عرمان : المطلوب تغيير كامل للنظام وليس بتنحي البشير أو جلوس طه ،، هذه لا تجد قبولا حتى داخل حزبهم

 الحركة الشعبية في الشمال ترفض دعوة النائب الأول للرئيس السوداني للحوار خارج قرار مجلس الأمن الدولي

النظام يبحث عن شرعية لنفسه على طريقة «دستور لله يا محسنين»
لندن: مصطفى سري

رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عرض النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان طه، داعية إلى مفاوضات مع الحكومة السودانية بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي (2046) برعاية الآلية رفيعة المستوى برئاسة ثابو مبيكي، واعتبرت أن دعوة طه تعبر عن أزمة تخص النظام الحاكم، وشددت على أنها تدعو إلى حل شامل وكامل وغير منقوص وبمشاركة جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وقال الأمين العام للحركة ياسر عرمان لـ«الشرق الأوسط» إن حديث النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان طه يعبر عن أزمة تخص النظام وحده الذي يبحث عن الشرعية، وأضاف أن النظام الحاكم في بحثه عن الشرعية يريد أن يوظف حتى معارضيه، مشيرا إلى أن الدستور الحالي انتهت مرحلته بانتهاء الاستفتاء لحق تقرير المصير لشعب جنوب السودان. وقال إن الاستفتاء أدى إلى الانفصال وتكوين دولة جنوب السودان. وتابع: «الاستفتاء وانفصال جنوب السودان وحده يستدعي من النظام البحث عن شرعية جديدة وقد فشل النظام في الحفاظ على وحدة البلاد ودخل في حروب جديدة». وقال: «والبحث عن رخصة جديدة لا يمكن أن تتم بجمع التوقيعات من القوى المعارضة أو استخدام أختام الآخرين بأن يبصموا على مرحلة جديدة من مراحل الإنقاذ على طريقة دستور يا محسنين لله».

واعتبر عرمان الدستور القادم للبلاد يجب أن يتم عبر عملية سياسية ودستورية يسبقها وقف الحرب كشرط للوصول إلى دستور ديمقراطي وحل أزمة الحكم والوصول إلى توافق وإجماع وطني. وقال إن المؤتمر الوطني ليس بإمكانه شرعنة نفسه عبر الحلول الجزئية أو عملية دستورية فارغة المضمون تكرس للشمولية. وأوضح أن موقف حركته مع الحل الشامل والسلام العادل من النيل الأزرق في جنوب شرقي السودان إلى دارفور في غرب البلاد. وقال إن القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني يجب أن تشارك فيه. ونوه إلى أن السلطات الأمنية منعت أول من أمس ورشة عمل أقامها «مركز الأيام للدراسات الثقافية والتنمية».

وكانت الورشة حول الدستور. وقال: «يكفي فقط ما قامت به السلطات الأمنية تجاه تلك الورشة بحجة أنها وجهت انتقادات للنظام إلى جانب أن هناك قادة سياسيين في السجون». وأضاف أن الأوضاع الإنسانية التي تشرد بموجبها ملايين السودانيين في دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق، وما يدور في مناطق السدود وشرق السودان والجزيرة في وسط البلاد وغيرها. واستطرد قائلا: «المطلوب هو عملية تغيير كامل للنظام وليس بتنحي البشير أو جلوس نائبه علي عثمان طه فهذه لا تجد قبولا حتى داخل المؤتمر الوطني دعك عن المعارضة». وشدد بالقول: «المطلوب الآن هو حل شامل كامل غير منقوص وبمشاركة الجميع».

وكان رئيس الحركة الشعبية مالك عقار قد قال في تصريحات سابقة إن دعوة طه تعبر عن قضايا داخل الحزب الحاكم، ووصفها بالمضللة للسودانيين وللمجتمع الدولي. وأضاف أنه مستعد لبدء مفاوضات مع الخرطوم على أساس قرار مجلس الأمن الدولي (2064)، مشيرا إلى أن طه عمل على تجنيب نظام تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي.

إلى ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية (امنستي) في بيان لها أن القوات المسلحة السودانية والميليشيات التابعة لها شنت هجمات واسعة النطاق على المدنيين في شمال دارفور، واصفة الهجمات بأنها الأسوأ مثالا على العنف في السنوات الأخيرة. وقالت إن قوات حرس الحدود التابعة للاستخبارات العسكرية شاركت في تلك الهجمات والتي أدت إلى مقتل أكثر من (500) شخص خلال العام الحالي وفرار ما يقرب من (100) ألف آخرين منذ اندلاع العنف في الخامس من يناير (كانون الثاني) الماضي وفق تقارير الأمم المتحدة.

ودعت نتسانت بيلاي مدير برنامج أفريقيا في المنظمة السلطات السودانية بإيقاف أي جندي من قوات حرس الحدود يشتبه في تورطه بارتكاب هجمات ضد المدنيين في دارفور عن الخدمة فورا، وتوجيه تهم بحقه وتقديمه للعدالة في محاكمات عادلة.

ودعت المنظمة الحكومة السودانية إلى ضمان إجراء تحقيق فوري ونزيه وفعّال بشأن هذه المزاعم، كما دعت الأمم المتحدة إلى مراقبة ما يجري عن كثب في دارفور وتقديم تقرير عن مزاعم شن القوات الحكومية هجمات ضد المدنيين.

وأشارت المنظمة إلى أن القوات الحكومية والميليشيات المسلّحة لا تزال منتشرة في المنطقة وتسببت بانعدام الأمن فيها.

الشرق الاوسط

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.