الاعيب الصحافة الحرة ونكبة الا ستنفار

حسن اسحق/بعد حادثة احتلال منطقة ابوكرشولة في جنوب كردفان ، وما اثارته السيطرة علي المنطقة من ردود افعال غاضبة داخل القوي المهيمنة ،وتناول الموضوع الحساس والبالغ الاهمية في الصحف الخرطومية ،وخطورة تقدم الجبهة الثورية نحو العاصمة التي تبلغ 500 كيلو متر . واثارة الاعلام لهذا الوضع ، جعل النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، ان يطرح مبادرة حرية الصحافة،وان تتمتع السلطة الرابعة بدورها الطبيعي،وتقوم بواجبها دون تدخل او اكراه في دورها المعروف،واما اخرون في السلطة ذاتها يرون ان حرية السلطة الرابعة عليها ان تؤدي دورها الوطني في اطارعمليات التعبئة والاستنفار لاسترداد ابو كرشولة وبعض المناطق التي تهيمن عليها القوات الثورية، واجبها عليه ان تحدده هذه الجوانب فقط،وإلا ستعرض نفسها للمساءلة والمحاسبة والعقاب،وترفض اي نقد يوجه الي وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين المخفق في ادارته لهذه الوزارة، وكل هذه الانتقادات توجهها جهات من منظومة المؤتمر الوطني،حزبهم الحاكم.واخر الرسائل من توجيهات النائب الاول عن حرية العمل الصحافي ،هي ايقاف صحيفتي الانتباهة والمجهر بقرار من جهاز الامن دون ابداء اسباب واضحة لادارتي الجريدتين،رغم علمنا ان الصحيفتين مواليتين للمؤتمر الوطني،رغم الانتقادات التي توجه الي القيادات في السلطة،إلا انها لا تمس الرئيس وعلي عثمان اطلاقا. ان حرية العمل في هذا المجال ليست منحة تعطي حسب المزاج ،بل حق مكفول في الدستور، يجب ان لا يتدخل الرئيس او نائبيه فيه مهما بلغت الاوضاع.لقد عادت جريدة الميدان الشيوعية الي الصدور مجددا بعد عام  الايقاف القسري، ومازالت اجراس الحرية ورأي الشعب والتيار صحف انجليزية اخري في قفص الايقاف الي اجل غير مسمي .كما ندين اغلاق هذه الصحف ،نرفض ايقاف صحيفتي الانتباهة والمجهر.يريد المؤتمر الوطني ان تستمر الصحف في الصدور لكن دور إبداء اخفاق الحكومة والتعرض الي خسائر الجيش المتلاحقة يوما بعد يوم، وحرية الصحافة تنحصر في الاستنفار والتعبئة واعياد الشهداء وحشد الشارع ضد الجبهة الثورية ،ونقل معلومات ليست صادقة، ان الحركات تغتصب وتقتل المدنيين في تلك المناطق وتسرق ممتلكاتهم،وتنسي ان سلطة عمر البشير مارست الاسوأ في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق،والشرطة تقتل في ام دوم الطالب محمد عبدالباقي ،وجهاز الامن يتحرش بفتيات في مدينة الابيض، وعلي الصحافة الابتعاد عن توجيه الاتهام والنقد في ام دوم والا
بيض حرية المزاج.

ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.