سوداني يتبرع بمنزله الكبير مقرا لفضائية المعارضة ..

 بقلم: خضر عطا المنان

Awatif124z@gmail.com
ظننتها في  بادئ الأمر مجرد مزحة من أحد العابثين أو ربما يكون واحدا من (غواصات النظام ) يريد أن  يبث  نوعا من سموم عدم المصداقية في جهود زملائي واخوتي واخواتي من تلك المجموعة الفاضلة التي ظللنا معا لعدة أشهر ونحن نسهر الليالي حتى مطالع الفجر- جدالا ونقاشا وحذف واضافات –  لنصنع تلك الخطوات التي سبق وأن أشرت اليها في مقالاتي السابقة من هذه السلسلة .. وهي الخطوات التي أثمرت عن خلق كيان حي ومنظم بلوائحه ومعترف به اسمه ( منظمة الديمقراطية والحرية ) وهي الجسم الذي تعمل  تحت مظلته قناة فضائية للمعارضة تفتح ذراعيها للجميع وتكون صوتا حقيقيا لكافة السودانيين على اختلاف ولاءاتهم وإثنياتهم ودياناتهم وثقافاتهم ومواقعهم الجغرافية / أماكن تواجدهم دون استثناء أو اقصاء لأحد .
أوهكذا ظننتها في بادئ الأمر كما قلت .. ولكن كانت المفاجأة أن الرجل كان  مصرا على ماتفضل به وهو ماجاء في رسالته بعد ان خاطبته مرة أخرى للتأكد مما يقول .. فشكرت له هذا الشعور الوطني النبيل والكرم السوداني الأصيل في زمان الانقاذ الردئ حيث حصلت فيه كثير من قيمنا  السمحة ومثلنا القيمة وموروثاتنا الاجتماعية التي ورثناها أبن عن أب وأب عن جد حصلت على تأشيرة خروج بلا عودة من وطننا المنكوب وترفض العودة الا برحيل من كانوا سببا في قرارها المفجع .
وعليه فبعد أن أنحني الى هذا الرجل الفاضل اجلالا وتقديرا واكبارا فانني – بعد أن إستأذنته – أنشر نص رسالته كما وردتني بعد أن  عاهدته بان أنفذ طلبه في الاحتفاظ باسمه لدي كاملا دون نشره وكذا البلد الذي يقيم فيه :
( الأخ العزيز / خضرعطا المنان
تحية طيبة
منذ زمن بعيد وأنا أحلم مع الحالمين بقناة فضائية بالمواصفات التي أشرت أليها في مقالاتك السابقة.
أنا من السودانيين المقيمين في …………… منذ أكثر من عشرون عامآ ومنذ قيام حكم الأنقاذ الفاسد ، ودائمآ ما حلمت باليوم الذي نستطيع فيه تعرية هذا النظام وفساده الذي لم يسبقه فيه حتي أعتي زعماء المافيا…
من هذا المنطلق أود أن أكون من المساهمين الفاعلين في إحياء هذه القناة بالمال والوقت والجهد .. ولذلك أنا علي أستعداد تام لوضع بعض ممتلكاتي هنا تحت كامل تصرفكم من اليوم ، وهو منزل كبير يتكون من ٨ غرف مختلفة ، ومساحات واسعة داخلية وخارجية .. وذلك ليكون مقرآ دائمآ لهذه القناة وبدون أيجار ، وليساعدنا الله علي فعل الواجب نحو السودان وشعبه الغالي .
ولكم التحية والشكر علي ما تقومون به.
اخوكم / ………………..)
ثم أردف برسالة أخرى ردا على طلبي منه ان كان يسمح لي بالنشر .. جاء فيها :  
(الأخ / خضر  : تحية طيبة
أرجو أن تقوم بما تراه مناسبآ، فمن ناحيتي لا أمانع في أن تشير آلي الموضوع بدون ذكر الأسم في هذه المرحلة ..
ودعنا نتواصل حتي يتحقق الأمل.
أعلم أن لديكم مجموعة تعمل معكم من هنا، و يمكن لأحدهم تختاره أن يقابلني في أي وقت لمعاينة المنزل،،، هذا اذا نالت الفكرة أستحسانكم.
وشكرآ ) .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.