البشير: لن أترشح للرئاسة مجدداً.. وظروف البلاد تجعلني أقول “كفاية

•    الرئيس السوداني عمر البشير في حوار ل الشرق ضمن سلسلة حوارات القمة العربية
•    قمة الدوحة تدفع بالعمل العربي للأمام وتوحد الرؤى حول مجمل القضايا العربية
•    ننتظر أن تقدم القمة للسودان مايعينه على تجاوز الآثار الاقتصادية السالبة لانفصال الجنوب
–    الدوحة سباقة بتقديم الحلول الايجابية لقضايا الأمة العربية
•    لن أترشح للرئاسة مجدداً .. وظروف السودان تجعلني أقول : كفاية
–    الأشقاء في قطر وقفوا معنا موقفا قويا في دعم الاقتصاد السوداني في هذه المرحلة
–    العالم العربي يشهد تحولات كبيرة تحتاج من القادة العرب مناقشتها
•    خطط لتطوير حدودنا مع مصر تؤهل لبناء عناصر وحدة حقيقية داخل الامة العربية
–    مايدور في دول الربيع العربي يتطلب وضع حلول تحقق الاستقرار
–    نقدر لقطر وقوفها الى جانب السودان ودعمها لقضايا السلام وإعمار دارفور
•    الدعم الذي تقدمه قطر لإعمار دارفور يشجع المانحين للإقليم
–    نتوقع ان يكون العرب هم المانحين الاساسيين في مؤتمر الدوحة
–    لدينا مشاكل مع مؤسسات التمويل الدولية ووجدنا البديل في الصناديق العربية
–    المستفيد الوحيد من استمرار التوازن العسكري بين الاطراف في سورية هم اعداء الشعب
–    اي تطور ايجابي في علاقاتنا مع الجنوب يثير أعداء السودان
•    ـ الجنوب أقرب الدول للسودان وعشنا دولة واحدة أكثر من 100 عام
•    ـ لا ارتباط لمن دبروا الإنقلاب على الرئيس بأي جهة خارجية
–    إنكار وثيقة الفجر الجديد ممن وقعوها دليل على سوئها
•    ـ مصر دولة مهمة ..وننتظر استقرارها حتى نناقش قضايانا بروح أخوية
•    القضايا محل الخلاف مع مصر لاتأثير لها على العلاقات بين البلدين
•    ـ حدودنا مع مصر رسمت في حضور بريطانيا دون وجودنا ونعمل على ازالتها
•    ـ الرئيس مرسي يزورنا في الخرطوم في أبريل المقبل
•    ـ لم نرصد تسلل أية مجموعات مسلحة قادمة من مالي إلى السودان
•    ـ لانثق في وعود أمريكا ومندوبتها بالأمم لديها موقف شخصي من السودان
•    ـ موقف اسرائيل من السودان هو نفس موقفنا منها
•    ـ اسرائيل دولة معتدية وتدعم المتمردين على الحكومة السودانية منذ الخمسينيات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجرى الحوار في الخرطوم : جابر الحرمي
أعرب الرئيس السودان عمر حسن الشير عن تفاؤله بانعقاد القمة العربية في الدوحة مؤكدا ثقته بأنها ستدفع بالعمل العربي الى الامام وتوحد الرؤى حول مجمل القضايا العربية بما عرف عن قطر من دور في حل الكثير من القضايا سواء في لبنان او السودان .
وأكد في حوار ل الشرق  ضمن حوارات القمة العربية تطلع السودان الى دعم القادة العرب ليعينوا على تجاوز الآثار الاقتصادية لانفصال الجنوب لافتا الى وجود مشكلات للسودان مع مؤسسات التمويل الدولية وان الخرطوم وجدت البديل في مؤسسات وصناديق التمويل العربية ، منوها بدعم قطر للاقتصاد السوداني عبر العديد من المشروعات التي تنفذها في ربوع السودان .
وأشاد بالاستعدادات التي تقوم بها الدوحة لاستضافة مؤتمر المانحين لإقليم دارفور في ابريل المقبل منوها بالخطوات التي اتخذتها الخرطوم والدوحة لإنجاح استضافة المؤتمر وتشجيع المانحين على تقديم المساعدات لإعمار دارفور إنفاذا لاتفاق السلام الموقع في الدوحة بين الحكومة السودانية والحركات المعارضة .
واشارالى الاهمية السياسية لقمة الدوحة حيث تتصدى للوضع في سورية معربا عن امله في الخروج بقرارات تساعد على وضع حد لمعاناة الشعب السوري الشقيق مؤكد ان المستفيد الوحيد من استمرار التوازن العسكري بين الاطراف في سورية هم اعداء الشعب .
وأعرب عن امله في استقرار العلاقات مع جنوب السودان في ضوء الاتفاقيات التي جرى توقيعها بين البلدين محذرا من التأثيرات التي يقوم بها اعداء السودان خاصة اسرائيل في توتر علاقات الجارين حيث يثير اي تطور ايجابي في علاقاتهما أعداء السودان .

وأكد الرئيس البشير حرص السودان على تعزيز علاقاته مع مصر وكشف في هذا الصدد عن خطط لتنمية المناطق الحدودية مع مصر مؤكدا ان من شأنه ان تؤهل لبناء عناصر وحدة حقيقية داخل الامة العربية . وفيما يلي نص الحوار ..

–    فخامة الرئيس ، الدوحة تشهد بعد أيام انعقاد القمة العربية، كيف ترون انعقادها ، وتحديدا في هذا الظرف الذي تمر به الأمة العربية ؟
– حقيقة أصبحنا نسمي الدوحة “دوحة العرب”، وللدوحة نكهتها الخاصة الان ولها موقع خاص بصورة كبيرة جدا. عندما تم الاتفاق على حل القضية اللبنانية، كانت هذه إشارة قوية جدا على دور الدوحة في تقديم الحلول الايجابية للقضايا العربية أينما كانت وأيضا برز دورها هذا أيضا في الربيع العربي . وقطعا فإن العالم العربي شهد ولايزال يشهد تحولات كبيرة، فهناك الكثير جدا من الحراك في العالم العربي يحتاج قطعا من القادة العرب أن يجلسوا لمواجهة الوضع العربي الحالي ، دون تدخل في الشأن الداخلي للدول ، لكننا محتاجون لمناقشة هذه القضايا لأنها في النهاية قضايا أمة وتؤثر على الاستقرار العربي. ما يدور الان في دول الربيع العربي من حراك سياسي وغيره وما يحدث الآن في سوريا وما يحدث الان في العراق كلها قضايا تحتم على أن القادة ينظرون في هذه القضايا وأن نحاول أن دعم بعضنا البعض للخروج بحلول تحقق الأمن والاستقرار والطمأنينة للمواطن العربي أينما كان.
– هناك مسيرة من القمم العربية، لكن كيف يمكن لهذه القمم تحديدا أن تعزز من العمل العربي؟
– قطعا ان أي لقاء للقمة العربية هو فيه تعزيز لمسيرة العمل العربي و مجرد انعقاد القمة العربية في دورات منتظمة هو من المطالب والاماني التي تحققت. والتشاؤم مستمر بلا شك على مستويات مختلفة، كالمندوبين في الدول العربية ووزراء الخارجية، أماعلى مستوى القمة فيكون القرار قطعا أكثر قوة واكثر تأثيرا على الوضع العربي. نحن نتمنى أن تدفع هذه القمة بالعمل العربي الى الأمام وأن توحد الرؤى حول مجمل القضايا في العالم العربي سواء في قضية فلسطين والحراك فيها، أو ما يحدث في دول الربيع العربي أو ما يحدث في سوريا الآن.
– تحديدا فيما يتعلق بالسودان، ربما هي واحدة من أكثر الدول التي هي بحاجة إلى موقف عربي داعم ، ما هو المؤمل سودانيا من قمة الدوحة فيما يتعلق بقضايا السودان؟
– نحن نقدر جدا لإخواننا في قطر وقوفهم إلى جانب السودان في قضايا واضحة جدا، كالوقوف معنا في قضية دارفور واتفاقية الدوحة ، والآن محاولة إلحاق آخرين باتفاقية الدوحة. وتطبيق اتفاقية الدوحة يتحدث عن قيام صندوق لإعمار دارفور ، وهنالك مؤتمر للمانحين سوف تستضيفه الدوحة في ابريل المقبل ، و نحن نتوقع أن المانحين الأساسيين هم العرب وليس غيرهم، فقد عودنا الآخرون على إعطائنا وعود لا تصرف في أي مصرف ، لكن إخواننا العرب هم الذين عودونا أنهم هم حقا هم الذين يقفون المواقف الأصيلة. ونتوقع أن تكون هذه القمة إن شاء الله دعما لعملية السلام والاستقرار والتنمية في دارفور. وقطعا نحن بعد تطبيق اتفاقية السلام ونتائج الاستفتاء وانفصال الجنوب ، تأثر الاقتصاد السوداني بصورة كبيرة جدا بفقده لموارد البترول الموجودة في جنوب السودان، وفي هذا المجال أيضا نحن يجب أن نقدم التحية والشكر لإخواننا في قطر الذين وقفوا معنا موقفا قويا جدا في دعم الاقتصاد السوداني في هذه المرحلة، ونتوقع أيضا إن شاء الله أن تقدم القمة للسودان ما يعينه على تجاوز الآثار الاقتصادية السالبة التي جاءت نتيجة لانفصال الجنوب. أيضا الدعم السياسي، نحن مواجهين الآن في المنظمات الدولية والإقليمية بكثير من الاتهامات الباطلة فنحتاج للموقف العربي والسند العربي الذي ساعدنا كثير جدا في السابق في تجاوز الكثير من العقبات التي واجهتنا مثلا في الأمم المتحدة او في مجلس الأمن من قبل.
– هل أنتم راضون عن المواقف العربية تجاه السودان في دعم قضاياكم، محليا وحتى خارجيا؟
– نحن حقيقة راضون تمام الرضا حيث نجد حقيقة الدعم والسند من إخواننا العرب، وأنا سأعطيك نموذجا مثلا مشروعاتنا الكبرى كلها في السودان، نحن عندنا مشكلة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وكل مؤسسات التمويل العالمية والغربية عندها موقف من تمويل السودان ، نحن حقيقة وجدنا البديل في الصناديق العربية في الدول العربية في دعم المشروعات التي هي معروفة للعيان مثل سد مروي وبقية المشروعات الكبرى. أيضا كما ذكرت نحن وجدنا حقيقة الدعم من إخواننا في قطر وبعض الدول العربية الأخرى حقيقة أيضا وجدنا منها دعما وسندا قويا جدا في دعم الاقتصاد السوداني في هذه المرحلة، أما الدعم السياسي فهو بلا حدود.
– طبعا يعرف فخامتكم أن أحد أبرز ما هو مطروح على قمة الدوحة ما يتعلق بسوريا والثورة السورية ، ما هو المطلوب عربيا لدعم هذه الثورة، خاصة أنها الآن بلغت عامها الثاني وستدخل عامها الثالث الآن؟
– نحن أصبحنا الآن متخوفين على سوريا ونخشى من أنه هناك الكثير من الجهود الغير مخلصة التي تتمنى استمرار الصراع في سوريا وتعمل على دعم التوازن العسكري داخل سوريا . نحن قطعا مع الشعب السوري في أن ينال حقوقه كاملة في الحرية والديمقراطية وحفظ كرامة الشعب واستقراره ، لكن تطاول الأزمة هو حقيقة خسارة لسوريا وليس للنظام، نحن لا نتحدث عن النظام الحاكم في سوريا لكن نتحدث عن سوريا. فكل الذي نتمناه هو إنهاء هذه القضية بأسرع ما تيسر حتى نجنب سوريا المزيد من الدمار والخراب و القتل ، كلنا نشاهد الآن في الفضائيات ما يحدث في سوريا. وكما ذكرت انت بعد مرور عامين لا وجود لبوادر واضحة جدا في الأفق لحل أو لحسم هذه القضية فهي قطعا تحتاج أن يجلس الإخوة القادة العرب ويتفاكروا في كيفية الخروج بحل يخرج سوريا من أزمتها ومشاكلها.
– في الاجتماع الوزاري الأخير العربي تم الاتفاق على عدد من القضايا، ما يتعلق بترك المجال للدول العربية لتسليح المعارضة للدفاع عن الشعب، وما يتعلق أيضا بمنح الائتلاف الوطني مقعد سوريا في القمة العربية، كيف تنظر إلى هذه الخطوات؟ هل يمكن أن تسرّع بإنهاء الازمة؟
– هذا جانب، الوقوف إلى جانب الثورة والشعب في سوريا ودعمه سياسيا وعسكريا وماديا ، لكن لا ننسى أيضا أنه يوجد أطراف أخرى تنظر إلى دعم النظام أيضا سياسيا وعسكريا وماديا، فكما قلت وذكرت فإن حفظ التوازن العسكري داخل سوريا وأن يكون متعادلا فان هذا يعطي استمرارية الصراع التي ليست في مصلحة المواطن السوري ولا في سوريا الدولة ولا في سوريا الوطن والمستفيد الوحيد هم أعداء سوريا وأعداء الأمة العربية وأعداء الشعب السوري في حالة استمرار التوازن العسكري داخل سوريا.
– فخامة الرئيس ، الدول العربية اتفقت على ان تقوم بتسليم سفارات النظام إلى الائتلاف الوطني ، هناك من أقدم وهناك إلى الآن من لم يتخذ هذه الخطوة. هل لدى السودان توجه لمنح الائتلاف سفارة بالخرطوم ؟
– صراحة إلى الآن لم نجلس كقيادة لدراسة اتخاذ القرار، لكننا في كل الحالات نقول أن أعيننا هناك على سورية الارض وكيفية الوصول إلى إنهاء الأزمة السورية لمصلحة الشعب السوري.
– فخامة الرئيس، وقعتم مؤخرا اتفاقية مع حكومة الجنوب وتحدثتم عن آفاق للتعاون. بدايةً، ماهي الضمانات باستمرارية هذه الاتفاقية، ثم أليس هناك خوف من تدخلات خارجية كما حصل في كثير من الأحيان؟
– قطعا أعداء السودان سيستمرون في محاولاتهم ويظنون أن الجهة الوحيدة التي يمكن من خلالها محاولة إيذاء السودان أو النيل منه هي أصبحت دولة جنوب السودان لأن علاقات السودان مع كل دول الجوار الآن ولله الحمد ممتازة ماعدا دولة جنوب السودان،فأي تطور إيجابي في العلاقات مع جنوب السودان قطعا يثير أعداء السودان. لكن اعتمادنا على أن إخواننا في جنوب السودان حقيقة يعلمون تماما مدى ارتباط مصالحهم أيضا بالسودان. نحن لا نتكلم عن تصدير لنفط الجنوب فحسب، مع أن الثروة الوحيدة ومصدر الدخل الوحيد للإخوة في جنوب السودان هو النفط ، فهم ليس عندهم موارد أحرى مستغلة لتكون بديلا للنفط. حتى محاولات تصدير نفط الجنوب عن طريق دول اخرى مثل كينيا وإثيوبيا حقيقة رفضت لأنها غير ذات جدوى اقتصادية؛فإقامة منشآت جديدة لدولة جنوب السودان الى كينيا عبر اثيوبيا قطعا نحن متأكدين وكل الدراسات تؤكد أنها غير ذات جدوى اقتصادية . الخيار الوحيد المتاح هو تصدير بترول الجنوب عبر السودان. أيضا العلاقات القديمة والمستمرة للآن، لأنها كلها دولة واحدة، سواء علاقات سكانية، علاقات ثقافية، تجارية أو اقتصادية. يعني يأكل المواطن في جنوب السودان الذرة التي تنتج في شمال السودان وهذا طعامه التقليدي. فهذه الروابط الموجودة تجعل أقرب الدول وأكثر الدول ارتباطا بمصالح السودان هي السودان وكذلك الجنوب بحكم أننا كنا دولة واحدة لأكثر من مائة سنة.
– الانعكاس على الاقتصاد السوداني لهذه الاتفاقية كيف سيكون فخامة الرئيس؟
– قطعا هو اقتصاد ايجابي ليس فقط فيما يعود على السودان من استخدام منشآت النفط ورسوم العبور ، لكن حتى حالة الاستقرار والسلام بين الدولتين سيكون لها أثر ايجابي كبير جدا على الاقتصاد السوداني وعلى اقتصاد جنوب السودان .
– لكن هناك عددا من القضايا تم تأجيلها وترجيلها مثل موضوع ابيي وعدد من الملفات المتنازع عليها ألا تخشون ان يمثل تأخير الحل فيها نوعا من التفجير المستقبلي والعودة للمربع الأول ؟
– هناك بالفعل قضايا مؤجلة ولكن نحن نقول ان أي نجاح في أي مجال يشكل حافزا لحل القضايا الاخرى ، فكل حل لقضية يساهم في حل القضايا الاخرى ، لأن القضية الاساسية هي قضية بناء الثقة وكلما تقدمنا ايجابا كلما ارتفعت درجة الثقة بين الطرفين والتي يمكن ان تؤدي حقيقة الى حلحلة بقية القضايا .
– هل تتوقعون فخامة الرئيس ان يكون هناك فك ارتباط بين الجنوب وبين الحركة الشعبية شمال بعد هذه الاتفاقية ؟
– بالقطع ستظل الشكوك موجودة لكن يبقى الحل في قيام آليات بين الطرفين بمشاركة الجهات المراقبة وهي الاتحاد الافريقي والقوات المشتركة الموجودة الان للتحقق من الشكاوى او الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ، وقيام آليات يساعد على ان يكون الاتفاق حقيقيا ولا يكون شكليا .
– ماهي طبيعة الخلاف بين الحركة الشعبية وحكومة السودان بحيث يتم الجلوس للحوار بدلا من استمرارية الصراع والحرب ؟
– نحن نريد مما يسمى الحركة الشعبية شمال – والسودان ذاته شمال في اتجاهها – فمعناه ان الشمال من الجنوب ونحن كنا نريد ان يحصل فك ارتباط من الاول كي نتحدث مع جهة سودانية ليست لديها ارتباطات او قيادات خارجية واذا كانت هي اصبحت جزءا من الحركة الشعبية في الجنوب فمعنى ذلك ان إمرتها ليست موجودة لديها هي وانما إمرتها موجودة في الجنوب ، ونحن بدأنا نتفاوض مع الجنوب حول مسألة سودانية بحتة وبدأنا نتفاوض مع جهة لاتزال تدين بالولاء لقيادة خارج السودان .
– فخامة الرئيس ، تجرى حاليا محاكمات لعدد من المتهمين في المحاولة الانقلابية فأين وصلت هذه التحقيقات وهل اكتشفتم ارتباطا خارجيا لهذه العناصر التي أقدمت على هذه الخطوة ؟
– أولا دعني أؤكد انه لايوجد لهذه المجموعة أي ارتباط بأي جهة خارجية فهي عناصر سودانية ، وبدأت المحاكمة العسكرية لهم حيث عقدت المحكمة الجلسة الاجرائية الاولى وتتواصل ونحن ننتظر نتيجة المحكمة.
– فخامكتم ماذا عن الاتفاقية الاخيرة التي وقعتها شخصيات واحزاب فيما عرف بوثيقة الفجر الجديد هل يمكن الحوار معهم ؟
– الذين وقعوا على هذه الوثيقة الان تراجعوا عنها وأنكروها ، فأصبحت كما نقول ” ولد الحرام كل الناس ناكرينه ” وهم أنكروها فأصبحت جزءا من الماضي وشهادة على سوء هذه الوثيقة أن المندوبين الذين وقعوا عليها هم الان يتبرؤون منها .
– فخامة الرئيس سبق وأعلنتم في السابق انكم لن تترشحوا في الانتخابات القادمة لرئاسة السودان فهل مازلتم على موقفكم ؟
– هذا موقف ثابت ان شاء الله ، والان تجري المداولات داخل المؤتمر الوطني لكيفية تقديم مرشحهم في منصب الرئاسة والذي سيكون بعد عامين بالضبط حيث ستجري الانتخابات ولديهم الوقت الكافي لترتيب اوضاعهم ان شاء الله .
– هل هناك بحث عن شخصية أخرى واذا ماأصر المؤتمر الوطني على ترشيحكم ماذا سيكون موقفكم ؟
– ليس البحث عن شخصية ، ولكن نحن نتكلم عن الحزب كيف يختار رئيسه في المرحلة المقبلة ، ونحن عندنا مؤتمر كان من المفروض ان يعقد هذا العام وتم تأجيله للعام المقبل ، والمؤتمر مفروض ان يسمي رئيسا للمؤتمر الوطني ، ومسمى رئيس المؤتمر الوطني قطعا سيكون مرشحه للرئاسة .
– وفي حالة الاصرار على ترشيحكم من قبل المؤتمر ؟
– لا ،، كفاية ،، نحن أمضينا كم وعشرين سنة وهي اكثر من كافية في ظروف السودان والناس يريدون دماء جديدة ودفعة جديدة كي تواصل المسيرة ان شاء الله .
– وهم ايضا بحاجة الى الخبرات ؟
– الخبرات موجودة ان شاء الله .
– أشرتم في حديثكم الى استقرار العلاقات مع دول الجوار في هذه المرحلة هل الملفات العالقة مع دول الجوار حلت جميعها ولم تعد هناك منغصات في العلاقات ؟
– نحن نقول انه حتى الان مع اخواننا مثلا في مصر لم نناقش القضايا العالقة لاننا نرى الاوضاع في مصر وهمنا الاول هو استقرار مصر ، فمصر دولة مهمة ودولة كبيرة ودولة مفتاحية ونحن الان لانريد ان نشغل اخواننا في مصر بأي قضايا وهي قضايا لها عشرات السنين وهي ليست قضايا جديدة كي نحلها في يوم وليلة ولا تأثير لها على العلاقات بين الطرفين ، والارادة السياسية هي ان يتم حل هذه القضايا بما يعود بالمصلحة على الطرفين ، فنحن مؤجلون البحث في أي قضايا خلافية مع اخواننا في مصر ونريد ان يتفرغوا لقضاياهم ويحققوا استقرارهم ويبنوا مؤسساتهم وتكتمل ومن ثم نفتح هذه القضايا بروح أخوية في ان الحل لهذه القضايا يقوم على مزيد من التعزيز للعلاقات الموجودة بين البلدين.
– لكن كان من المتوقع ان تكون العلاقات السودانية المصرية اكثر حميمية مع مجيء نظام جديد حيث عرف النظام السابق بمواقفه تجاه السودان ، لكن يلوح في الافق نوع من البرود في هذه العلاقات فخامة الرئيس ؟
– ابدا ، فعلاقاتنا قمة الحميمية ولا يوجد أي برود ، وما قلت فان قضايانا العالقة معهم قمنا بتأجيلها .
– وما ابرز هذه القضايا ؟
– مسألة الحدود وحلايب ونحن نقول ان هذه الحدود عندما رسمت فان السودان لم يكن طرفا ، لانها رسمت باتفاق مابين مصر وبريطانيا والحدود الان نعمل تقريبا على ازالتها ، ونحن نبني طرقا تربط السودان بمصر عبر ثلاث طرق مسفلتة لأول مرة في تاريخ البلدين ، وعندنا اتفاقية تحتاج الى تفعيل وهي اتفاقية الحريات الاربع بين البلدين بحيث ان يجد المواطن في البلد الاخر حرية الاقامة وحرية التنقل وحرية العمل وحرية التملك وهي حقيقة تزيل الحدود بصورة عملية واذا كان الناس والبضاع يتحركون بدون أي قيود وهناك طرق تربط البلدين فنحن نقدم عمليا نموذجا لبناء عناصر وحدة حقيقية داخل الامة العربية .
– هل نتوقع انعقاد قمة مع الرئيس المصري قريبا ؟
– ان شاء الله في بداية الشهر القادم سيزورنا الرئيس المصري رغم مشاغله حيث قرر ضرورة ان يزورنا في الاسبوع الاول من ابريل ان شاء الله .
– جرى حديث مؤخرا عن دخول مجموعة من المسلحين من مالي بعد تدخل فرنسا وقيل ان المجموعة لجأت الى السودان عبر الحدود ماصحة هذه الاقاويل ؟
– نحن لم نرصد حتى الان أي مجموعات حقيقة لأن السودان ليست له حدود مع مالي ، واذا جاءت هذه المجموعات فانها لابد ان تأتي عبر تشاد او عبر ليبيا ، ونحن كل المعلومات التيلدينا ان هناك 4 من الشبابا السودانيين كانوا موجودين في مالي قد يكونون دخلوا او تسللوا وهم 4 افراد فقط لكن لاتوجد قوات او عناصر مسلحة دخلت السودان .
– فخامة الرئيس ، الحديث دائما عن العلاقات مع امريكا وقبل سنوات كان هناك غزل امركي لكم لكن الى الان أمريكا تفرض الحصار وتعاديكم في المحافل الدولية ومواقفها سلبية للغاية تجاه السودان . فما هو المسار الذي حمي العلاقات في هذه المرحلة هل هناك بوادر لفتح صفحة جديدة في الدورة الثانية للرئيس اوباما ؟
– نحن ليست لدينا مصلحة في ان تكون علاقاتنا مع الولايات المتحدة الامريكية متوترة ، لكن الامريكان يحملون اجندة متحركة بمعني ان البداية كان هناك وعد قاطع جا بانه اذا تم التوقيع على اتفاقية السلام الشامل سيعلمون على تطبيع العلاقات ورفع اسم السودان من قائمة الارهاب ، وبعد ان وقعنا قالوا لن يأتي الا بعد التنفيذ ولما بدأن ننفذ قالوا لا ، قضية دارفور وكنا نتفاوض في ابوجا وجاء مبعوث رئاسي وكان نائب وزير الخارجية الامريكي زوليك وجلس في نفس الكرسي الذي تجلس عليه وقدم القائمة بانه اذا تم التوقيع في ابوجا ، سيتم رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للارهاب وتطبيع العلاقات ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين وانهاء المقاطعة الاقتصادية ، وان هذا كله بمجرد التوقيع على ابوجا . فوقعنا على ابوجا وعزز هذا الموقف الرئيس بوش شخصيا بإحراء اتصال هاتفي معي بأنه الان انتم وعدتم واوفيتم وانجزتم كل ماهو مطلوب منكم وانكم ستجدوننا جاهزين للاجتماع معكم والعمل معكم ، لكن ، بعد شهرين قلبوا علينا مرة اخرى بدون انى سبب ، وجئنا فيي نهاية توقيع الاتفاقية الانتقالية قالوا اذا جرى الاستفتاء سيطبعون العلاقات قبل النتيجة ولكن لايحصل شي ونحن اصبحنا لانثق في الوعود الامريكية اصلا رغم اننا تفاءلنا بالمرحلة الثانية لأوباما وبوجود وزير خارجية ذات شخصية مستقلة فهناك احتمال ولكن لانعل عليه كثيرا .
– بمعني انه لاتوجد أي اتصالات حاليا مع الجانب الامريكي ؟
– حتى الان لاتجد أي اتصالات وموقف امريكا في الامم المتحدة واضح لأن مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة عندها موقف شخصي من السودان ، فسواء كان رئيسها راضيا او غير راض فموقفها هي لن يتغير الا اذا تغيرت هي من الموقع الذي تشغله .
– اسرائيل وأكثر من مرة وجهت للسودان ضربات عسكرية بتبريرات واهية مرة بتهمة تمرير اسلحة الى حماس ومرة باتهامها بوجود مصانع عسكرية لإيران في السودان فما حقيقة هذا الامر ومتى ينتهي مسلسل العدوان الاسرائيلي المستمر على الشقيقة السودان ؟
– لن اتحدث عن موقف اسرائيل من السودان لكن موقفنا نحن منها ، فنحن عندنا موقف ثابت لدعم القضية الفلسطينية ، وقطعا لم ندخلفي أي محاولة من المحاولات الجارية للتطبيع مع اسرائيل او حتى قضية السلام مع اسرائيل ، فنحن مع القضية الفلسطينية وهي دولة محتلة معتدية تحتل الاراضي الفلسطينية ومحتلة لأحد أعظم المقدسات لدينا وهي القدس الشريف فهي بالنسبة لنا نعتبرها العدو رقم واحد ، واسرائيل ظلت تدعم كل من حمل السلاح ضد حكومة السودان ، ليس الحكومة الحالية ، ومن التمرد الاول في الخمسينات فأول دعم تلقاه جنوب السودان كان من اسرائيل وظلت باستمرار تدعم أي تمرد يحدثفي السودان طوال تاريخ السودان ، فهي حرب مفتوحة ، ونحن مع القضية الفلسطينية ومع المقاومة الفلسطينية ، ومع حماس بصورة واضحة جدا ، فنحن اصحاب مبادئ وهذه قضية مبدئية بالنسبة لنا ، ولا اظن ان توجد في الافق أي محاولات او احتمال لتتغير العلاقة السودانية الاسرائيلية .
– فخامة الرئيس مايتعلق بالعلاقات القطرية السودانية أشرتم الى مؤتمرالمانحين الذي ستستضيفه دولة قطر كيف تنظرون الى اهمية هذا المؤتمر والتحضيرات الجارية لعقده حاليا ؟
– التحضيرات تسير بصورة ممتازة للغاية والاتصالات التي تجرى الان بالجهات التي ستتم دعوتها الى المؤتمر كل الردود ايجابية وهناك قبول وحماس شديد للمشاركة في المؤتمر ، وانا اقول ان المانحين الاساسيين بالنسبة لنا هم العرب والدول العربية وجميعهم وجدنا منهم قبولا كبيرا جدا واقبالا على المشاركة في المؤتمر وعلى رأسهم دولة قطر حيث خصصت مبلغا مقدرا للغاية يشجع الآخرين ونحن كحكومة السودان دفعنا نصيبنا في البرنامج الخاص بتنمية دارفور الموجود في الاتفاقية ، وهي كلها تشكل حوافز للآخرين كي يدفعوا ان شاء الله ، ونحن لدينا بالاضافة الى ذلك مشروعات تنمية ضخمة جدا تنفذ في دارفور ، وننفذ حاليا في الطريق القاري الذي يربط تشاد بالسودان وكثير من مراحله على وشك الانتهاء والعمل يسير عبر محاور مختلفة وفي مجالات التنمية الاخرى مثل مشروعات المياه والمشروعات الصحية والعمل يسير وعندما يرى المانحون برامج التنمية التي يتم تنفيذها والتزام حكومة السودان والتزام حكومة قطر مع القبولالذي وجدناه من المانحين فاننا نتطلع الى ان يكون مؤتمر المانحين بالدوحة مؤتمرا ناجحا للغاية وله آثار ايجابية جدا على الامن والاستقرار في دارفور .
– كيف تنظرون الى استمرارية الجهود القطرية في ملف دارفور تحديدا؟
– نحن نشكرهم على صبرهم حيث صبروا معنا بصورة كبيرة وتحملونا وجزاهم الله خيرا ونحن لانستطيع ان نكافئهم او نجازيهم وجزاؤهم عند الله .
– وماذا عن علاقات البلدين الاقتصادية والسياسية والافاق المستقبلية لهذه العلاقات ؟
– الآن دولة قطر لديها مشروعات استثمارية كبيرة وواحد من اكبر المشروعات الاستثمارية المشروع الزراعي في نهر النيل والمتوقف على توصيل الكهرباء وكانت لدينا اشكالية في ايجاد تمويل ، وسمو الامير جزاه الله خيرا والحكومة القطرية وافقوا على تمويل توصيل الكهرباء للمنطقة وهي بدايات ممتازة سيكون لها آثار ايجابية علينا وعليكم ان شاء الله. أما الدعم السياسي فليس لديه سقف.
– هل انتم راضون عن المشاريع القطرية سواء حصاد او متاحف او الديار والموجودة حاليا في السودان ؟
– نعم ، والان اصبح مشروع الديار القطرية من ابرز معالم الخرطوم بحري و مشروعات حصاد الزراعية ان شاء الله سيتم وفي مجال التعدين الان شركة قطر للتعدين دخلت في مربعات كبيرة جدا في مجال استخراج الذهب وهي كلها مشروعات واعدة ان شاء الله .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.