رسائــل ثورية لمن يهمه الأمـــر

الآن تنطلق الوثبة الثورية في أواخر أبريل / نيسان ، ويستعيد معها المحرومين من عامة الناس آمالهم  في التحرر من قيود الكبت والظلم والإسترقاق  ؛ لتتنفس رئاتهم هواء الحرية القادمة بإذن الله.هي أيام يتلاحم فيها الضعفاء ليصيروا أقوياء بفضل التماسك الفيزيائي ، والتفاعل الكيميائي ، تفاعل وتلاحم من شأنه أن يجنبهم مزيد من التلاشي والموت (سمبلا). هي إرادة الله التي لا غالب لها ؛ بل هي مغادير مقدرة  بأوانها.
أهلي الغبش في أصقاع السودان وبيادره وبواديه ؛ بل حتى حضره المُريَف ، أغمضوا أبصاركم وأخشعوا بالدعاء للثوار وهو أدنى ما تقدموه للثورة سيأتيكم الفرج قريباً.
الرسالة الأولى :ـ
جماهير الشعب السوداني … الفرق جلي بين الحق والباطل مهما تطاول المتطاولون، لأن معاناة إخوتكم لا تحتاج لميديا حتى تصلكم ، أسالوا أنفسكم مرة تلو الأُخرى : هل يوجد ما هو أقسى من الموت؟؟؟ ، ربما لا يفوت عليكم ذلك ؛ ولكن مافات عليكم هو أن الذين يُقتَلون ، ببشاعة ؛ لا ذنب لهم سوى مطالبتهم  بماء ، ولو كان عكراً ، ومطالبتهم بعدالة إجتماعية، والى آخر المطالب المشروعة المرتبطة ببقاء الإنسان على قيد الحياة إبتداء.يقيني أنكم تعلمون وتحركون رؤوسكم بالإيماء الإيجابي ؛ لكنكم تقاعستم عن نصرتهم ، وصدقتم أباطيال الطغاة العنصرية ، تلك التي فتت عضُد النسيج المجتمعي . وصار الولاء للذات همكم الأول . انتم شعب له صولات وجولات في ميدان التضحيات ، فلماذا إذاً  إمتنعتم ؟؟؟ . لايهم التبرير الآن ، مايهم هو تصحيح ما سبق  بهِبة شعبية تساند مسار الثورة المسلحة ولا غير.
 الرسالة الثانية  :ـ
شعب كردفان الصابر …. جآتكم رياح التغيير تمشي عل قدمين ، مشهود عنكم التوسط والإعتدال ، ليس توسطاً جغرافياً فحسب ،إنما توسط وإعتدال خُلق ، وها قد بلغ الظلم مبلغه . تموتون عطشاً وبطشاً رغم صبركم . الثوار الذين حولكم هم بنيكم ، إمتازوا عنكم بأختيارهم أصعب الخيارات حتى يخلصونكم من  البؤس وضنك العيش . أدعموهم ما وسعتم  وأنزعوا هواجس النظر القصير . إما أن تنتصر الثورة ،أو تنتصر ،كون الظلم ليلته قصيرة. الآن التأهب للوثبة الأخيرة يمضي ، فهو نصركم  لا تفوتوه لمجرد  دعاية كاذبة تدعى النقاء ولا تلقي بالاً لإحترام إنسانيتكم ، هولاء الثوار لا هم لهم سواكم ، ولعلكم تسمعونهم هاتفين بـ (كل القوة الخرطوم جوة) و ( ثورة ثورة حتى النصر ) ، النصر هو إنتصار لكرامتكم.
 الرسالة الثالثة  :ـ
المثقفون الناشطين …. لا شك أن الثورة هي مرحلة من الوعي المتقدم ،حيث أن نضالاتكم هي التي ذهبت بتجزير النضال لدى العامة وهي مرحلة ، تليها مرحلة  حماية الثورة من المتلصصين على منجزات الآخر ، يتحينون الفرص لسرقة النضالات ونسبتها لانفسمهم دون  وازع . يدينون ذات الأفعال التي يفعلونها ، وتحدث السنتهم بما ليس في قلوبهم ، يجلسون في المقاعد الخلفية دوماً ؛ ودونكم تملصاتهم من وثيقة الفجر الجديد ، فهم لكم بالمرصاد.
دعمكم للثورة هو الركيزة الأساسية  في مضمار ها . كما يجب أن تؤجلوا صراع الأفكار وتدافعها الي حين الإنتصار.
الرسالة الأخيـــــــــــــــــــرة :ـ
ثورانا الأماجد ….. تهانينا  بالتطور الكيفي والنوعي لعملياتكم؛ فقد شرفتمونا أيما تشريف . كل الشعب السوداني يتشوق للحظة التاريخية التي تنتصر فيها حرب الكرامة . التحية وحدها لا تكفي ولا الدعم الهتافي ، الملايين من الناس رهن اشارتكم تقدموا ولا تتراجعوا . فالمسرح بات خالياً من الراقصين الكذوبين واشباههم ،لا تلتفتوا للاصوات المبحوحة ؛ تلك التي تحاول تشويه نضالكم الناصع ، هم منقسمون مابين تعيس يردد صدى صوت خائب الرجا .بيدكم الأمر.
dody9943@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.