حزب الأمه ينعي حكم السودان من الخرطوم والحركات تدخل مناطق جديدة في الحرب

الخرطوم 26 مايو 2013- أعلن حزب الامة القومي بزعامة الصادق المهدي ، ان السودان لم يعد بالإمكان حكمه من الخرطوم، مشدداً على ان مشكلة السودان لن تحل في ظل التظام الحالي ، في وقت اتسعت فيه رقعة الحرب التي اشتدت ضرواتها بين الحكومة وتحالف المعارضة المسلحة، لتصل إلى مناطق جديدة ، بعد إعلان المتمردين مجدداً هزيمتهم لمتحركات القوات الحكومية ، خلال يومي الجمعة والسبت في عدة مواقع بولاياتي شمال وجنوب كردفان، وأكدت الخرطوم بشكل مفاجئ السبت استعدادها للتفاوض تحت مظلة الإتحاد الإفريقي متى ما دعتها الوساطة لذلك .

ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمى خالد سعد مهاجمة قوات الجبهة الثورية لمدينة (بابنوسة) اقصي غرب جنوب كردفان بينما ابلغ شهود عيان سودان تربيون بان ارتالا من سيارات المسلحين مشطت تلك الجهات واشتبكت مع قوات الحكومة السودانية .

وأعلن متمردو حركة العدل والمساواة السبت أنهم اشتبكوا مع القوات الحكومية على مدى يومين في منطقتين بولاية شمال كردفان المتاخمة لإقليم دارفور غرب السودان، في حين أفاد الجيش السوداني بأنه يطارد هؤلاء المتمردين في مناطق عدة.

وقال المتحدث باسم العدل والمساواة جبريل آدم بلال في بيان تلقته ” سودان تربيون ” إن قواتهم اشتبكت الجمعة مع القوات الحكومية في منطقة أم قرنا جاك الواقعة غرب ولاية شمال كردفان على بعد 250 كلم من الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، مشيرا إلى أنهم استولوا على “ثلاث عربات بكامل أسلحتها”.

وأضاف أنه جرى اشتباك السبت مع القوات الحكومية في منطقة البوطة في الجزء الغربي من ولاية شمال كردفان، واستولوا على 12 عربة ودمروا ثلاثا، لافتا إلى مقتل جنود سودانيين وأسر آخرين من دون أن يحدد عددهم وقال ان قوات الحركة طاردت قوات الحكومة المشكلة بحسب البيان من الدفاع الشعبي وقوات الامن حتى المدخل الشرقي لمدينة بابونسه مؤكداً ان قواته لازالت عند مدخل المدينة التى تبعد عن الخرطوم 697 كيلومتراً.

وتعتبر بابَنوُسَةْ التى تقع في ولاية جنوب كردفان بالسودان واحدة من أهم محطات التقاطع الرئيسية في سكة حديد السودان و تربط غرب السودان بشرقه وشماله وبها عدد كبير من ورش السكة حديد. ويبدأ منها الخط المتجه جنوباً حتى واو في دولة جنوب السودان.

واكد الصوارمي حسب وكالة السودان للانباء ان الانباء السبت ان الانباء التى جرى تداولها على نطاق واسع بان الجبهة الثورية هاجمت مدينة بابنوسه هدفت لبث شائعات قصد منها الكسب الإعلامي.

وقال “لا يوجد أي هجوم للمتمردين على المدينة. وأضاف أية أنباء حول مهاجمة متمردين للمدينة ستظل إشاعة قصد بها من يعملون على ترويجها كسباً إعلامياً لا يؤثر على حقيقة الوضع المستقر والآمن هناك”.

واكد ان بابنوسة محمية برجالها وأهلها بدعمهم غير المحدود للقوات المسلحة الذين يسدون المنافذ الآن على المتمردين في ولاية جنوب كردفان.

فى المقابل نقل شهود عيان لسودان تربيون السبت ان مجموعات كبيرة من المسلحين وصلت مناطق متفرقة من شمال واقصى جنوب كردفان وابلغت الاهالى بانها لا تستهدفهم وان هدفها فقط الاشتباك مع القوات الحكومية .

و انضم حزب الأمة الذى كان يحتفظ بخويط صلة مع المؤتمر الوطني الحاكم الى ركب المنتقدين وبحدة لسياسة النظام في معالجة الاوضاع بالولايات التى تشهد نزاعاً عسكرياً.

وقال أمينه العام د. ابراهيم الامين ان السودان يواجه حاليا محنة وان وضعه خطير ومخيف, بعد أن زالت هيبة الدولة, مشيراً الى عجز السلطة المركزية في السيطرة على الاوضاع بجانب تعدد التيارات داخل الحكومة.

وتابع “نجد قادة النظام يتحدثون عن القضية الواحدة بألسن متعددة, مما أفقد النظام الهيبة, والحكومة علي إدارة السودان بطريقة تحافظ علي وحدة النظام وتحافظ علي تماسك المجتمع السوداني”.

وتخوف الامين في حوار مع صحيفة “الأهرام المصرية” من إنهيار الدولة, بعدما تجمعت عندها كل الأمراض التي تقال عن الدولة الرخوة والفاشلة – حسب قوله- .

كاشفاً عن عدة سيناريوهات مطروحة, بينها أن يستمر النظام بضعفه الحالي في مخاطبة القضايا الأساسية, ما يعني مزيدا من المعاناة للمواطن السوداني, وربما أدي إلي تفكك بعض الأجزاء في مناطق كثيرة, والسيناريو الآخر هو الانقلاب, سواء كان انقلاب قصر, أو إنقلاب أي فصيل مسلح, ويعني الرجوع إلي مربع الحرب.

واضاف “حتي لونجح الانقلاب في السيطرة علي الخرطوم لايمكن للسودان بعد اليوم أن يحكم من الخرطوم لأسباب كثيرة جدا, فهناك فصائل مسلحة, و أسلحة كثيرة, وهذا سيؤدي إلي مزيد من إراقة الدماء”.

واكد الامين ان السيناريو الثالث حال سيطرة الحركات المسلحة علي مناطق إرتكاز للهجوم علي الخرطوم، إن لم تتم في إطار توافق بينها والمعارضة المدنية, ستقع مواجهة بين الحركات والقوات المسلحة ومعها الرافضون لأي عمل قادم من الأطراف, ما قد يؤدي إلي فوضي وصومال جديد.

واكد ان المطلوب تفكير جاد في إيجاد مخرج سلمي, وزاد “ولايمكن أن يكون هذا الحل السلمي في ظل النظام القائم, بل يكون عبر فترة إنتقالية, يطبق فيها العدالة الانتقالية, ولابد يكون هناك مشروع متفق عليه لإدارة البلد في مرحلة مابعد حكم الانقاذ”.

وتتصارع الحكومة مع جبهة تضم عدة جماعات متمردة تسعى لنقل حربها من أجل الإطاحة بالبشير من المناطق النائية في دارفور إلى منطقة أقرب إلى الخرطوم من بينها ولاية النيل الأزرق في شرق البلاد والواقعة على الحدود مع إثيوبيا.

ومن شأن أي انتشار للعنف أن يؤدي الى تجدد المشكلات بين السودان وجنوب السودان اللذين بذلا جهودا مضنية لإنهاء التوترات التي عرقلت اقتصاد البلدين وإنتاج النفط منذ انفصال جنوب جنوب السودان في العام 2011.

وكانت الجبهة الثورية السودانية احتلت لفترة قصيرة في أواخر أبريل نيسان مدينة ومناطق أخرى في ولاية شمال كردفان التي تبعد حوالي 500 كيلومتر عن العاصمة الخرطوم.

وفي خطوة مفاجئة اعلن رئيس وفد الحكومة للتفاوض حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق ابراهيم غندور استعداد الحكومة للتفاوض وجاهزية وفدها للتحرك الى الجولة المقبلة متي ماطلبت منها الوساطة ذلك ، واتهم غندور ، جهات خارجيه وداخليه تسعي لتحويل مناطق ابناء النوبه كمخلب قط لمصالحها والسيطرة علي مواردها الطبيعية.

وحذر من محاولة استهداف النسيج الاجتماعي وتمزيق الهويه القوميه والمحليه للمنطقتين. واكد خلال حديثه في الندوة السياسيه لقيادات وفعاليات جبال الوبة بالخرطوم السبت ان اسباب القتال والصراع الرئيسيه في المنطقتين تقف ورائها شركات اجنبيه معروفه تريد السيطرة علي الثروات الطبيعيه بها وخلق فتنه دائمه بين مواطني البلدين.

مشدداً على ان المشكلة ليست اجتماعيه او انسانيه. نافيا وجود قضيه اثنيه اوقبليه في المنطقتين. واردف “القضيه الريئسيه التي امامنا هي الهويه القوميه لابناء النوبه وتوسيع دائرة المشورة الشعبيه واخذ جميع آراء ابناء المنطقتين بكل نزاهة وشفافيه”. وقال ان الذين يحملون السلاح ضد الحكومة ليست لديهم قضيه محدده غير الوصول للسلطة والحكم.

. من جهته طالب امين الاتصال السياسي بالمؤتمر الوطني حسبو محمد عبد الرحمن الاحزاب والقوي السياسيه بتنفيذ دعوات رئيس الجمهوريه المتصله بالسلام والاتفاق علي دستور قومي ودائم عبر حوار شامل، رافضا كافة اشكال الدعم التي تقدمها مجموعات بدولة جنوب السودان للمتمردين بجنوب كردفان.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.