خرج المنهزم ذات مساء في ثياب

حسن اسحق
خرج المنهزم ذات مساء في ثياب المنتصرينا،يتبختر فرحا بازالة الثوريينا،يتغمط هزلا،ويسيل لعابه في وجوه الحاضرينا،ويقسم يمينا ويسارا ،لاتفاوض مع الارهابيينا،ويقف خلفه اقواما،يستثمرون في دماء الغافلينا،يهللون ويكيبرون،في اول المعارك ،هم الهاربينا،انه مقطع يكذب حقيقة النصر والتحرير الزائف. كعادته رجل عرفه الجميع بالحماس الزائد،والحديث غير الموزون ،والاساءات والعبارات الجارحة والعنصرية في مرات عديدة ،عندما يري الحشود والتجمعات والتهليلات والهتافات ،يظن انه المختار الوحيد ،والمنقذ للدين الاسلامي من الغرب والصهاينة والكفرة،ويعد ان الارض السودانية لن يطأها الاجنبي الحقود ،الناظر لثروات السودان ودينه بمكر وغبينة ،وان المصحف مستهدف ،لتمسك اهله وتطبيقه،ويزيد في هذيانه ،ان الجيوش كلها انهارت وهزمت الا هذا الجيش الذي لم يقاتل خارجيا جيشا اجنبيا منذ الاستقلال،بل كل مدافعه موجهة الي الداخل وحده لقتل وسحق وابادة من طالبوا بحقوق ومساواة معلومة لكل ذا بصيرة وعقل، ويطرح العقل البسيط ،لماذا لم يخوض الجيش هذا الحرب ضد مصر المحتلة لا رض سودانية هي حلايب وشلاتين، والفشقة المحتلة من اثيوبيا، وهذه الاحتلالات في زمن الانقاذ،عهد السلطان ابشيري المنقذ،كما يظن نفسه ويتوهم علينا في كل حشد عفوي امام القيادة العامة للقوات المسلحة، وشوارع الخرطوم،هكذا يقولون عن العفوية الجماهيرية التلقائية ، والذهاب للاحتفال مع قائدهم الذي يتكلم ،وفي ساعة التنفيذ والجد يعتذر ويبرر انه كان يقصد شيئا اخر. سمعه الجميع امام التجمع التلقائي للنصر الذي شيد علي انسحاب الجبهة الثورية من اب كرشولة بعد المكوث قرابة شهر، ولم تجدي سياسة التعبئة والحشد وشراء الارواح البريئة ،انسحبت الجبهة ، وانتصر المهزومين ،وهددوا جوبا بايقاف مرور البترول ،اذا واصلت دعمها لهم، ولاتفاوض مع قطاع الشمال،وقال قائدهم ان العدل والمساواة،هي القوات المسلحة وحركة تحرير السودان ،ايضا القوات المسلحة. مجددا ومكررا نفس السيناريو القديم الجديد ، ان الحركات الثورية تخدم جهات اجنبية واخيرا وصفها بالارهابية ،واخلاقها لاتشبه اخلاق السودانيين البتة.ان نظام البشير يشبه نظام الرئيس الدومينيكاني الاسبق روفائيل ليونيداس مولينا الذي حكم بلاده ثلاثة عقود واغتيل في مايو عام 1960،بعد حكم بالحديد والنار، وجعل نفسه الرقيب الوحيد لكل الدومينيكانيين علي ضمائرهم ،واعتقد باقي الي الا بد.
ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.