وزيرالدفاع السوداني:السودان مستعدون للحوارمع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال


الخرطوم/جوبا (رويترز) – عرض السودان يوم الأربعاء للمرة الأولى إجراء محادثات مباشرة مع متمردين على حدوده مع جنوب السودان.

وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال التي تنشط في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان إن العرض الذي قدمه وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين يعد “تقدما” لكن لا يزال من المبكر الحديث عن السلام.

وقال حسين إن الخرطوم مستعدة لاجراء مباحثات مع الحركة إذا استند الحوار إلى بروتوكولات منصوص عليها في اتفاقية السلام مع جنوب السودان عام 2005 .

واضاف للصحفيين في مطار الخرطوم يوم الاربعاء “نحن جاهزون للاجتماع مع قطاع الشمال (الحركة الشعبية-قطاع الشمال) بشرط أن يكون الحوار والنقاش على أساس اتفاقية السلام الشامل وبروتوكول المنطقتين كمرجعية. ونأمل في الايام القادمة أن تسمعوا عن ذلك.”

وكان السودان يرفض في السابق لقاء المتمردين واتهم جنوب السودان بدعم قطاع الشمال الحليف السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان التي خاضت حربا استمرت عقودا مع الخرطوم وانتهت باتفاقية للسلام عام 2005 وانفصال الجنوب عن الشمال عام 2011 .

وبدأت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال تمردها للإطاحة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد انفصال الجنوب بفترة قصيرة.

وينفي جنوب السودان دعمه للحركة.

واتفقت الدولتان هذا الشهر على إطار زمني لسحب القوات من الحدود التي تمتد لمسافة ألفي كيلومتر تقريبا. وكان الجانبان قد اتفقا على هذا الأمر في سبتمبر أيلول لكنهما فشلا في تنفيذه بسبب التوترات القائمة.

وقال نيرون فيليب عضو فريق مفاوضات الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال لرويترز إن التقدم الذي أحرز في المحادثات بين السودان وجنوب السودان ربما شجع الخرطوم على إجراء محادثات مع الحركة.

وقال في وقت سابق هذا الشهر إن الاتحاد الأفريقي وضع جدول أعمال لهذه المحادثات بما في ذلك وقف العمليات الحربية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة وكذلك بعمل ترتيبات أمنية وسياسية.

وتابع “بالنسبة للخرطوم فإن إجراء مفاوضات مباشرة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال يعد تقدما لكن الصعوبات ستكمن في تفاصيل المحادثات.”

وأضاف “سيكون من المبكر الحديث عن السلام قبل أن يجلس الطرفان ويتفقان على بعض القضايا.”

وأجبر القتال في الولايتين الحدوديتين مئات الالاف على الفرار من منازلهم وعقد العلاقات بين السودان وجنوب السودان.

ويعتبر الانسحاب خطوة أولى مهمة لاستئناف صادرات النفط الجنوبية عبر السودان والتي يعتمد عليها البلدان للعائدات والعملة الصعبة.

وأوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي الذي يقدر بنحو 350 ألف برميل يوميا في يناير كانون الثاني من العام الماضي بسبب خلاف مع السودان حول الرسوم التي يجب على جنوب السودان دفعها حتى يمر نفطه عبر الاراضي السودانية وصولا إلى ميناء على البحر الاحمر.

وكانت الحرب الاهلية السودانية واحدة من أطول وأشرس الصراعات في افريقيا وأسفرت عن مقتل نحو مليوني شخص. ودمر الصراع بشأن النفط والدين والايديولوجية والهوية مناطق كثيرة في جنوب السودان.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية – تحرير عماد عمر)

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.