الخرطوم تكذب تصريحات سفيرها بالقاهرة وتقلل من اضرار سد “النهضة”

قالت الحكومة السودانية ان “سد النهضة” الأثيوبي -قيد الإنشاء- لا يسبب أي ضرر للسودان، كاشفة عن مشاورات وتفاهمات بينها والحكومتين الاثيوبية والمصرية حول المشروع، ونفت صحة ما نسب للسفير السوداني بالقاهرة، عن رفض السودان للسد، وقوله بأن الخطوة صادمة.

وأكدت السفارة السودانية بالقاهرة أن حديث السفير كمال حسن على لمراسلة وكالة الاناضول كان يوم 23 مايو الجاري ، وهو تاريخ سابق للقرار الاثيوبي.

وأوضح المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية؛ ابوبكر الصديق الاربعاء ، ان سفير السودان لم يصف خطوة تحويل مجرى النيل الأزرق توطئة لقيام السد بأنها صادمة وليس صحيحاً ما تردد حول ان السودان ومصر سيلجأن للجامعة العربية لمواجهة ذلك، منوهاً الى أن هناك مشاورات وتفاهمات بين السودان وأثيوبيا ومصر حول المشروع .

وقال مسئول إثيوبي، إن تحويل مجرى قطاع من النيل الأزرق “سيكون لأمتار قليلة”، ثم يترك بعدها النهر ليتدفق في مساره الطبيعي.

وبدأت إثيوبيا في تحويل مجرى قطاع من النيل الأزرق الثلاثاء حتى يتسنى إنشاء سد النهضة.

و قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الطاقة الكهربائية الإثيوبية التي تديرها الدولة، ميهريت ديبيبي، في احتفال بالموقع “يجري بناء السد في منتصف النهر لذلك لا يمكن تنفيذ أعمال الإنشاء بينما يتدفق النهر”. وتابع ديبيبي “هذا يمكننا الآن من تنفيذ أعمال الهندسة المدنية دون صعوبة. الهدف هو تحويل مجرى النهر أمتاراً قليلة ثم تركه يتدفق في مساره الطبيعي”.

ونقلت وسائط اعلامية مصرية تصريحات قلقة عن سد النهضة الاثيوبي وصلت الى حد المطالبة بإقالة وزير الري، وقال رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز دراسات الأهرام، ان تصريح وزير الري المصري بالموافقة على إقامة سد النهضة، هو نوع من الرضوخ والتفريط والإهمال لكل التداعيات الإستراتيجية وتجب إقالته. وتضاربت التصريحات المنسوبة لمسؤولين حكوميين في السودان ومصر بشأن إقامة السد.

وكان متحدث باسم الرئاسة المصرية قال، إن القرار الذي أعلنته الحكومة الأثيوبية بشأن تغيير مجرى النيل الأزرق “لن يكون له تأثير سلبي على كميات المياه التي تصل لمصر”.

وأكد الناطق باسم الخارجية السودانية، ان الجهات المختصة بوزارة الموارد المائية والكهرباء السودانية، اكدت أن الخطوة الأثيوبية الأخيرة لا تسبب للسودان إي أضرار، وأن الحكومة ملتزمة بالتعاون مع كلٍ من أثيوبيا ومصر في مجال مياه النيل لتحقيق أكبر فائدة مشتركة للدول الثلاث .

وقالت الحكومة أن لديها مخاوف فنية وملاحظات من قيام سد النهضة الأثيوبي يجب أن تؤخذ فى الاعتبار وتزال ، وشددت على أنه لا مخاوف من قيامه إطلاقا حال أخذت ملاحظاتها فى الحسبان.

وكشفت عن تشاور ثلاثي جاري بين السودان ومصر وأثيوبيا حول قيام السد، وأكدت أن ضرر السد الأثيوبي وخطورته ستكون كبيرة على البلاد حال إنهياره ، فى وقت دعت لما أسمته بالتفاوض والحوار الهادئ بين الفنيين فى السودان وأثيوبيا ومصر لضمان قيام السد الاثيوبي.

وقال الناطق الرسمي بإسم الحكومة د. أحمد بلال عثمان فى تصريحات الاربعاء إن حصة السودان ومصر من المياه لن تنقص.

مؤكدا أن الحكومة تؤيد قيام السد الأثيوبي وأنه لا ضرر منه بعد لكنه رهن الامر بالتنسيق وأخذ ملاحظاتهم فى الاعتبار ، وأشار الى أن تغيير مجري النيل شيء هندسي ولا يعني أنه لا يسير فى مساره الطبيعي .

مشيرا الى أن الفائدة التى يجنيها السودان من قيام السد تتمثل فى أنه يجعل إمتداد المياه مساند لتعلية خزان الروصيرص بجانب أنه يحجز كميات من الطمي التى يمكن أن تسبب إشكاليات بالبلاد .

ودعا عثمان الى مزيد من التنسيق والتقارب وعدم إثارة أي شكل من أشكال الدخان فى العلاقات بين الدول الثلاث لمجابهة ما أسماها بحرب المياه خلال المرحلة القادمة.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.