الامام بعد زيارة قام بها البشير إلى جوبا في أبريل، و تعد الأولى له بعد استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 واعقبت توتر كبير فى العلاقات اوصلهما الى حافة حرب شاملة .

وقال كير خلال مخاطبته فعاليات تخريج الدفعة الأولى من ضباط إدارة الجوازات والجنسية والهجرة باستاد جوبا الاربعاء ، أن تطبيع العلاقات يتراجع إلى الوراء وأن الزيارة الأخيرة للوفد السوداني إلى جوبا نهاية الاسبوع الماضي انحصر النقاش فيها عن الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان السودانيتين.

واضاف كير أن الخرطوم تريد تحميل جوبا مسؤولية حربها الداخلية، وتطلب منها طرد كل السودانيين الذين ينشطون في مجال التجارة بالبلاد.

وابرمت الدولتان في مارس اتفاقا للتعاون بينهما من ابرز بنوده استئناف تصدير النفط من جنوب السودان، الذي ليس له منافذ بحرية عبر أراضي السودان وفتح المعابر الحدودية لحركة التجارة بينهما وتخفيف حدة التوتر الذي ساد بينهما منذ انفصال جنوب السودان في 2011 وعاد التوتر مجددا بين البلدين هذا الشهر بعد اتهام جوبا للخرطوم باغتيال السلطان كوال دينق مجوك ،ناظر قبائل دينكا نقوك فى ابيى على ايدى مسلحين فى المنطقة .

واتهمت الخرطوم جوبا بدعم التحرك العسكرى الواسع للجبهة الثورية اخيرا ضدها ودخولها مدينة ام روابة بشمال كردفان واحتلالها لبلدة ابكرشولا بجنوب كردفان و التى فشلت محاولات عديدة منها لاستعادتها حتى الان .

وينفي جنوب السودان دعمه للمتمردين فى السودان، غير أن تقريرا أخيرا نشرته مؤسسة “مسح الاسلحة الصغيرة” وهى مؤسسة سويسرية مستقلة، أشار إلى أن جنوب السودان أمد المتمردين فى السودان بدعم لوجستى وسياسى ومالى لكن ليس بأسلحة .

وتسلم رئيس جنوب السودان من وزير الخارجية على كرتى ومدير الامن و المخابرات ،محمد عطا في خلال الزيارة التى انتقدها رسالة من البشير حملت اتهمات الخرطوم بشأن استمرار الدعم من دولة الجنوب للحركات المتمردة ضد السودان .

وقال كرتى فى تصريحات بعد اللقاء انهما قدما شرحا لرئيس دولة الجنوب حول المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة المختصة فى السودان بشأن الدعم العسكري واللوجستي وتسهيلات الحركة والإنتقال التي لاتزال الحركات المسلحة تتلقاها عبر الحدود بين البلدين .

وتابع كرتى “إن لدى السودان شواهد تؤكد أن جنوب السودان قدم دعما عسكريا لمتمردى الجبهة الثورية السودانية داخل السودان” وزاد أن هذا الدعم يأتى فى إطار استراتيجية تهدف لإضعاف الحكومة السودانية تمهيدا لهجوم على الخرطوم .

وفي الخرطوم أغلقت نائب رئيس البرلمان سامية أحمد محمد الباب أم أية تراجع للسودان عن إتفاق التعاون المشترك الموقع مع دولة الجنوب.

وطالبت فى تصريحات صحفية بالبرلمان الاربعاء البلدين بكشف أي محاولة خرق أو تعثر أو تأثير على الإتفاق أول باول ومعالجتها حرصا على إنجاح الإتفاق.

وقالت إن حدوث تعثر أثناء مسيرة الإتفاق وارد لكنها أكدت أن النية الأكيدة فى عدم التراجع والإرادة السياسية هى التى تحصن الإتفاق ، مشددة على ضرورة توضيح ما يظهر من خلاف وتمليكه وتبادل المعلومات حوله بين البلدين حتى تم تلافيه.

إلى ذلك جدَّد سلفاكير في خطابة الذى عد مفاجئاً للخرطوم التأكيد على ضرورة تطبيق نسبة 35 % للإناث في جهاز الشرطة ببلاده .

وقال أن المرأة ليست مستثناة من المشاركة في الحرب إن دعت الظروف، واصفا تخريج الدفعة الأولى للجوازات والهجرة بالخطوة نحو التحول والتغيير في جهاز الشرطة بالبلاد.

وأشاد كير بالمشاق التي تكبدها الضباط المتخرجون خلال فترة التدريب، حاثا أياهم بالسهر لتحسين التحكم الجيد في المداخل الحدودية للدولة لعكس الصورة الجيدة لجنوب السودان، على حد تعبيره.

وقال كير أن الأوراق الثبوتية الوطنية حكرا على أبناء جنوب السودان فقط ولا تُعطى للأجانب إلا الذين يستوفون الشروط التي يحددها القانون، مجددا الدعوة إلى الضباط الجدد للإبتعاد عن ممارسة أي شكل من أشكال الفساد والحزم وعدم التساهل في الإجراءات في المعابر الحدودية مهما كانت المقامات.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.