قادة جيش افريقيا الوسطى يتعهدون بالولاء لقائد الانقلاب

بانجي (رويترز) – تعهد قادة جيش جمهورية أفريقيا الوسطى يوم الخميس بالولاء لميشال جوتوديا الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد مع تعزيز زعيم المتمردين السابق لسيطرته بعد أربعة ايام من استيلاء قواته على العاصمة.

وسيطر جوتوديا على الدولة الغنية بالموارد بعد أن اجتاح آلاف من مقاتليه العاصمة يوم الاحد واطاحوا بالرئيس فرانسوا بوزيز الأمر الذي سبب أعمال نهب على مدى أيام.

وقال موريس نتوسي القائد في قوة حفظ السلام الافريقية في جمهورية افريقيا الوسطى والذي حضر الاجتماع “أراد ضباط الجيش (الوطني) السابق الاجتماع بالرئيس جوتوديا لإبلاغه بأنهم يعترفون به رئيسا جديدا.”

وأضاف “كل القادة السابقين للشرطة والدرك وقائد القوات المسلحة وغيرهم من كبار الضباط حضروا الاجتماع. كان هذا شكلا من أشكال الاستسلام.”

وقتل 13 على الأقل من قوات جنوب افريقيا التي انتشرت لمساندة بوزيز في هجوم المتمردين في أسوأ انتكاسة عسكرية لبريتوريا منذ انتهاء سياسة التفرقة العنصرية عام 1994 وهي انتكاسة تعرقل طموحها في أن تصبح قوة كبرى في القارة.

وقال متحدث باسم متمردي حركة سيليكا يوم الخميس إن قادة الحركة ما زالوا يكافحون لاستعادة الهدوء في المدينة التي يعيش فيها 600 ألف شخص حيث قام مدنيون مسلحون بنهب متاجر ومنازل. وقال إن الحركة طلبت من الشرطة وغيرها من الموظفين العموميين العودة إلى أعمالهم.

وقال المتحدث العقيد يوسف بن موسى “أفراد سيليكا مقاتلون ولا يمكنهم القيام بعمل الشرطة.”

وأضاف “نحاول إدخال قواتنا إلى ثكناتها … صحيح أنه لا يزال هناك بعض النهب لكن ليس من جانب رجالنا. انهم مدنيون حملوا السلاح.”

ووقع اطلاق نار متفرق في مناطق بالعاصمة لكن الكثير من المتاجر والأسواق أعادت فتح أبوابها وعادت حركة المرور مع التحسن البطئ للأمن.

وأطاح المتمردون ببوزيز الذي كان قد استولى على السلطة في انقلاب عسكري دعمته تشاد عام 2003.

وأدانت الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي الانقلاب وفرض الاتحاد عقوبات وحظر سفر على عدد من قادة سيليكا.

وأكدت الكاميرون المجاورة يوم الإثنين وصول بوزيز إليها لكنها قالت إنها لن تمنحه لجوءا دائما.

ومع رفض الجيش الفرنسي للتدخل اقتحم طابوران من المتمردين المدججين بالسلاح في شاحنات صغيرة بانجي وهزموا بسهولة قوة جنوب افريقية مكونة من 400 جندي حاولت وقف تقدمهم.

وقال ضابط في قوة حفظ السلام الافريقية ان قتلى القوات الجنوب افريقية وعددهم 13 والمصابين وعددهم 27 أعيدوا إلى بلادهم لكن باقي أفراد القوة وسلاحها لا يزالون في بانجي انتظارا للإجلاء.

وقالت وسائل اعلام في جنوب افريقيا وضابط اوغندي رفيع المستوى إن جنودا من جنوب افريقيا تجمعوا في أوغندا يوم الخميس استعدادا “لمهمة جديدة” في جمهورية افريقيا الوسطى.

وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “نية جنود جنوب افريقيا هي تنظيم أنفسهم ثم إعادة الانتشار على نطاق واسع في افريقيا الوسطى والاطاحة بهؤلاء المتمردين. لقد أهينوا وهم يريدون الانتقام.”

ورفض متحدثون باسم القوات المسلحة ووزارة الدفاع في جنوب افريقيا التعليق.

(إعداد إبراهيم الجارحي للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

من أنجي أبوا

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.