السودان: الحكومة تطلب حظر تحالف المعارضة

السودان: الحكومة تطلب حظر تحالف المعارضة
الخرطوم – النور أحمد النور

هاجم الرئيس السوداني عمر البشير في شدة معارضيه أمس، مؤكداً أن «السودان لن يحكمه خائن ولا مأجور ولا مملوك لشيطان»، فيما هدد تحالف المعارضة باللجوء إلى العمل السري عقب طلب السلطات تجميد نشاطه لتوقيعه اتفاقاً مع متمردين على إطاحة نظام الحكم. ورفضت الخرطوم طلباً من جنوب السودان لتعليق محادثاتهما ثلاثة شهور.

وقال البشير خلال لقاء جماهيري لمناسبة تدشين مشاريع في ولاية نهر النيل في شمال البلاد أمس إن «مشاريع التنمية التي تجتاح السودان هي الرد الحقيقي على أصحاب الفجر الكاذب»، في إشارة إلى وثيقة «الفجر الجديد» التي وقعها تحالف المعارضة مع تحالف متمردي» الجبهة الثورية السودانية» لإطاحة حكم البشير و «تشكيل بديل ديموقراطي». وأضاف أن «أصحاب الفجر الكاذب ينتظرون إسرائيل وأوغندا والغرب حتى يصلوا إلى السلطة… السلطة تأتي عبر أبناء الوطن وليست بغيرهم من العملاء والمرتزقة».

وكانت السلطات طلبت من مسجل الأحزاب تجميد نشاط قوى تحالف المعارضة، وأعلنت عزمها تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي والشرطة الجنائية الدولية «إنتربول» للقبض على قيادات المعارضة في الخارج، مؤكدة أنها تدرس محاكمة من وقعوا الوثيقة الذين اعتقلتهم عقب عودتهم من كمبالا بتهم «الإرهاب والحرابة وتقويض النظام الدستوري» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

لكن تحالف قوى المعارضة هدد بالعودة إلى العمل السري في حال حظر نشاطها بواسطة المحكمة الدستورية أو إصدار عقوبات ضدها على خلفية علاقتها بوثيقة «الفجر الجديد»، وحملت الخرطوم أية تداعيات تحدث في الساحة السياسية في حال إيقاف نشاطها.

وقال الناطق باسم التحالف كمال عمر عبدالسلام في مؤتمر صحافي إن التحالف متمسك بحقه في الحوار مع متمردي «الجبهة الثورية»، مؤكداً التزام أطراف المعارضة العمل السياسي السلمي. وأشار إلى أن التحالف أبلغ مسجل الأحزاب بردّه على الشكوى الموجهة عبره إلى أحزاب «المؤتمر الشعبي» بزعامة حسن الترابي و «الأمة» برئاسة الصادق المهدي و «الشيوعي»، موضحاً أن الرد تضمن دفوعات شكلية وموضوعية. وأردف أن التحالف أخطر المجلس باستمرار تواصله مع متمردي «الجبهة الثورية» إلى حين التوصل إلى معادلة دستورية وسياسية توقف الحرب وتحقق حكماً ديموقراطياً راشداً.

إلى ذلك، رفضت الحكومة السودانية طلباً من دولة جنوب السودان بإرجاء المفاوضات بين البلدين ثلاثة شهور بسبب حصولها على أدلة جديدة في شأن المناطق الحدودية المتنازع عليها يجري تحليلها بواسطة خبراء لتقديمها في خطاب رد على اقتراحات الوساطة الأفريقية. وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله عثمان في تصريحات أمس: «نرفض تمديد موعد تسليم رد دولة الجنوب على اقتراحات الوساطة الأفريقية الذي كان مقرراً في منتصف الشهر الجاري».

وزاد أن حكومته «لن تقبل التمديد ويجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الموعد المحدد»، مشيراً إلى أن الوساطة الأفريقية ستتشاور مع وفد الحكومة المفاوض برئاسة وزير الدولة لشؤون الرئاسة إدريس عبدالقادر في هذا الأمر.

وكان سفير جوبا لدى الخرطوم ميان دوت قال إن كبير مفاوضيهم باقان أموم بعث برسالة إلى رئيس فريق الوساطة الأفريقية ثابو مبيكي لتعليق المحادثات ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا رداً حتى الآن من مبيكي.

واتهم وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين أطرافاً خارجية لم يسمها بالتأثير في قرار جنوب السودان لأنها «مستفيدة من الخلاف بين البلدين ولا تريد الاستقرار»، لكنه رأى أنه «لا مجال للبلدين إلا العيش في جوار آمن ومتعاون». وتابع أن «الخلافات داخل حكومة الجنوب» في شأن تنفيذ اتفاقات التعاون الموقعة بينهما منذ أيلول (سبتمبر) الماضي هي التي تعرقل تأخير التنفيذ في اتفاق السلام.

وانتقدت الحكومة السودانية واشنطن في أعقاب تقارير تحدثت عن اعتزامها رعاية مؤتمر للمانحين لدولة جنوب السودان، وقالت إنه سيؤثر سلباً في تنفيذ اتفاق السلام وفي التفاهمات الموقعة بين البلدين. واعتبرت دعوة واشنطن «محاولة لإنقاذ اقتصاد الجنوب من الانهيار بتأمين عون طارئ».
 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.