هدهدة جراح…قلم:زرياب سعد.

¤حياكم الله;
بعد الفيضان الدموي بين أهلي”بني حسين” وأهلي “الأبالة”;أجد أنه من الصعب جدا أن أصدق خرافة <الزرقة والعرب> التي روج لها مرتزقة النيلو-أوسطيين في مايسمي التجمع العربي بدارفور سبعينات القرن المنصرم. وأجد أن من العسير جدا إستيعاب دواعي مفهوم <أولاد الخادمة وأولاد العرب> وكلها ثنائيات غريبة للغاية أجهدني البحث عن تفسير لها..شيطانيا كان ;أو حسن النيات. ومن العسير بعد اليوم أن يقتنع أيا من بقارة دارفور وآبالتها…بدعوة الدولة النيلو-أوسطية له أن يشارك في الإرتواء الدموي من “الغول=البعاتي الأزرق، العبد، الزنجي، القرقور، الفريخ…إلخ من قاموس إفتعال الكراهية. ;فهي تدعوه للثأر من عدو تفترضه له،…..ويبحث فلا يكاد يجد إلا التيه في ثنايا الخراب.
حين كانت الناس تتحدث عن التطهير العرقي ضد “الزرقة” في بدايات القرن  الواحد والعشرين …كان يجري تكذيبنا وإتهامنا بالحقد والعنصرية و…….و.إنما حين إستخدمت الأبالة والبني حسين فائض القوة الباطشة والتسليح الرهيب المخيف،التي هيئتها لهم حكومة العدوان النيلو-أوسطي، كي:”يغتصبو الخديم..ويكتلو الوصيف” …ضد بعضهم بعضا..فيجد الأبالي ذاته وهو “يغتصبي أخته البني-حسينية،” أو البني-حسيني وهو”يكتلي أخيه الأبالي” في غمرة جنون العنف، وخمرة التخويف والتفزيع …والنذير……..،يا إلهي !….وأعجز أن أغمض عيناي الشاخصتان بثبات…وكلي رعب، وصدمة.
هنا فقط لايصبح الخبر كاذبا، ودعوات وقف العنف..غير مشبوهة، ولايقف خلفها “فصل الأحقاد”.!!!! العبرة من ألبوم المآسي في سريف بني حسين هو أن تتغير العقلية السودانية
من حيث إستجابتها للتخويف والتفزيع “الفوبيا“… وأسلوب إثارة الكره، حيث تتعدد الفزاعات في بلادنا هذه … فقد جرت علينا عواطفنا… كثيرا من كوارثنا.إنني أمد يدي لكل جنجويدي أصيل السودانية ولادة ومنشأة…..يتوق بين لحظات إنكشاف الدوافع…ومأزق الحاصل،أن يؤوب لمحراب شعبه……..وأن يغتسل من كدر الذكري…ويتطهر من أثم التخويف….وأصفح عنه وإن كان قاتل عمي أو مغتصب أختي.صفحا يفيض علي البلاد..ويرويها من نهر الحب..اللامنقطع.
‏-زرياب سعد.
zeriabawadelkreemsaad@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.