المؤتمر السوداني: لا حوار مع الوطني إلا بعد تحقيق توازنا للقوة

 النظام أصبح أضعف من المعارضة و الحرب دخلت المدن الأمر الذي خلق هلعا في النظام
تردي اقتصادي لم يحدث في تاريخ السودان و تضخم وصل 47%
حاوره خالد عثمان و زين العابدين صالح
قال السيد مالك أبوالحسن  الفضل  نائب الأمين العام ل حزب المؤتمر السوداني, إن السودان يمر بمرحلة تاريخية خطيرة جدا نتيجة للسياسات الخاطئة, و يواجه النظام معضلات كبيرة تهدد وجوده, و أكد في اللقاء الأسبوعي الذي أقامه ” مركز أبحاث الديمقراطية و الدراسات الإستراتيجية” علي غرفته ” Centre For Democracy ” علي موقع ” Paltalk ” أكد إنهم يقبلون الحوار الوطني و لكن الحوار لكي يتم لابد من استيفاء شروط محددة جدا, أولها هي تشكيل حكومة قومية انتقالية لكي تدير الحوار الوطني, إلا أنه استدرك قائلا إن الظروف الأمنية الخطيرة التي يمر بها السودان, تمنع قيام أية حوار وطني يمكن أن يؤدي إلي نتائج مقبولة, و قال إن الحروب ليست هي حروب في الهامش, أنما الحرب انتقلت إلي المدن من جنوب كردفان إلي شمال كردفان, و الآن إلي أقصي شمال كردفان,  و هناك أخبار لم نتأكد بعد من صحتها إن الجبهة الثورية قد دخلت إلي مدينة بابنوسة, هذه التحولات أنها سوف تؤثر حتما علي قضية الحوار التي يدعو لها حزب المؤتمر الوطني.
و يواصل السيد مالك أبوالحسن  الفضل  حديثه حول الحوار الوطني, و يقول يجب علي كل قوي المعارضة أن لا تقبل في الوقت الحالي الحوار الوطني, إلا بعد أن يكون هناك توازنا للقوة بشكل واضح, الأمر الذي يجعل المؤتمر الوطني يقبل بالتوافق الوطني و التحول الديمقراطي في البلاد. و قال إن المؤتمر الوطني كلما واجه تحديات و ضغوط يلجأ إلي أطلاق تصريحات حول الحوار الوطني, و هم لا يؤمنون بالحوار الوطني, و يريدون من الحوار إن تلحق كل القوي السياسية بقطار المؤتمر الوطني, أي أن يقبلوا بالشروط التي يضعها المؤتمر الوطني للمشاركة, و إن توازن القوة هو الكفيل أن يجعل قادة المؤتمر الوطني يقبلون بشروط الآخرين.
و حول الوضع السياسي الراهن, قال مالك أبوالحسن  الفضل  أن الوضع الاقتصادي في السودان وضع رديء و متدهور, و قد وصلت نسبة التضخم علي حسب تقارير البنك الدولي 47% و هذا لم يحدث في تاريخ السودان, و إن الغلاء قد طحن الناس, و تتدهور يوميا العملة السودانية أمام الدولار الأمريكي, و قد زادة الأسعار بمعدل 300%, كل تلك الأشياء تؤثر تأثيرا مباشرا علي المواطنين, حيث أصبح أكثر من 90% من السودانيين تحت خط الفقر.
و قال ألسيد مالك أبوالحسن إن المؤتمر الوطني حول بعض المؤسسات القومية إلي مؤسسات حزبية, مثل مؤسسة القوات المسلحة و جهاز الأمن و المخابرات, كان من المفترض أن تحرس القوات المسلحة السودانية الحدود السودانية, و تدافع عن أرض الوطن, فمثلا هناك أراضي سودانية تحتل من قبل دول أجنبية, و لكن القوات المسلحة تدير لها ظهرها, مثل شلاتين و حلايب و الفشقة و غيرها, بينما القوات المسلحة منذ الاستقلال تخوض حروب ضد السودانيين, و هي توجه بنادقها لصدور أبناء الوطن فقط, و هي لم تخوض أية حرب خارجية, و كل حروبها مع السودانيين الذين يطالبون بحقوقهم, و كذلك جهاز الأمن و المخابرات حيث أصبح مؤسسة مهمتها الأساسية هي حماية نظام الإنقاذ, و مطاردة الوطنيين و المعارضين, نحن نطالب أن تتحول المؤسستان إلي مؤسسات قومية مهمتها حماية البلاد, و ليس حماية نظم سياسية ديكتاتورية و أفراد كما يحدث الآن.
و حول وضع المعارضة الداخلية, قال السيد مالك أبوالحسن إن المعارضة تحتاج لمزيد من الحوار فيما بينها و هي تحتاج إلي تنسيق متواصل و تقارب بين أفكارها, لكي تستطيع أن تجمع حولها الجماهير , و لكي أكون أمينا إن المعارضة تعاني من بعض الضعف و لكنها متحركة, و قال إن النظام الذي كان ينعت المعارضة بالضعف أصبح هو الآن يعاني من ضعف ظاهر, حيث دبت الفرقة بين أبنائه نتيجة للممارسات الخاطئة و الفساد الذي استشري بصورة كبيرة في البلاد و وسط قيادات المؤتمر الوطني.

       yarranile@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.