(ثروت قاسم) ومحاولة الهروب الى الأمام

بقلم: واصل علي
wasiltaha@hotmail.com

ابدع الأستاذ (ثروت قاسم) في رده على مقالتي المنشورة بالأمس في التهرب من موضوع البحث وهو صحة المصدر الذي نسب اليه معلومات محددة ذكرها في مقال سابق وتجنب الدخول في صلب القضية الا وهي هل ان كتاب “قطر- أسرار الخزانة” للكاتبين الفرنسيين كريستيان شسنوت وجورج مالبرونو يحتوي على اي من ما ذكره في مقاله بعنوان “اوباما وأمير قطر والبشير والنائب الأول؟”

وحتى نكون واضحين فموضوعي ليس هو على الأطلاق ايا من هذا
•    مستقبل البشير في الحكم او من يخلفه
•    الدور القطري في المنطقة
•    طموحات النائب الأول علي عثمان محمد طه السياسية او تورطه في محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك
•    قضية حلايب
•    الدولة العميقة وصراع القوى داخل المؤتمر الوطني
•    اسلوب كتابة علاء الأسواني ومقارنته بأسلوب الأستاذ (ثروت قاسم)
•    كتائب الأنترنيت الأخونجية او كتائب الأنترنت الأنقاذية
•    من هو (ثروت قاسم)
الأمر الذي نحن بصدده يدورحول مقالة الأستاذ (ثروت قاسم)  “اوباما وأمير قطر والبشير والنائب الأول؟” وعلى وجه التحديد مايلي
1.    جاء في المقال انه “حسب الكتاب أعلاه ، ذكر اوباما لأمير قطر أنه تحت ضغط شديد من أعضاء في الكونغرس….” فهل له ان يأتي من الكتاب بالفصل والصفحة والنص الأصلي مع ترجمته التي تتحدث عن هذه المقابلة؟
2.    ذكر الأستاذ (ثروت قاسم) ايضا منسوبا للكتاب “يؤكد الكاتبان الفرنسيان ان البشير سوف يخلف البشير في رئاسة المؤتمر الوطني في عام 2014” والمطلوب منه هنا ايضا ان يأتينا بالنص من نفس الكتاب الذي بنى عليه ما اورده هنا

وبخلاف ما حاول الأستاذ (ثروت قاسم) ان يوحي فالقضية هنا ليست قضية ترجمة بأي حال من الأحوال ولم اتحدث عن ذلك مطلقا في ردي السابق انما نحن هنا بصدد مقاطع نسبها هو – وليس القراء – لكتاب وثبت انها غير موجودة.
والحقيقة ان التبرير الأخر الذي ساقه حول محاولته اخفاء مصادره ضعيف جدا حيث كان بامكانه ببساطة شديدة ان يشير في مقاله الى ان هذه المعلومات مبنية على مصادره الخاصة وليس على هذا الكتاب كما حاول ان يوهم القراء. لأن هذا يعد عملية تضليل متعمدة واستخفاف بعقول قرائه وفي نهاية المطاف تخصم الكثير من مصداقيته وليس كما ذكر ان ليس هناك فائدة “ان يعرف القارئ ان مصدر المعلومة الكتاب الفرنسي أو السيد أكس ، مادام المعلومة صحيحة”.
والغريب انه ينتقدني لأنني حسب قوله ركزت على المصدر الذي وصفه هو بانه “المزيف عمدا لحماية المصدر الحقيقي والمخفي” وكأنما المطلوب ان نسلم بدقة معلوماته باعتبارها  قرانا منزلا من السماء.
وعلى اي حال فأمام الأستاذ (ثروت قاسم) الأن خيارين لا ثالث لهما
1.    اما ان يأتي بالنصوص من الكتاب التي استند عليها في معلوماته
أو
2.    الأقرار بأن الكتاب لا يحتوي اي شىء مما ذكره في مقالته لا من قريب ولا من بعيد وفي هذه الحالة من حقه ان يبرر هذا بالطريقة التي يراها مناسبة ويكون للقارئ ان يحكم عليها.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.