جهاز الأمن يفض وقفة احتجاجية و يعتقل عدد من الأطباء…

الخرطوم:الجبهة الثورية

نفذ أطباء واختصاصيون واعلاميون من أجل الاطفال ونقابة المهن الصحية ومواطنون وقفة احتجاجية  بمستشفي الخرطوم احتجاجا علي  قرارات وزير الصحة الولائي مأمون حميدة والتي تعمل علي تفكيك مستشفي الخرطوم مثلما حدث في اغلاق مستشفي جعفر بن عوف للاطفال وقامت الشرطة بالتدخل وفض الاحتجاج بالقوة واسفر ذلك عن اعتقال أحد عشر شخصاً من الاطباء ، قبل إطلاق سراحهم دون فتح بلاغات في مواجهتهم لعدم وجود أدلة ترقي لمستوي بلاغ ومن جهته أكد د. أحمد عبد الله الشيخ باستمرار الاحتجاج السلمي والنهوض بكل الوسائل القانونية وأعلن عن الشروع في رفع القضية الدستورية ضد سياسات وزير الصحة ومن جهه أخري أعلنت الدكتورة سحر محمد محجوب اخصائية الباطنية بأن هذه الوقفات ستستمر مهما كلف الامر من تضحيات ومطالبتهم بمراجعة السياسات الصحية التي انهكت المواطن والتي تعمل علي تجفيف المستشفيات ودعت كافة فصائل الشعب للانضمام لهذه الاحتجاجات حماية للمرضي وخاصة الاطفال وأكدت علي ضرورة تغزية المركز في ذات الوقت

أعتقلت السلطات الأمنية، ظهر اليوم عدد من الأطباء، من أمام مستشفي الخرطوم التعليمي، بعد أن نظموا وقفة احتاجية ضد تصفية حوادث المستشفي.

وقال شهود عيان “إن عناصر من الأمن و الشرطة، حاصرة تجمع للاطباء و الناشطين، إحتشدوا في البوابة  الشمالية للحوداث، بمستشفي الخرطوم، رافعين لافتات تطالب، بوقف نقل حوادث المستشفي، قبل أن تتدخل قوات الأمن و تعتقل  عدد من الأطباء،  على راسهم  د.سحر محمد محجوب-  د.عبد الخالق الفاتح أعضاء نقابة الأطباء وعدد من الناشطين أثناء الوقفة الإحتجاجية التي نظمتها نقابة الأطباء اليوم الثلاثاء أمام مستشفى الخرطوم ، وتفض التجمع بالقوة. يذكر أن نقابة أطباء السودان، كانت قد دعت لوقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء ضد تصفية حواداث مستشفي الخرطوم.

بيان من نقــــــابة أطــــــباء الســـــــودان

بسم الله الرحمن الرحيم
نقــــــابة أطــــــباء الســـــــودان

نعم من أجل استرداد كافة الحقوق النقابية والوطنية
    لا لتصفية وتفكيك المرافق الصحية والمستشفيات المرجعية
    نعم لزيادة الإنفاق على الخدمات الصحية وتطويرها
قبل أن يهدأ الغضب والاستنكار الشعبي الواسع على قرار وزارة الصحة ولاية الخرطوم بتصفية ونقل مستشفى جعفر بن عوف التخصصي للأطفال حتى أطل علينا ذات الوزير  وفي تحدي مستفز واستخفاف بمصالح المواطنين وإرادة الأطباء وكل العاملين في الحقل الصحي بقرار نقل حوادث النساء والولادة وحوادث الباطنية بمستشفى الخرطوم التعليمي في مسعى لتصفية وبيع هذا المستشفى المرجعي وتحت ذات المزاعم ( تنمية الأطراف بالخدمات الصحية).
إن هذا التخبط والعشوائية واللامبالاة لا تتجلى  فقط كون هذه القرارات تفتقر للمسوغات والمبررات السياسية والإدارية والمنطقية السليمة وحسب وإنما في تناقضها ففي الوقت الذي تدعي الوزارة نقل الخدمات إلى الأطراف وتقديم الخدمة العلاجية للمواطن في منطقة سكنه ، تعمل في ذات الوقت على إغلاق مرافق ومستشفيات بالأطراف ( مستشفى أمبدة وسلامات والحاج يوسف) وغيرها من المرافق ويجري كل ذلك في ظل انهيار شامل ومريع للخدمات الصحية في الريف والحضر والمركز والأطراف على السواء في ظل نهج وسياسات العجز والفشل المستمر وسوء الإدارة والفساد والتي تمثلت أبرز مظاهرها في إنعدام معينات العمل في المرافق الصحية والمستشفيات ومن نقص الأكسجين والخيوط الجراحية والشاش والأجهزة الطبية ومعينات التشخيص ونقص مريع في عدد الكوادر المساعدة التي وصلت حد لا تستطيع معه تغطية الورديات المسائية بجانب استمرار نزيف هجرة الأطباء خارج البلاد وعزوف الدولة عن تعيين الأطباء وتجاهل استحقاقاتهم وعدم اهتمامها بتدريبهم بجانب عدم الاستفادة من الكوادر الطبية ذات الخبرات وإحالتها للمعاش في سن مبكرة ورغم كل هذه المظاهر المتعددة لتدهور وانهيار الخدمات والمرافق الصحية ينشط وزير الصحة الولائي بهمة عالية وبإصرار على تجفيف وتصفية المستشفيات المرجعية والعبث بمقدرات الشعب وحياته بدلاً عن الاهتمام بهذه المرافق وتطويرها كماً ونوعاً مع استمرار تنمية الأطراف وسط تزايد الأمراض المتوطنة في أجساد شعبٍ أنهكه الفقر وسوء التغذية حيث تتضاعف بنسب مروعة ( زادت نسبة الإصابة بالسل إلى أكثر من أربعين ألف حالة وكل مريض من هؤلاء مرشح لإصابة 15 مواطن بالعدوى!! في غياب خطط التحصين وانهيار صحة البيئة بجانب تزايد أعداد المصابين بالسرطان والكلزار وعودة مرض شلل الأطفال بعد أن قررت منظمة الصحة  العالمية خلو السودان  منه ولكنها اضطرت لتجديد تعاملها مع المرض في السودان لعشر سنوات أخرى !! علاوة على تضاعف  نسب الإصابة والموت بالفشل الكلوي بسبب سوء الإدارة والفساد باستجلاب معدات طبية غير مطابقة للمواصفات.
إن هذا العجز والفشل واللامبالاة الذي بات سمة أساسية للسلطة المستبدة إزاء قضايا المواطنين الخدمية يعكس أن حالة المواطنين وصحتهم لا تمثل أولوية ولا تشكل أدنى اهتماماتها بل تعبر عن مدى حرص السلطة على تعزيز هيمنتها على رقاب الشعب وانتقاص كرامته وإهدار موارده وإدراكاً منا في نقابة أطباء السودان لمسؤولياتنا المهنية والوطنية وتعبيراً عن تمسكنا بالدفاع عن حقوق شعبنا ضد نهج التحرير والخصخصة القائم على رفع دعم الدولة عن الخدمات وتصفية المرافق الحيوية والمستشفيات التخصصية تدعو نقابة أطباء السودان كافة الأطباء والكوادر العاملة في المهن الطبية والآباء والأمهات والأسر وقادة الرأي ومنظمات  المجتمع المدني إلى وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 26/2 الســــــــــــــ11ـــــــــــاعة أمام حوادث مستشفى الخرطوم التعليمي ضد تصفية حوادث النساء والولادة وحوادث الباطنية بمستشفى الخرطوم واستنكاراً لاستمرار تصفية مستشفى جعفر بن عوف للأطفال، فلنتضامن احتجاجاً على جريمة تصفية المرافق والمستشفيات المرجعية ووقف تشريد الأطباء وإهدار كرامتهم ومن أجل المطالبة بزيادة الإنفاق الحكومي على الخدمات الصحية وتطويرها ودعم خدمات العلاج ، ولنحرص على استمرار هذه الوقفات الاحتجاجية وتطويرها إلى نوع من الممارسة اليومية بإنخراط أوسع قطاعات المجتمع من المواطنين الذين يجدون كل يوم أن حياتهم تزداد صعوبة ومعاناة ولا يجدون أمامهم سوى الاحتجاج والمقاومة ، ونجدد في هذا السياق الدعوة لاستنفار جهود كل القوى الشعبية لإعلاء صوتها ضد الاستبداد والإفقار والفساد وفي سبيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والخدمات الأساسية وترقيتها ، باعتبار أن الاحتجاج والمقاومة في مواجهة الظلم وإهدار القيم هو السبيل لتعبيد الطريق لاستعادة الحقوق وتأمين المكاسب وتحقيق الحرية والسلام وصيانة الوحدة والاستقلال الوطني. فلنناضل معاً من أجل :
– وقف جريمة نقل وتفكيك وتصفية المستشفيات المرجعية
– زيادة الإنفاق على الخدمات الصحية وتطويرها ودعم خدمات العلاج
– تحسين شروط خدمة الأطباء والكادر الطبي وتوفير بيئة  عمل تساعد على استقراره وتحفظ كرامته وتعزز عطاءه
عاشت وحدة نضال الأطباء
عاشت وحدة نضال العاملين في الحقل الطبي
عاشت نقابة أطباء السودان الممثل الشرعي الوحيد لأطباء السودان
عاش نضال شعبنا من أجل حقوقه المشروعة في الكرامة والحرية

نقابة أطباء السودان 25فبراير 2013م

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.