تفاقم الأزمة بين حزب البعث والأمة القومى و تهديدات بابعاد الأمة من قوي المعارضة

الخرطوم 25 مارس 2013- هدد حزب البعث العربى الإشتراكى بإتخاذ إجراءات في مواجهة حزب الأمة القومي حال تمسك الصادق المهدي بموقفه الرافض للإعتذار للبعث عن حديثه بأن مفاهيم الحزب الفكرية تحدث شرخاً في الوحدة الوطنية ، وتشير التطورات المتلاحقة الى تعقيد الوضع وسط قوى المعارضة وتفاقم خلافاتها.
 
وكشف البعث عن رفض المهدي مقابلة اللجنة المشكلة من الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني والتي قال إن زيارتها لإستيضاح المهدي حول تصريحاته تجاه التحالف والبعث على وجه الخصوص، موضحاً أن زعيم الأمة رفض مقابلتهما بحجة الإعلان عنها مسبقاً في وسائل الإعلام.

وجدد محمد ضياء الدين الناطق الرسمي باسم حزب البعث في تصريح لـ«آخر لحظة» الأحد تمسك حزبه بتقديم المهدي لإعتذار رسمي عن ما بدر منه تجاه البعث وفقاً لما أسماه بقواعد العمل الجبهوي، واصفاً إياه بالحق المشروع والعادل.

ونوه ضياء الدين إلى أن حزبه ملتزم بما تم الإتفاق عليه في اللجنة العامة للمعارضة بعدم التصريح للإعلام في القضية، موضحاً أنهم قدموا مقترحات ستظهر في اجتماع اللجنة العامة للتحالف في اجتماعها القادم، وأضاف «لو لا تصريح رئيس تحالف قوى المعارضة بإنهاء الخلاف الناشيء بين حزب البعث والأمة لما خضنا في هذه القضية عبر «الإعلام»، وزاد مشكلتنا مع تصريحات الإمام وليس حزب الأمة القومي.

وجدد ضياء الدين تمسك حزبه بتقديم اعتذار رسمي من الصادق المهدي مؤكداً أن لهم من الوسائل والإجراءات للدفاع عن حزبهم، وزاد «ونرجو أن لا نضطر لذلك مع الإمام لأنها تفيد النظام».

ويعتزم ممثلون لأحزاب سياسية داخل قوى الإجماع الوطني المعارض إثارة طلبات بإبعاد حزب الأمة القومي من تحالف المعارضة في اجتماعه بعد غد مستندين في ذلك على ما أسموه مواقف غير واضحة للحزب حيال عملية مناهضة الحكومة و”مغازلته للسلطة الحاكمة بين الحين والآخر”.

لكن حزب الأمة القومي قلل من الخطوة معلنا استمراريته داخل تحالف المعارضة بعد قبول مقترحاته بشأن إجراء إصلاحات جذرية لفعالية تحالف المعارضة وعقد ورشة خلال إسبوعين لمناقشة عدم فعالية المعارضة.

وكان حزب البعث العربي قد دفع بطلب للهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني في فبراير الماضي بتجميد عضوية حزب الأمة القومي داخل تحالف المعارضة حال عدم تراجعه عن مواقفه غير الواضحة والتقارب مع النظام الحاكم على حد قوله.

وقال ممثل حزب البعث العربي في تحالف المعارضة فتحي نوري عباس لـ”الصحافة” يوم الإثنين, أن حزب الأمة درج على أن “يغرد خارج السرب” وينبغي أن يفارق تحالف قوى الإجماع الوطني إلى غير رجعة لأنه خصما عليه بمغازلته غير المبررة للحكومة بين الحين والآخر وأضاف “هذا الحزب أحرج حلفائه ولم يعد مرغوباً في التحالف”.

وقال عباس أن التحالف أرجأ اجتماعه الدوري الإسبوع الماضي إلى بعد غدا الأربعاء للاصطفاف خلف قرار موحد يقضي بتجميد عضوية حزب الأمة داخل صفوف المعارضة بعد أن رفض الاعتذار والتراجع عن تصريحات زعيمه الصادق المهدي موضحاً أن حزب الأمة تجاهل مقترحاً بعقد لقاء بين لجنة من التحالف والمهدي لمناقشة تصريحاته وإنتقاداته لقيادات التحالف والوصول الى صيغة مشتركة.

وحول ما إذا كانت عملية التجميد والإبعاد ستؤثر على علاقة التحالف وقواعد حزب الأمة قال عباس “هذا غير صحيح جماهير حزب الأمة منزعجة من مواقف حزبها ولا أعتقد أن علاقتها مع المعارضة ستتأثر بهذه الخطوة”.

واشار إلى إن الأحزاب المكونة لتحالف المعارضة تؤيد الموقف الداعي إلى تجميد عضوية حزب الأمة القومي ونقل ممثليها رؤيتهم بشكل وإضح في الإجتماع الأخير و اظهروا إمتعاضهم و إنزعاجهم من مواقفه المتذبذبة على حد قوله وتابع “جميع الأحزاب تؤيد قرار التجميد”.

لكن ممثل حزب الأمة القومي داخل تحالف المعارضة عبد الجليل الباشا قلل من الخطوة وقال إن التحالف تجاوز الإجراءات المتعلقة بإبعاد حزبه من التحالف ودفع بمقترحات لإجراء مزيد من الفعالية على تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض وإنزال برامجه إلى السودانيين فيما يتعلق بالتغيير.

وأفاد الباشا أن التحالف قرر عقد ورشة خلال إسبوعين لمناقشة مشاكله و إجراء هيكلة على مؤسسة الرئاسة داخل التحالف والذي يضم رؤساء الأحزاب السياسية وتابع “هذا الجسم غير فعال”.

وردا على إتهامات بتعطيل حزبه لحركة التغيير قال الباشا أن حزبه لا يمنع الأحزاب السياسية المعارضة من التعبير عن مواقفها في الشارع لكنه قال إن بعض الأحزاب لا تمتلك الإرادة اللازمة لمثل هذه الخطوات الفعالة ولذلك تلجأ إلى اثارة معارك واهية لتغطية فشلها.

وأضاف الباشا “حزب الأمة طرح مقترحات جريئة في الاجتماعات الأخيرة وقبل التحالف تلك الاقتراحات ومن المرجح عقد ورشة لوضع حلول ملموسة بشأن فعالية المعارضة وتابع “نريد أن نعرف حجم الوجود الحقيقي للمعارضة في الشارع العادي ومعالجة جموده” و أردف قائلا “نتطلع الى أن يتفاعل السودانيون مع المعارضة وهذا غير ممكن الا في اطار اجراء اصلاحات جذرية وفعالة داخل صفوف تحالف المعارضة.. من يتحدثون عن أبعاد حزب الأمة هم من يغردون خارج السرب”.

(ST)

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.