المتمردون يدخلون عاصمة إفريقيا الوسطى وفرنسا ترسل مزيدا من الجنود

بانجي (رويترز) – اشتبك المتمردون في جمهورية إفريقيا الوسطى مع القوات الحكومية داخل العاصمة بانجي يوم السبت في الوقت الذي يسعون فيه إلى الإطاحة برئيس البلاد فرانسوا بوزيزي مما دفع فرنسا إلى إرسال المزيد من الجنود لتأمين المطار الدولي.

واستأنف تحالف سيليكا المتمرد عملياته هذا الأسبوع في المستعمرة الفرنسية السابقة الغنية بالموارد المعدنية متعهدا بإسقاط بوزيزي الذي تتهمه بمخالفة اتفاق السلام الموقع في يناير كانون الثاني بضم مقاتلي المتمردين إلى صفوف الجيش.

وقال مراسل لرويترز في الضواحي الشمالية للعاصمة إن المتمردين سيطروا على الحي الذي يوجد به مقر سكن بوزيزي الخاص.

ورغم ذلك أفاد بعض السكان بأن القوات الحكومية تحتفظ بالسيطرة على وسط المدينة حيث يوجد القصر الرئاسي.

ومع حلول الظلام لم ترد تقارير بشأن مزيد من القتال في العاصمة التي انقطعت عنها الكهرباء والمياه بعد أن قطع متمردو سيليكا التيار الكهربائي بعد ان سيطروا على بلدة بولي المجاورة التي يوجد بها محطة للكهرباء.

وقال نيلسون ندجار المتحدث باسم جماعة سيليكا المتمردة إن مقاتلي الجماعة أسقطوا طائرة هليكوبتر عسكرية للقوات الحكومية كانت تهاجمهم منذ الجمعة.

وذكر المتحدث باسم الحكومة كريبن مبولي-جومبا أن الحكومة لا تزال تسيطر على العاصمة.

وقال لرويترز “الرئيس بوزيزي لا يزال في السلطة… ولم تسقط بانجي بعد.”

وما زالت جمهورية إفريقيا الوسطى من بين الدول الأقل نموا في العالم على الرغم مما تملكه من احتياطيات الذهب والألماس واليورانيوم.

واقتربت سيليكا من العاصمة في أواخر العام الماضي بعد اتهام بوزيزي بعدم احترام اتفاقية سلام أبرمت في وقت سابق لإعطاء مقاتليها أموالا ووظائف مقابل إلقاء سلاحهم.

وهذه هي أحدث حلقة في سلسلة من هجمات المتمردين والاشتباكات والانقلابات التي شهدتها البلاد منذ استقلالها في 1960.

وقال مصدر دبلوماسي إن فرنسا التي تنشر بالفعل نحو 250 من جنودها في إفريقيا الوسطى أرسلت سرية أخرى من قواتها لتأمين مطار بانجي الدولي.

وأضاف المصدر “طلبنا من مواطنينا البقاء في منازلهم. ليس هناك حاليا ما يدعو للقلق ولا يوجد تهديد مباشر على مواطنينا في الوقت الراهن.”

وذكر دبلوماسي فرنسي آخر “طلبنا عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لإيجاد حل مناسب.”

وأرسلت جنوب إفريقيا حوالي 400 جندي لتدريب جيش بوزيزي وانضموا إلى مئات من قوات حفظ السلام من مجموعة دول وسط إفريقيا. وقالت مصادر بقوات حفظ السلام الإقليمية إن القوات الجنوب إفريقية قاتلت إلى جانب القوات الحكومية لجمهورية إفريقيا الوسطى.

وأعلنت الإذاعة الحكومية مساء يوم الجمعة أن جنوب افريقيا ستدعم وجود قواتها بعد لقاء تم بين بوزيزي ونظيره الجنوب افريقي جاكوب زوما في بريتوريا.

وقال الكابتن زامو سيتول الضابط الكبير في قوة الدفاع الوطنية في جنوب إفريقيا “نحن موجودون في جمهورية إفريقيا الوسطى لحماية ممتلكاتنا هناك وقواتنا هناك”. ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الجنوب الإفريقية التعليق.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي)

من بول-مارين نجوبانا

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.