خطاب الي الامة السودانية بمناسبة الذكري الخامسة لعملية الذراع الطويل

بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة السودانية
خطاب الي الامة السودانية بمناسبة
الذكري الخامسة لعملية الذراع الطويل
أيها الشعب السوداني العظيم:
أخاطبكم اليوم بمناسبة الذكري الخامسة لعملية الذراع الطويل وتجيئُ هذه الذكري والمحرقة في دارفور تبلغ عقد كامل ومازالت المحرقة مستمرة بل إتسعت رقعتها وشملت أقاليم أخري علي مرأي ومسمع المجتمع الدولي الذي إكتفي بالشجب والإدانة وإتخاذ القرارات بدون تفعيلها للتنفيذ . 
أيها الشعب السوداني البطل:
عملية الذراع الطويل التي قامت بها قواتكم الأبطال في حركة العدل والمساواة السودانية في العاشر من مايو عام 2008 بدحرها وكنسها لقوات عدو الشعب والوطن في كافة المناطق التي مرت بها الي ان وصلت إمدرمان وحررتها تماماً من قوات النظام ومليشياته، وتم حبس قادة النظام والموالاة في القيادة العامة والمطار ومنهم من ولي الادبار خارج العاصمة ولاسيما رئيس النظام فكانت عملية بطولية فريدة وقدمت قواتكم أروع فنون الحرب فيها بهدف دخول الخرطوم وتحريرها  من قبضة عصابة نظام البغي والفساد ومصاصي دماء الشعب وجعلها عاصمة للسودان وليس للنظام بتفكيك كل المؤسسات والمفاهيم المشوهة والرافضة للتنوع السوداني وإحياء العاصمة التاريخية للحرية والديمقراطية أم درمان التي دمرها نظام البشير العدواني ووظف اهلها كخدم لحمايته مما جعلها دارفور اخري ولذلك كان المستهدف في تلكم العملية هو النظام ومازلنا نستهدفه اينما وجد.
ايها الشعب السوداني المكافح :
اتوجه إليكم بحديث صادق عن المعاناة التي عمت السودان دارفور تباد وتغتصب أراضيها لعقد كامل وكردفان تموت بالعطش وجنوب كردفان والنيل الازرق تنزف وتموت والشرق تجوع وتمرض والشمال تهجر وتغتصب أراضيها وبقية المناطق تتوجع وتصرخ  و99% من سكان العاصمة المثلثة يتناولون وجبة واحدة في اليوم هذا الوضع المأساوي أجبر الكثيرين منهم للهروب من جهنم النظام الي خارج السودان وتتراوح نسبة المسافرين بالطرق الرسمية مابين 60 الي 90 الف شهريا وهذا بإعتراف مسئولي النظام فضلا عن اخرين يسافرون بالطرق غير الرسمية .
أيتها الشريفات ايها الشرفاء:
لايغفل علي احد من أن النظام دمر النسيج الاجتماعي السوداني والاقتصاد والتجارة والتعليم والصحة والجيش والشرطة والامن والصناعة والزراعة والرعي وكل مؤسسات الدولة والعلاقات الاقليمة والدولية فضلاً عن تراب السودان والجدير بالذكر هنا ان النظام أدخل نهجاً جديداً في السودان وهو استغلال النساء كسلع للتجارة (بائعات الهوي ) وتم توظيفهن في الداخل والخارج هذا كله تم بقصد تركيع الشعب السوداني ليسهل لهم قيادته وهذا ديدن المستعمر القاتل السفاح عمر البشير فالمستعمر يظل مستعمر تتغير الاساليب والوجوه فيجب علي الشعب السوداني ان يهب ويلتف حول الجبهة الثورية لمقاومته وكنسه .
أيها الشعب السوداني الصابر:
لقد تحملتم بما فيه الكفاية وأتي وقت التغيير فحركة العدل والمساواة السودانية وشركائها في الجبهة الثورية حددوا مسارات لإنقاذكم من هذا الويل والعذاب فنحن نستلهم الدروس والعبر منكم لانكم اصحاب قيم ومثل ونضال فكنتم الهدف فلابد تكونوا انتم المنطلق ولذلك نتشرف بالعمل لأجلكم ونكونوا فاعلين معكم لا منفعلين لنرسي نموذج للحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة بين الشعب السوداني الواحد الموحد.
أيتها الاخوات ايها الاخوة:
كنا لأكثر من عشر سنوات نحاور ونفاوض النظام من جهة ونقاتل من جهة أخري من اجل إسترداد الحقوق التي سلبها النظام ولكن بكل اسف لم نجد شريكاً راغباً في الحل السلمي لان نظام الإبادة في الخرطوم يعلم علم اليقين قدرة الحركة بوصولها الخرطوم ستقضي عليهم وعلي مستقبلهم السياسي ليس بالحرب وإنما بالعمل السياسي من حيث البرامج وتقديم الخدمات للمواطنيين.
أيها الشعب السوداني الحر :
عملية الذراع الطويل كانت الشرارة الاولي لعملية توهج الثورة داخل أوكار النظام في الخرطوم ولقد تمت بنجاح وتفاعلتم معها وتبدد الخوف ونشطتت المظاهرات والوقفات الاحتجاجية في العاصمة وكافة الولايات تجهر بإسقاط النظام وجرح من جرح وإستشهد من إستشهد هذه الحرية النسبية مهرها أبنائكم في عملية الذراع الطويل بدمائهم وأرواحهم من قبلكم وفي مقدمتهم الشهيد البطل الاستاذ / جمالي حسن جلال الدين ورفاقه الكرام وكذلك زعيم المهمشين البطل الدكتور / خليل إبراهيم نسأل الله أن يتقبلهم في العليين مع الشهداء والصالحين وربنا يشفي جرحانا .
أيها الشعب السوداني الثوري:
أبنائكم في الجبهة الثورية السودانية قرروا بضرورة إنهاء هذه المهزلة والإبادة بأعجل مايكون فكانت عملية الفجر الجديد عملية ناجحة بإمتياز وقواتكم تعمل بطاقات متجددة عظيمة ولقد دمرت كل المتحركات وإغتنمت من قوات العدو غنائم كثيرة جداً والان تتقدم ببسالة صوب العاصمة وستدخلها قريباً من محاور مختلفة لتحررها من الطغمة المتجبرة وستستدل الستارة وتطوي هذه الصفحة المشينة من تاريخ السودان ويعود النازحين واللاجئين ويحيا الشعب السوداني حراً ابياً ليقرر مصيره.
عاش الشعب السوداني حراً
الشفاء العاجل لجرحانا
الحرية لاسرانا
المجد والخلود لشهدائنا
ربنا ينصرنا علي من ظلمنا.
المرضي ابوالقاسم مختار
نائب أمين الاعلام بحركة العدل والمساواة السودانية
Elmardi2012@gmail.com
10/05/2013

 

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.