تسلسل الهزائم نقص الذخيرة

حسن اسحق
هناك قصة شعبية لاقت انتشارا جماهيريا وسط المغبونين او الاصح بالبلدي(الكاتمة فيهم) تقول القصة التي تصور وضعية مقرفة وسط التعابة،ان الديك ،الكلب والحمار ،قرروا مغادرة السودان ،لايجاد منفذ جديد في حياة البلاد،ولسوء حظهم العاثر دوما ان سلطات حرس الحدود ،القوا القبض عليهم بعد ما رأوا بارقة مستقبل مفروش امامهم ،كورود الربيع الجميلة،لكن لا وجود لموسم ربيعي في بلادنا ،صيف ساخن منذ اعوام مضت،وسخونتها في ازدياد. الفارين الثلاثة ،قدموه لاعلي سلطة تنفيذية حدودية، بدأ الرئيس المطلوب لسوء اعماله ،سؤالا الي الديك،ما سبب الهجرة ،ايها الديك،البلاد بها بكاري وشوارع مسفلتة الي اخره،رد عليه الديك،في السابق ،كنت اصيح فجرا،والناس تصحي ،وتذهب الي المساجد،اما الان ،الله اكبر،اصبحت متداولة في اي مكان وزمان،لا اعرف ،من اصدق في هذه التكبيرات،لذلك تركت الصياح الفجري،لائمة النفاق. وجاء دور الكلب،بدأ غاضبا من الاسئلة،سألوه ما سبب هروبك المفاجئ ،الدار بها مستشفيات جديدة ،واستثمار خليجي ومواسم زراعية ناجحة ،جعلت السودان،ينعم بالخير الوفير(الشبع)،اجاب الكلب ،هو في قمة الاستياء،في قديم الزمان ،عندما اري اللصوص ليلا،انبح،ويحيط الناس بالحرامي ،ويلقوا به في السجن،اما في الفترات العجاف،اللصوص اصبحوا كثر ومحميين،ولا اعرف انبح في من،واخيرا ختمها المسؤول الكبير التنفيذي ،موجها سؤاله الي طيب القلب والعفوي الحمار،ياحمار ،البلد في امان وسلام ،مايقال عنها، من كيد الحاقدين، رد والد الجحش العفوي،والله ياسيدي،انا مثلك ،لا افهم اي شئ( مافاهم اي حاجة). هذه التفاصيل البسيطة عن مايعانيه الناس في البلاد،تروج للقسوة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفساد ذو الا جنحة الطائرة،وما علينا هذا شئ بسيط.قد يري القارئ شئ من التناقض ،بين الهاربين الي المستقبل المجهول ،وما دارت احداثه في منطقة الكرمك بولاية النيل الازرق،اولا انتصار حكومي وقتل العشرات من قوات الحركة الشعبية في منطقة مفو،وثانيا انسحاب فوري لنقص امداد الحرب ،اما الجانب الاخر،روج لانتصاره في مواقع الصحف الالكترونية الوحيدة التي لما منع في الصحف اليومية ،هزيمة القوات المسلحة في مفو والسيطرة علي مطار الكرمك علي الابواب ،كما صرحت به الحركة الشعبية قبل ايام . تضارب في الاخبار ،حول احداث مفو،وهذا التضارب جعل الشارع السوداني يشكك في تصريحات السلطة الحكومية.
ولها سلطة اعلامية موجهة لا احد يصدقها منذ سنوات. في تصريح تلفازي ،قال الناطق الرسمي بأسم القوات المسلحة ،ان الجيش كبد الحركة الشعبية قطاع الشمال،خسائر في المعدات والارواح اكثر من ستين قتيلا ،وسيطرت علي مفو جنوب غرب مدينة الكرمك بعد طرد المتمردين منها، لكن الاستيلاء علي مفو ،بعد ايام من النصر،تحول الي انسحاب فجأة لنقص الذخائر ،اما قطاع الشمال اكد اكثر من مرة عقب اعلان نصر الحكومة،ان الناطق يكذب ،وما اعلن عن ذلك ،مجرد اقاويل للطمأنة وسد نفق الهزائم في جبال النوبة ،وام كونقا في جنوب دارفور،وقولو في جبل مرة ،هزائم متلاحقة ،جعلت المؤسسة العسكرية تبحث عن اي شئ ،يداري الفشل في الحروب.وهذه المداراة ظهرت في ابلغ صورها الغرائبية ،بعد سبب نقص الذخيرة ،ان الحركة يقاتل معها محاربين بيض اي مرتزقة ،تقدم دعم استراتيجي للحركة الشعبية.ان حبكة نقص الذخيرة ،قد يجد مكان للتصديق ،لكن المحاربين البيض،هذا له مقصد واحد لا اقل،ويرمز الي الحركة تستعين بالاجانب ليعينوها في حربها مع السلطة،ويصدق المواطن ان الهزائم المتواصلة يوميا في مناطق الحرب،بفضل هؤلاء المرتزقة،وتحاول كذلك تكرار تشويه المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية،ويري من يعيش في مواقع السلم والاستقرار ،ان انسان الهامش ،عميل،ويخدم اجندة الامريكان والصهاينة واعداء الدين والشريعة، واستخدام البيض،لها دلالة مربوطة كذلك بوثيقة كمبالا الفجر الجديد التي وقعت في شهر يناير الماضي مع الجبهة الثورية المسلحة والمعارضة تحت مسمي تحالف قوي الاجماع الوطني،الهجوم الحكومي شن علي الوثيقة ،حتي وصفت بالفجر الكاذب ،ويقف وراءها الاعداء بتوفيرها للدعم المالي ،ويوغندا هي المأمن لها. وكل هذا ،تقليل من الاجماع المكون ضدها،وفي حالة النصر ،ستبرأ الحكومة من مسؤوليتها امام الشعوب السودانية ،لانها وحدها والجميع يحيك الدسائس والمؤامرات ضدها ،كأنها الحكومة الوحيدة في هذا العالم ،تدافع عن الدين وتحميه من الاعداء ،ومستهدفة لوحدها،لقد مل المواطن من هذه الفصول المملة ،وكل اكاذيب الناطقين الرسميين في كل البلاد. المواطن بات يعرف الحقيقة كاملة ،مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية ،تنشر التفاصيل عن المعارك الدائرة والاعتقالات والاغتصاب في معسكرات النزوح. كلمة المحاربين البيض مضحكة وتستخف بالعقل السوداني،ومبرر لفشلها ،واخفاء هزائمها من الجبهة الثورية،كيف تنقص الذخيرة ،وهي منتجة،معقول هذا.
ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.