الشهداء … نحن في دربهم سائرون

الشهداء … نحن في دربهم سائرون
كم كانت اللحظات حزينة حينما نرى شمعة تطفي من بعد شمعة وكان لها أثرها الايجابي في حياتنا لتنير لنا الطريق ، وتزرع فينا البسمة التي إفتقدناها بما يقارب العقدين من الزمان وتزرع فينا الامل المفقود ، لكن هاهي الدنياء كما يقول الشعراء (كل ما نشتل الافراح تجي الاقدار تمد ايديها) لتخطف منا أعز أمل ، سطرنا عليه حقب مستقبل سوداننا الديمقراطي الجديد ، في ظل التوجس وضبابيت المواقف عند كثير من القيادات التي حملها الشعب قيادته ، لكن اغلبها تركته في مفترق طريق الظلام الهالك وسلكت الطريق الذي يبني حاجاتهم دون شعبهم والذي بدوره ساعد الطقمة الحاكمة في إخماد نضالات الشعب ، وتصفيت كل من حاول السير في طريق النضال ، خوفا من كشفها وفضها امام الشعب المخدوع بممارساتهم التي لا  ترضي الله ورسوله .
  عندما أتت إتفافية نيفاشا التي كادت ان توقف الحرب اللعينه تفئلنا بها خيراً ، غمرتنا السعادة ، قلنا حان الوقت لترتيب بيتنا من الداخل (السودان) والعيش فيه بأمن وامان ، الا ان هؤلاء القوم الطغاة الفاسدين قامو بقتل فرحة الشعب التي عادت إليه بعد غياب طال انتظاره ، فتح باب الاحزان علي مصراعه ، وتنامت الاحزان حينما جاءنا خبراستشهاد الرجل الورع القائد الهمام الذي تركه حياة الترف والرفاهية وسلك طريق التغير، ومات قابضا علي زناده حينما إغتالته ايادي القدر ، الشهيد والاب الروحي لجبهة القوة الثورية المتحدة ، الفتي الابنوسي التي عرفته منابر جامعات السودان الاستاذ ابراهيم احمد عبدالله جاد الله ( الذبيدي) عندها ترك للثوارجرحاً غائر وسبب بخلل في صف النضال لو لا تماسك رفاقه وجمع صوف بنائه والنهوض به حتي عادت من جديد ، براقة (قمرة اربعطاشر) لتلقين الفاسدين سارقي اموال الشعب من دون عتيد ولا رقيب درسا لن ينسوه ، وتفائلنا با التغيير واتحاد الثوار في برنامج موحد يؤدي الي اسقاط النظام المستبد ، والايام رسمت لنا اسواء مما نتوقعه وحليمة عادت لي قديما ، حليمة الجبهة السيئة الذكر، باقتيال الوالد العزيز والد المشهمين القائد رجل المواقف الصعبة الذي ترك سماعة الطب ، واصل في طريق اكثر وعورةً لمعالجة امراض الوطن المزمنة ، الدكتور خليل ابراهيم ابراهيم الذي خلف ورائه  ذكرة مؤلمة ،لكنا لا نقول الاما يرضى الله ، ( انالله وانا اليه راجعون) .
ابطال السودان لايحصوا ولا يعدوا ، الا ان هؤلاء الاشاوس الذين رووا بدمائهم الطاهرة ارض  الوطن ، بعد تدنيسها بايادي الفجرة والطغاة اصحاب المشروع الضلالي عزرا لو خانتي الذاكرة وسقطت مني اسماء
ملوك حقيقيا ، لهم التعب وكل الاخترام ولن ننساكم ولا مساومة من بعدكم وسنسير في طريقكم لنصرة القضية التي استشهدتم من اجلها ودمتا لنا رمزاً ترسم لنا الفخر والاعزاز ، اخرالكلام سيأتي اليوم الذي تنصر فيه قضية الحق وسيذهب تجار الدين الي مزبلة التاريخ .
ونحن قادمون لا محالا
مجدي حامد الضواي دبوك
dabokmgdy@yahoo.com
00201150553639

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.