8 مارس اليوم العالمى للمرأءة

وفى يومها العالمى حرى بنا إن نقف اجلالا وتقديرا لها , انه الثامن من مارس الذي يصادف يوم عيد لها , اذن فهو عيد لها ولنا ايضا فهى الام والحبوبة والاخت والابنة والحفيدة , وهى الصديقة والحبيبة والزوجة والرفيقة وهى كل شىء فى هذا الوجود فبدونها تنعدم الحياة , وبها تتفتح ازهار الحياة على دنيا باكملها هذا فى الجانب المشرق والذى نتمنى دوام اشراقتها , ولكن هنالك جوانب مظلمة قاتمة الظلمة , ففى اقليم دارفور ما زالت النساء يعشن تحت نير الخوف من الاختطاف والقتل والاغتصاب والضرب ولمدة عشرة اعوام كامله , ما تزال النساء يعشن حياة فى غاية القساوة والخشونة فهى تفتقد العائل والزوج والابن والاب , تواجه ظروف الحياة المزرية , فهى التى تزرع وتحتطب وتبنى وتقوم باعمال الرعاية والتربية وغيرها من مشاق الحياة .
نفس هذه التراجيديا المؤلمة يتكرر بصورة مطابقة فى كل من جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق بسبب الحرب وويلاتها , ثم الامر ذاته يتكرر مرة اخرى فى اطراف العاصمة السودانية لنازحات جئن من عين هذه المناطق فغرب العاصمة وجنوبها وشرقها تمتلىء بقصص وحكاوى تقطع نياط القلوب حزنا والما .
فاكثر من اكتوت بنيران الحروب هى المرأة واطفالها واسوأما حدث لنا فى السودان فى السنوات الاخيرة هى استخدام الاغتصاب كاداة من ادوات الاخضاع والاذلال , وبالرغم من الجرم تقع على المراة كضحية فى المرتبة الاولى ولكن أثارها يمتد الى الرجل ايضا وبصورة مدمرة فالرجل الذي يكون احدى حرائرة قد تعرضت لحادثة من هذا النوع يكون قد تحطم معنويا ونفسيا واجتماعيا وحتى روحيا فهو يكون قد اصيب فى اغلى واعز ما يملك وهى المرأة (الاخت , الابنة , الزوجة … الخ)
والاسف الاسيف إن يفشل السودانيين فى حماية اعراضهم وحرائرهم من بعضهم البعض الى إن يضطر العالم على استجلاب (26) ألف من القوات العسكرية والشرطية لحماية اسرنا من بعضنا البعض !!!! فما الذي حدث لهذا الشعب ؟؟؟
رغم تفاخرنا كثيرا بالجود والكرم والشجاعة وغيرها من الصفات الى إن هذه الخصلة تكذب فينا تلك الصفات … فلماذا ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 ففى يوم عيدها يجب علينا إن نذكر كل من موقع مسؤليته إن يبذل اقصى ما يستطيع لتخفيف معاناتهن وايجاد الحلول لهن فهن نصف المجتمع إن لم يكن المجتمع كله ولا ننسى من بين كل ركام هذه المعاناة القاحلة خرجت نقاط مضيئة تبشر بالامل فى غد افضل للمراة .
فالاستاذه حواء صالح جمعه الشهيره بـ(جنقو) تستحق منا اسمى واغلى ايات التحايا فى يوم عيدها كونها نالت جائزة الخارجية كواحدة من اشجع عشرة نساء فى العالم , والسيده المناضلة مريم (ام الجيش) التى كرمها البرلمان الايطالى كواحدة من افضل عشرة نساء يؤثرن فى مجتمعاتهن , الاستاذه الرائعة صفية اسحق رغم ما تعرضت لها من انتهاك الا انها استطاعت إن تتجاوز محنتها وتحمل قضيتها عبر ريشتها الفنية لتحكى معاناة اخواتها للعالم عبر لغة الفن الاستاذه روضه النميرى نموذج آخر للنضال رغم التحديات الجسام فهى ما زالت واقفه الى جانب قضيتها ولا ننسى المقاتلات من غربى جبل مره اللواء كلتوم والمقاتلة الشؤسه سعديه وعضويتى الوفد المفاوض فى ابوجا عن حركة تحرير السودان الاستاذه اميره جعفر وصالحية صالح , الاستاذه المناضلة جليلة خميس التى رزحت خلف القضبان ما يقارب العام لا لشىء الا لانها رفضت اذلال المراة وقالت كلمة حق , لهن التحية والتجلة والاحترام فى يوم عيدهن الذي يمثل رمزا لتضحياتهن ورمزا لنجاحاتهن واملا مشرقا فى تحقيق المزيد من النجاحات .
كل عام والمراة السودانية اكثر شموخا واشراقا وتقدما
كل عام والكل بخير
فى وطن باحلام النساء وطموحات الرجال
ولكم التحية

عبدالقادر قدورة
حركة تحرير السودان    

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.