الحركة الشعبية: الحرب فرضت علينا وحضرنا لتحقيق التغير الديمقراطي والمواطنه بلا تمييز

الخرطوم:حسين سعد
انطلقت بالعاصمة الإثيوبية اديس ابابا المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لايجاد حل للحرب الدائرة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق بحسب نص القرار (2046) وبدقة سياسية وقانونية متناهية وضعت الحركة الشعبية شمال رؤيتها الإستراتيجية التفاوضية الشاملة مع الحكومة التي ظلت علي الدوام تماطل في تنفيذ الاتفاقية التي تبرمها مع كافة القوي السياسية مثل نيفاشا والقاهرة وابوجا واتفاقية الخرطوم للسلام واتفاقية الشرق وغيرها،حيث ظلت الخرطوم ترفض الجلوس مع الحركة الشعبية شمال حسب نص القرار 2046.وكانت مبرراتها طوال الفترة الماضية هي عدم اعترافها بالحركة الشعبية واحيانا ترفض رئاسة ياسر عرمان لوفد الشعبية بحجة انه لايمثل المنطقتين. اذن دعونا نلقي نظرة علي إستراتجية الحركة الشعبية التي كشف عنها امينها العام ياسر عرمان والتي ترتكز علي ثلاث مسارات رئيسية حددتها في الدخول في المفاوضات علي أساس قرار مجلس الامن 2046 واتفاق28يوليو2011المعروف باتفاق (نافع عقار) والوصول الي الي وقف فوري للعدائيات وفتح الممرات امام المساعدات الانسانية الي جانب الاتفاق علي اطار قومي  واجندة وطنية تحقق المواطنة بلا تمييز في اطار عملية دستورية شاملة بمشاركة كافة القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني كما نص اتفاق 28 يوليو 2011.بجانب الاتفاق علي ترتيبات سياسية وامنية للمنطقتين ذات صلة  بالاطار القومي الوارد في النقطة الثانية.وجه عرمان حديثه قائلا :ان اتفاقية 28 يوليو 2011 لمن (نسي) او (تناسي) تطالب بتحديد (الية) العملية الدستورية والزمن والاجندة.وقال حضرنا لتحقيق هدف استراتيجي وهو السلام العادل وتابع (السلام أصعب من الحرب بطبيعته)وشدد عرمان بقوله (لم نأتي  لصفقة بل لحل في وضح النهار يحقق الاجماع الكافي والتغيير الديمقراطي والمواطنه بلا تمييز) ووصف الامين العام للحركة الشعبية شمال المفاوضات الحالية بأنها فرصة جديدة لبناء فاعل وفرصة  لحشد الطاقات الوطنية نحو بداية جديدة وبناء دولة جديدة وردد(هناك ضوء في نهاية  نفق الحروب)وأوضح عرمان هذا اللقاء ثنائي لكنه يجب ان  يقود الي عملية دستورية شاملة وتغيير ديمقراطي  سلمي واعتبر اجتماعات اديس ابابا بانها فرصة جديدة للسلام ولوقف الحرب والوصول لبدايات جديدة  لبناء دولة سودانية  قائمة علي المواطنه بلا تمييز وانهاء الحروب من دارفور الي النيل الازرق. وأكد عرمان الحرب ليست خيارنا بل فرضت علينا والبحث عن السلام  العادل هو خيارنا. واوضح الامين العام للحركة الشعبية ان الجولة الحالية تأتي في ظل متغيرات عديدة أصبح فيها مطلب التغيير وشعار التغيير مرفوع حتي داخل حزب المؤتمر الوطني.وقال ان السودان وكافة القوي السياسية لن تصل الي (ضفة) السلام الا بالتغيير وأضاف نرحب بالاصوات التي تدعو الي التغيير داخل المؤتمر الوطني ودعا عرمان قيادات المؤتمر الوطني بالقبول بالتغيير لانهاء الحروب والتوجه نحوعملية دستورية شاملة في مناخ ديمقراطي وقطع بالقول في حال قيام الوطني بذلك سيجد منهم الدعم والتأييد.القضية المهمة الاخري التي اكدت الحركة الشعبية التي ضم وفدها ممثلي لكافة انحاء السودان حيث كان هناك عثمان ادروب من شرق السودان ازدهار جمعة من الشمالية وخالد درجة من دارفور وادم  كرشوم من ديار المسيرية الي جانب ضباط كبار من الجيش الشعبي منهم اللواء عزت كوكو والعميد الجندي سليمان واخرين اكدت انها ستطرحها بقوة في المفاوضات التي بدات اليوم الاربعاء هي مطالبتها  بإطلاق سراح اكثر من (600) معتقل سياسي معظمهم من النيل الازرق وجبال النوبة ودارفور بينهم اعداد كبيرة من النساء وأكدت وجود انتهاكات وجرائم كبيرة لحقوق الانسان في مناطق الحرب وقالت هناك حاجة كبيرة لاجراء مصالحة وطنية شاملة،والعبور من ثقافة الحرب الي ثقافة السلام. الي جانب الاوضاع الانسانية والعسكرية المأزومة في دارفور لم تكتفي الحركة الشعبية بذلك فقط بل كشفت عن مشاورات موسعة لها مع تنظيمات الجبهة الثورية ومع قيادات قوي الاجماع الوطني بات الخصوص معلنة  انضام مختصين وخبراء من كافة انحاء السودان الي وفدها التفاوضي.وقالت ان تأخير المفاوضات بسبب تلكؤ المؤتمر الوطني لعامين فاقم الكارثة الانسانية لنحو مليون شخص بالمنطقتين. واكدت استعدادها للتعاون مع الطرفين ومع المجتمع الاقليمي والمجتمع الدولي حال اشراكها في وضع المنطقة العاذلة بين دولتي السودان شمالا وجنوبا مؤكدة سيطرتها علي 40%من الحدود بين الدولتين.رؤية الحكومة التي يصفها البعض غير الموضوعية بدات مغايرة لموقفها السابق قبيل انطلاقة المفاوضات بيوم واحد حيث قال من الخرطوم المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم, ياسر يوسف أن حزبه لا يعبأ برئاسة ياسر عرمان لوفد مفاوضات الحركة الشعبية بشأن المنطقتين فى إشارة إلى عدول الحزب عن موقفه السابق الذى كان إعلن فيه رفضه وجود عرمان على راس المفاوضين باعتباره لايمثل المناطق المتفاوض عليها.وقال يوسف أن وجود عرمان امر يخص الحركة وجدد القول بان تكون مرجعية التفاوض هى إتفاق نيفاشا والمنطقتين. واعلن يوسف عن تخلي حزبه عن شرطهم فك الارتباط مقابل إستئناف الحوار مع القطاع موضحا بان إتفاق التعاون اسهم فى تسريع انعقاد هذه الجولة ،

وفي ذات السياق ذهب الدكتور نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطنى لشئون الحزب،وقال فى تعليق على اسئلة الصحفيين حول الرفض الذى تواجه به بعض القوى السياسية حتى على مستوى المناطق المعنية برئاسة عرمان لوفد القطاع ، قال نافع ( لاننا نريد ان تنجح هذه المفاوضات لا ينبغى ان نسبق هذه العملية بالحديث عن الفشل او غيره ) وزاد المفاوضات ستصل الى اهدافها وتكون موضوعية اذا ركزت على قضايا المنطقتين ويتم فيها النقاش بعقل وقلب مفتوح وشدد نافع على ان أي خروج عن هذا سيعوق التفاوض وقال ( ولكن اذا ركزت المفاوضات حول القضايا المعروفة وتم النقاش فيها بعمق ستنجح واذا انحرفت عن ذلك لن تنجح وليس لدينا مصلحة الآن فى ان نقول انها ستنجح او لا وان فلانا ينفع او لا) التصريحات اعلاه تبدو مغايرة لما قاله الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني في وقت سابق حسبو محمد عبد الرحمن (الحوار مع قطاع الشمال ليس حصريًا على مالك عقار) ومضي حسبو (ياسر عرمان خارج إطار الحوار في المنطقتين لأنه يحمل أجندة الجبهة الثورية) وقال حسبو (ولامانع لدينا في التفاوض حول قضية النيل الأزرق وجنوب كردفان بمرجعية اتفاق السلام الشامل. وكانت قوي الاجماع الوطني قد وصفت المشورة الشعبية للمنطقتين بانها ماتت وشبعت موت،وقالت أن قضية النيل الأزرق وجنوب كردفان أصبحت قضية قومية تتعلق بنظام الحكم في السودان.وقال رئيس لجنة  الإعلام بقوي الاجماع الوطني المحامي كمال عمر : ان اتفاقية (نيفاشا) أصبحت تاريخاً، ولا يمكن لعاقل أن يعتمدها كمرجعية، ورأى أن الاتفاق الإطاري الذي وقع بين رئيس قطاع الشمال “مالك عقار” ونائب رئيس المؤتمر الوطني “د. نافع علي نافع” بالعاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) يوليو2011، يمكن أن يكون أساساً لاتفاق مستقبلي.الحركة الشعبية وبحسب رؤيتها التفاوضية تقول بانها ملتزمة نصا وحرفا بالقرار 2046والاتفاق الاطاري المبرم في يونيو 2011بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول جنوب كردفان والنيل الازرق حول الشراكة السياسية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان والإجراءات السياسية والأمنية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.حيث نص الاتفاق المعروف باتفاق (نافع عقار): يكوَن الطرفان لجنة سياسية مشتركة بمشاركة اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى لمناقشة كل القضايا المتصلة بجنوب كردفان والنيل الأزرق بما فيها القضايا التي تتناول المسائل الدستورية والقومية.يؤكد الطرفان حق الحركة الشعبية قطاع الشمال في أن يكون حزباً سياسياً شرعياً في السودان.والالتزام بالحكم الديمقراطي الذي يستند علي المحاسبة والمساواة واحترام حكم القانون والقضاء لكل المواطنين السودانيين.ودعا الاتفاق الي ان يعمل الطرفان معاً لتحقيق العملية الوطنية الشاملة في السودان التي تهدف إلى الإصلاح الدستوري. ويظل الطرفان ملتزمات بهذه المبادئ المضمنة في الفصل الثاني من اتفاقية السلام الشامل إقتسام السلطة في الفصل الثالث الذي يتضمن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والبند 7-1 حول المصالحة الوطنية، والبند 2-8 حول اللهجات ، الفصل الثالث ( إقتسام الثروة) بجانب الفصل الخامس الذي يتحدث عن فض النزاعات في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق. واكد الاتفاق الاطاري الذي رفضه الرئيس البشير علي تكوين لجنة مشتركة لمناقشة القضايا القومية المشتركة، وتتكون أجندة هذه اللجنة من الآتي : استعراض دستوري موسع تتضمن آلية وزمن محدد ومبادئ موجهة تقوم علي المواطنة والديمقراطية والاعتراف بالتنوع في السودان.ويقوم الطرفان بتشكيل لجنة أمنية مشتركة فوراً لمساعدة لجنة أمبيكي لمخاطبة القضايا الأمنية التي تتصل بالنيل الأزرق وجنوب كردفان. وتجتمع اللجنة الأمنية فوراً للاتفاق علي الأجندة وبرنامج العمل.ومضي ذات الاتفاق بالقول ن أعضاء الحركة الشعبية من مواطني النيل الأزرق وجنوب كردفان هم مواطنين بجمهورية السودان وبالتالي فإن مستقبلهم يتحقق بجمهورية السودان.وان جمهورية السودان لها جيش قومي واحد. قوات الحركة الشعبية من مواطني النيل الأزرق وجنوب كردفان يجب أن يتم دمجهم خلال فترة زمنية محددة في قوات الشعب المسلحة والمؤسسات الأمنية الأخرى والخدمة العامة أو تحويلهم لمفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج. أي نزع للسلاح يجب أن يتم وفق خطط متفق عليها دون اللجوء للعنف.من جهة ثانية يقول القرار 2046 الصادر من قبل مجلس الامن في مايو الماضي :يقرر أن تقيم حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان  الشمال تعاونا كاملا مع فريق الاتحاد الأفريقي ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بغية التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات على أساس الاتفاق الإطاري بشأن الشراكة السياسية المبرم في ٢٨ يونيو ٢٠١١ بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال والترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان؛ويحث ذات القرار وبقوة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال على أن تقبلا الاقتراح الثلاثي المقدم من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بإتاحة إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين في كلتا المنطقتين، وأن تكفلا،وفقا للقا نون الدولي المنطبق، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي المنطبق والمبادئ التوجيهية للمساعدة الإنسانية في حالات الطوارئ، وصول موظفي الأمم المتحدة وسائر العاملين في مجال المساعدة الإنسانية بصورة آمنة وفورية ودون عوائق، وكذلك تسليم الإمدادات.ونهاية القمة الافريقية الماضية التي عقدت باديس ابابا اعرب مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي عن قلقه البالغ ازاء استمرار تدهور الاوضاع الانسانية  في ولايتي  النيل الازرق وجنوب كردفان .وحث المجلس في قراره رقم (353) حكومة السودان و الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال للدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع)ومضي القرار الأفريقي أكثر من ذلك عندما طلب بالإنطلاق من منصة – اتفاق نافع – عقار – الذي رفضه المؤتمر الوطني.الغريب ان داخل المؤتمر الوطني هناك اصوات تبدو  عقلانية بشان الحوار مع الحركة الشعبية شمال وهنا نشير الي حديث القيادي  مطرف صديق الذي قال ان الزمن سيثبت ان (اتفاق نافع –عقار) أنه اتفاق جيد.وكانت الحكومة قد أعلنت علي لسان وكيل وزراة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان( أن أي جهة لا تستطيع أن تلزمنا بالتفاوض مع قطاع الشمال) رداً علي مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للحكومة وقطاع الشمال بضرورة الشروع في مفاوضات بدون أي شروط مسبقة. وبالمقابل أعلنت الحركة الشعبية – شمال موافقتها مرارا علي الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة السودانية لحل النزاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وفي عموده المقروء (أصوات وأصداء)قبل فترة ليست بالقليلة قال عميد الصحفيين السودانيين الاستاذ محجوب صالح ( طال الزمن أم قصر ستتحاور الحكومة مع قطاع الشمال لأن الأزمة الناشبة في الولايتين لايمكن حلها إلا عن طريق الحوار)
الاوضاع الانسانية بالمنطقتين والتي وصفتها الحركة الشعبية بالكارثية  ناقشها وفدها مع رئيس الالية الرفيعة ثامبو امبيكي  نهاية  يناير الماضي لتفعيل الآلية الثلاثية ( الأمم المتحدة والجامعة العربية والإتحاد الافريقي ) لتوصيل الإغاثات للنازحين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.والتي تم التوقيع على هذه الآلية من قبل الحركة الشعبية والحكومة في فبراير 2012 ، ومرة ثانية في أغسطس 2012 ، ولكن الخرطوم طوال هذه الفترة رفضت تفعيلها ، ولم يحرك المجتمع الدولي والاقليمي اي ساكنا لجهة انقاذ نحو مليون شخص معظمهم من النساء والاطفال وكبار السن بحاجة عاجلة للغذاء والدواء. حيث ياكل النازحين (صفق الاشجار) بينما قالت مفوضية الشوؤن الانسانية ان (اللاجئين في حالة صحية سيئة)

وفي يناير الماضي ومن العاصمة الاثيوبية اديس ابابا وفي مقابلة خاصة لي مع رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار وصف الوضع الانساني في المنطقتين بإنه (سئ) وقال هناك أعداد كبيرة من النازحين المحتاجين للغذاء والكساء والدواء في جنوب كردفان والنيل الازرق وردد (ظل ندعو المجتمع الدولي مراراً وتكراراً للضغط علي الخرطوم  لفتح الطريق امام انسياب الغذاء للمتضررين ) وشدد عقار(نحن في الحركة الشعبية شمال مستعدون  أمس واليوم وغدا للجلوس مع الخرطوم  لمناقشة كيفية وصول الغذاء  للنازحين) معلنا استعداد الحركة الشعبية شمال لوقف العدائيات لايصال الغذاء للمحتاجين وقال ان ذلك يخدم كثيراً و(يهئ الجو) المناسب  لجلوس الطرفين لجهة حل المشكلة السودانية.وأكد رئيس الحركة الشعبية عدم ايمانه بالحلول الجزئية للقضية السودانية واضاف (الحلول الجزئية اضرت بالسودان) مطالباً بالحل الشامل والعادل للازمة  وقال عقار ان الازمة السودانية هي قضية علاقة المركز والهامش ونحن ننادي بتوحيد المنبر من الدوحة الي اديس ابابا وتابع(لابد) من توحيد المنبر وان يكون لكافة المعارضة السودانية سلمية  وغيرها بما فيها حزب المؤتمر الوطني  لها القول الفصل بشأن حل الازمة السودانية) وأكد(نحن جاهزون) للجلوس مع أي شخص واي  مؤسسة لحل ازمة البلاد.وقال عقار نحن السودانيين حاربنا  بعض كثيراً بسبب المشروع الضيق الذي ادي الي تمزيق السودان وحفاظاً علي بقية السودان من التمزق  لابد من اشراك الجميع لاننا سودانيين قبل ان نكون عرب او أفارقة مسلمين او مسيحيين مشروعنا هم السودانية والحل الجزئي لن يحل الازمة.ومن العاصمة الاثيوبية اديس ابابا التي تحتضن التفاوض بين الطرفين أكد رئيس وفد الحكومة السودانية للمفاوضات حول المنطقتين إبراهيم غندور في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية (اليوم )حرص الحكومة السودانية على تحقيق السلام والاستقرار في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وشدد على أن تدهور الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق أمر يشغل جميع السودانيين وربما بعض الأفارقة المهتمين بتحقيق الاستقرار في السودان، مؤكداً على ضرورة تركيز التفاوض في القضايا المتعلقة بالمنطقتين فقط سواء في الشأن السياسي أو الأمني أو الإنساني. من جهتها أعلنت الحركة الشعبية شمال أنها جاءت إلى المفاوضات بقلب وعقل مفتوحين للدخول في مفاوضات وحوار مباشر مع الحكومة.واستعرض رئيس وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان رؤية قطاع الشمال للتفاوض مع الحكومة ارتكازاً على اتفاق ٢٠١١ الموقع بين مالك عقار ونافع، مشيراً إلى أجندة الحركة الشعبية للتفاوض والمتمثلة في الشأن الإنساني والترتيبات الأمنية وانتهاج سياسة جديدة لإدارة الحكم في الولايتين، إضافة إلى معالجة الأوضاع في دارفور.ومن جهته قال رئيس لجنة الوساطة أمبيكي إن المفاوضات سوف تتناول الوضع الإنساني بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وكذلك الترتيبات الأمنية والأوضاع السياسية في المنطقتين.واوضح أن هذه المفاوضات تهدف لتحقيق السلام والاستقرار داخل جمهورية السودان، مشيراً إلى أن لجنة الوساطة عقدت لقاءات مع رئيسي وفدي البلدين وأبديا استعداداً طيباً للتباحث والتوصل إلى حلول سلمية.وأبان أمبيكي أن الوساطة ستعكف على دراسة رؤية كل طرف وتقريب وجهات النظر ووضع الأجندة وتحديد الجداول الزمنية للمفاوضات التي من المتوقع أن تنتهي في ال27 من الشهر الجاري.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.